منظمات غير حكومية تحث سفن «فرونتكس» على العمل قرب الساحل الليبي

حثت منظمات غير حكومية تعمل في مجال إنقاذ المهاجرين في عرض البحر المتوسط، السفن التابعة لوكالة مراقبة حدود الاتحاد الأوروبي «فرونتكس» على العمل في مناطق قريبة من الساحل الليبي، للحد من الخسائر وموجات الهجرة المنطلقة من السواحل الليبية، على ما أفادت «رويترز».

ونقلت «رويترز» عن رئيس منظمة خيرية للإنقاذ اليوم الثلاثاء قوله «إن سفن الدورية التابعة للاتحاد الأوروبي في البحر المتوسط تعرض أرواحًا للخطر بالعمل في مناطق بعيدة جدا عن الساحل الليبي، حيث يبدأ المهاجرون الرحلة المحفوفة بالمخاطر إلى أوروبا».

وأشارت إلى أن أعدادًا متزايدة من المهاجرين تحاول عبور البحر المتوسط في مراكب مكتظة ومتهالكة مع تحسن الأحوال الجوية في الربيع. ونقلت عن وكالة إغاثة تابعة للأمم المتحدة أن «حوالي تسعة آلاف شخص معظمهم أفارقة تم إنقاذهم في الأيام القليلة الماضية».

وقال كريس كاترامبون، وهو رجل أعمال أميركي، شارك في تأسيس محطة مساعدة المهاجرين في البحر (مواس) مع زوجته الإيطالية ريجينا في 2014 «يجب على أوروبا أن تنقذ الناس لأنها لا يمكنها أن تتركهم يموتون على بابها الخلفي».

وكان كاترامبون يتحدث بالهاتف من سفينة الإنقاذ «فينيكس» التابعة لـ«مواس» التي قامت بنشاط محموم في مطلع الأسبوع وتتجه الآن صوب صقلية، وعلى متنها 463 مهاجرًا من بينهم 170 امرأة وطفلاً وسبع جثث انتشلت من البحر، وفق «رويترز».

ورأت «رويترز» أن العبور من ليبيا إلى إيطاليا بات الآن الطريق الرئيس الذي يسلكه المهاجرون إلى أوروبا. لافتة أن أكثر من 181 ألفًا وصلوا إلى شواطئ إيطاليا العام الماضي، وأن عدد من وصلوا منذ بداية العام الجاري مرتفع بحوالي الثلث عن الفترة نفسها من 2016.

وبحسب «رويترز» فإن التقديرات تشير إلى أن نحو 850 شخصًا توفوا منذ بداية 2017. مبينة أنه منذ أن تخلت إيطاليا عن مهمتها للبحث والإنقاذ في 2014 تولت وكالة مراقبة حدود الاتحاد الأوروبي «فرونتكس» مهمة القيام بدوريات في البحر المتوسط لكن سفنها تبقى بعيدة عن الساحل الليبي.

وقالت «فرونتكس» وممثل ادعاء في صقلية إنه «يجب على المنظمات غير الحكومية ألا تعمل على مسافة قريبة من ليبيا لأنها بذلك تجعل من الأيسر على المهاجرين المجيء إلى أوروبا». وأضافا أن «بعض المنظمات غير الحكومية ربما كانت على اتصال مع مهربين».

وأكدت «فرونتكس» أمس الاثنين أنها «أنقذت أكثر من 1400 شخص في مطلع هذا الأسبوع». وأضافت الوكالة في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى «رويترز» اليوم الثلاثاء إن المهربين يستغلون وجود سفن المنظمات غير الحكومية على مسافة قريبة لاستخدام قوارب غير آمنة وتكديسها بالمهاجرين.

وفي حين أن سفن المنظمات غير الحكومية تميل إلى العمل خارج المياه الإقليمية الليبية مباشرة والتي تمتد 12 ميلاً بحريًا من الساحل فإن سفن «فرونتكس» تعمل في مسافات أبعد إلى الشمال، ويمكن أن تستغرق نصف يوم أو أكثر للوصول إلى القوارب التي تكون في مأزق، بحسب «رويترز».

وقال كاترامبون: «يجب أن تكون الأولوية لإنقاذ الأرواح وليس حراسة حدود صورية. كلما بقيت سفن (فرونتكس) بعيدة كلما زاد عدد الأشخاص الذين سيموتون. القول بأنه يوجد عامل جذب للمهاجرين لا يعدو أن يكون جهالة. إنه تملص من المسؤولية».

ونوهت «رويترز» إلى أن كل مراكب المنظمات غير الحكومية العاملة في البحر المتوسط والبالغ عددها حوالي 12 مركبًا «اتخذت مواقف مماثلة في الأسابيع القليلة الماضية». وقالت إحداها، وهي منظمة أطباء بلا حدود، في تغريدة يوم الأحد «ما هو عدد الأرواح التي كان يمكن إنقاذها في العامين الماضيين لو أن الاتحاد الأوروبي نفذ عملية بحث وإنقاذ نشطة؟ أين فرونتكس».

وأعلنت المنظمة نفسها في تغريدة اليوم الثلاثاء أنها بصدد إرسال سفينة لمسافة 164 ميلاً للاستجابة لنداء استغاثة. «أين زوارق الاتحاد الأوروبي؟».