تدريب 52 مسؤولاً بمركزي إيواء مهاجرين بطرابلس في مجال حقوق الإنسان

أقامت المنظمة الدولية للهجرة دورتين تدريبيتين في مجال حقوق الإنسان لـ52 مسؤولاً بمركزي إيواء مهاجرين غير شرعيين في العاصمة طرابلس، يومي 14 و18 أبريل الجاري، وهما أولى الدورات التدريبية في مجال حقوق الإنسان منذ العام 2014 التي تعقد بمراكز إيواء المهاجرين في ليبيا.

وقال بيان وزعته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اليوم الاثنين، إن «المنظمة الدولية للهجرة بصدد تقديم دورات تدريبية في مجال حقوق الإنسان بخمسة مراكز إيواء. وهذه الدورات هي الأولى من نوعها منذ سنة 2014 من حيث انعقادها بمراكز الإيواء».

وأوضح البيان أن الدورتين الأولى والثانية انعقدتا «بمركزي طريق السكة وأبي سليم في طرابلس يومي 14 و18 أبريل تباعًا ولفائدة 24 شخصًا من المسؤولين عن مركز أبي سليم و28 شخصًا من موظفي مركز طريق السكة».

وأضاف أن الدورتين سلطتا الضوء على تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها بالنسبة إلى المهاجرين داخل مراكز الإيواء، وقد أشرف المسؤولون بكل مركز على انعقاد كل دورة بعد أن كانوا يعتزمون تنظيم دورة مكثفة في فبراير 2017 بمساعدة موظفي المنظمة الدولية للهجرة في تونس تمتد على خمسة أيام، بحسب بيان البعثة الأممية.

أهداف التدريب
وأشار بيان البعثة الأممية إلى أن المنظمة الدولية للهجرة «تستهدف في هذا المشروع النموذجي، خمسة مراكز المهاجرين هي: (أبو سليم وطريق السكة والخمس وغريان الحمراء وطريق المطار) لتعزيز قدرات موظفيها وتحسين ظروف عيش المهاجرين داخلها».

وقالت مديرة مشروع بالمنظمة الدولية للهجرة ميساء خليل: «إن نصبح قادرين مجددًا على تنظيم دورات داخل مراكز الإيواء بليبيا، هذا يمثّل خطوة هامّة بالنسبة إلينا». وأضافت أن من بين المواضيع التي طرحت للنقاش «تحديد الحالات الأكثر عرضة للخطر واحتياجات النساء والرجال وحماية المهاجرين من الأمراض ووقايتهم منها إلى جانب الحديث عن عمليات التهريب والإتجار بالبشر».

وقال محمد سالم، أحد المشاركين في الدورة إثر مشاركته في التدريب الذي انعقد بمركز طريق السكة: «من المهمّ أن نقيم علاقة طيبة مع المهاجرين بمراكز الإيواء لكي يشعروا بالأمان داخلها»، مؤكدًا أن التدريب الذي تلقاه «ساهم في تعميق فهمه لاحتياجات المهاجرين ومواطن ضعفهم».

وأضاف أن «من بين التحديات التي تمّ التطرّق إليها خلال الدورات نذكر صعوبة التواصل الناتجة عن الحواجز اللغوية إلى جانب التعامل مع الحالات الصحية من ذلك توفير سيارات إسعاف للحالات الطارئة والتنسيق مع العيادات للمرضى والحوامل والذين يعانون من إشكاليات نفسية وعقلية».

كما أضاف المساعد بقسم العمليات في المنظمة الدولية للهجرة معاذ عياد: «إنّ هذا التدريب سوف يترك أثرًا طيبًا ملموسًا في التعامل مع المهاجرين داخل مراكز الإيواء»، مضيفًا: «كان الحاضرون متحمسين للمشاركة وحاولوا إيجاد حلول وتبادل مقترحاتهم لتيسير بقاء المهاجرين داخل المراكز من خلال تخصيص فضاء للأطفال للمرح واللعب طيلة النهار وبمنأى عن غرفهم».

وتابع: «من بين الإشكاليات الأخرى التي طرحت نذكر أهمية فصل القصّر والنساء عن بقية المهاجرين فضلاً على حرية ممارسة جميع المهاجرين لمعتقداتهم».

تعزيز قدرات مسؤولي مراكز الإيواء
وأضافت ميساء خليل قائلة: «على الرغم من أنّ المنظمة الدولية للهجرة تدافع على إطلاق سراح المهاجرين المحتجزين، إلا أنّ هذا النوع من التدريبات في مجال حقوق الإنسان يرنو إلى التحسين على مدى طويل في ظروف عيش المهاجرين المتواجدين حاليًا بمراكز الإيواء».

واعتبرت خليل أن هذه التدريبات «تمثل غيضًا من فيض التدخلات التي تقوم بها المنظمة الدولية للهجرة» والتي رأى أنها «تؤسّس لتعزيز قدرات مسؤولي مراكز الإيواء لضمان كون المهاجرين يحظون بمعاملة تحفظ كرامتهم وتحترم حقوقهم الإنسانية احترامًا كاملاً». واستطردت ميساء خليل: «نأمل أن نصبح قادرين على جعل هذه التدريبات متاحة لأكبر عدد ممكن من موظفي المراكز».

ونوه بيان البعثة الأممية إلى أن «هذا المشروع النموذجي يمثل جزءًا من برنامج (دعم وتوفير المساعدة للمسؤولين والمهاجرين بمراكز الإيواء والمساهمة في معالجة تدفقات المهاجرين) الذي تموّله حكومة المملكة المتحدة»، مؤكدًا تأهيل أربعة مراكز إيواء في هذا الإطار لتلبّي الاحتياجات الأساسية للمهاجرين خاصة فيما يتعلق بمرافق المياه والمرافق الصحية.