من ليبيا إلى جاكرتا.. رمضان وسط عنف وأزمات اقتصادية

من جاكرتا إلى ليبيا ومصر وتونس عبر الموصل، بدأ شهر رمضان، السبت، وسط طغيان العنف والمصاعب الاقتصادية في العديد من البلدان، خصوصًا في منطقة الشرق الأوسط.

في ليبيا، تزامنت بداية رمضان مع تجدد المعارك في طرابلس، حيث حاولت جماعات متنافسة، الجمعة، التمركز في وسط المدينة. وفي حين أشارت البيانات إلى مقتل 28 شخصًا، أعلنت حكومة الوفاق الوطني سقوط 52 قتيلاً.

هدية الجماعات المسلحة
واعتبرت حكومة الوفاق الوطني أن المعارك وسقوط قتلى «هدية الجماعات المسلحة للمواطنين خلال شهر رمضان».

وفي أفغانستان، بدأ الشهر الفضيل بهجوم انتحاري بسيارة مفخخة، أعلنت «طالبان» المسؤولية عنه، واستهدف ميليشيا تمولها وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) على ما يبدو، ما أوقع 13 قتيلاً مدنيًّا وعسكريًّا في خوست، شرق البلاد، بحسب «فرانس برس».

وبالنسبة لسكان غرب الموصل، لا يشكل رمضان فترة استراحة بعيدًا عن المعارك مع إعلان القوات العراقية أنها بدأت السبت تزامنًا مع أول أيام الصوم هجومًا واسع النطاق على أحياء لا يزال يسيطر عليها المتطرفون من تنظيم «داعش».

في اليمن، لم يتمكن مبعوث الأمم المتحدة، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، من إقناع المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية بفكرة فرض هدنة في المعارك خلال رمضان.

ويدفع المدنيون ثمنًا باهظًا بحيث يعيش 19 مليون نسمة، أو 60% من السكان حالة من انعدام الأمن الغذائي، وفقًا للأمم المتحدة.

عنف في مصر
وفي بداية شهر رمضان أيضًا، ضرب العنف الأقباط في مصر حيث أعلن «داعش» مسؤوليته عن مقتل 29 من الأقباط المسيحيين في المنيا.

وألغى مفتي مصر، شوقي علام، الجمعة مراسم الاحتفال المرافقة للمراقبة السنوية للقمر لإعلان بداية شهر رمضان.

وكتب نبيل حكيم، وهو قبطي مصري يعيش في الولايات المتحدة على صفحته في فيسبوك: «رغم الحزن والدموع في عيني، ما زلت أتمنى لجميع أصدقائي المسلمين رمضانًا سعيدًا».

من جهته، أعرب الممثل عباس أبو الحسن عن الأسف لأن الدولة «لم توقف احترامًا للضحايا» المسلسلات التي تغزو الشاشات خلال شهر رمضان.

ارتفاع أسعار في السودان
وفي السودان، يستقبل المسلمون رمضان هذا العام في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية، ما يؤثر على عاداتهم المرتبطة بالشهر.

وقال إيهاب عمر وهو محامٍ : «إن ارتفاع درجة الحرارة مع الصوم يؤدي إلى قلة الحركة، إلا عند الضرورة القصوى».

وتشهد المواد الغذائية ارتفاعًا غير مسبوق مقارنة بأسعارها قبل رمضان.

من جهته، تمنى الرئيس الأميركي دونالد ترامب «رمضانًا سعيدًا لجميع المسلمين»، داعيًّا إلى نبذ العنف الذي تروِّج له قوى التطرف، والعمل من أجل السلام، في بيان صدر الجمعة، بحسب «فرانس برس».

وفي خطاب وجهه إلى السعوديين والمسلمين بشكل عام، ونشرته السبت وسائل الإعلام قال الملك سلمان بن عبد العزيز إن الإسلام «دين الرحمة والاعتدال والتعايش السلمي».

جهود خاصة في تونس
وفي تونس، قال الرئيس الباجي قائد السبسي ليلة الجمعة على شاشة التلفزيون إن السلطات تبذل «جهودًا خاصة»، للحد من ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية خلال رمضان، مشيرًا إلى أن «القوة الشرائية منخفضة قليلاً».

وفي وسط مدينة تونس، كما في كل رمضان، غطت بعض المقاهي واجهاتها الزجاجية بالصحف للسماح لغير الصائمين بتناول القهوة والتدخين بعيدًا عن الأنظار.

في إندونيسيا، البلد الذي يسكنه أكبر عدد من المسلمين في العالم، دمرت السلطات الآلاف من زجاجات المشروبات الروحية، تذكيرًا بأن استهلاك الكحول يعارض مبادئ الإسلام.

ويتصادف رمضان الحالي مع فترة من أطول الأيام مع درجات حرارة مرتفعة جدًّا في معظم الدول الإسلامية. وينتهي في 25 أو 26 يونيو، تبعًا للبلد المعني.