الدول السبع الكبرى: لا حلول عسكرية للأزمة في ليبيا

ناقش وزراء خارجية الدول الصناعية السبع الكبرى الأوضاع الراهنة في ليبيا، وجددوا دعمهم للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ومساعي تنفيذ الاتفاق السياسي باعتباره الإطار الوحيد للتوصل إلى تسوية سياسية، مؤكدين أنه لا حلول عسكرية للأزمة في ليبيا.

وجدد البيان الختامي، الصادر عن اجتماعهم أمس الاثنين في بلدة لوكا بمقاطعة توسكانا الإيطالية، دعم الدول المجتمعة للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، باعتبارها السلطات التنفيذية المنبثقة عن الاتفاق السياسي. وقال: «الاتفاق السياسي هو الإطار الوحيد الذي يمكن من خلاله التوصل إلى حلول سياسية للأزمة، الحل ممكن فقط من خلال حوار سياسي شامل وتوافق وطني».

البيان يشدد على أهمية تشكيل قوات عسكرية موحدة تحت إشراف مدني، لضمان نجاح جهود محاربة الإرهاب

وشدد البيان على أهمية تشكيل قوات عسكرية موحدة تحت إشراف مدني، لضمان نجاح جهود محاربة الإرهاب. وجدد التزامه بدعم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني لتوسيع قاعدة الدعم المحلي للاتفاق السياسي وجهود التوافق، وتقوية المؤسسات الحكومية والقوات الأمنية وتوفير الخدمات العامة وتنويع الموارد الاقتصادية، ومكافحة تدفق المهاجرين والقضاء على التهديد الإرهابي.

وأعربت الدول عن معارضتها القوية لمحاولات تعطيل مساعي تحقيق الاستقرار، وحثت الفصائل الليبية، حتى تلك المعارضة للاتفاق السياسي، على لعب دور فعال وتقديم تنازلات بهدف التوصل إلى توافق سياسي شامل، والابتعاد عن أي أفعال من شأنها إشعال الصراع.

وطالبت جميع الأطراف بالتوقف عن تصعيد التوترات في منطقة الهلال النفطي، والعمل نحو حل دائم لتأمين المنشآت والموارد والعائدات النفطية، على أن تظل المنشآت النفطية والإنتاج والصادرات النفطية تحت السلطة الحصرية للمؤسسة الوطنية للنفط والتي تعمل تحت إشراف المجلس الرئاسي. وقال البيان إن «جميع العائدات النفطية يجب أن تحول إلى المصرف المركزي والذي بدوره يضعها تحت تصرف المجلس الرئاسي».

وأعرب البيان عن دعمه الكامل لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وجهودها للوساطة بين الأطراف الليبية، وأثنى على جهودها المستمرة لحل الخلافات السياسية ورفع كفاءة المؤسسات الليبية.

«جميع العائدات النفطية يجب أن تحول إلى المصرف المركزي والذي بدوره يضعها تحت تصرف المجلس الرئاسي»

وتطرق أيضًا إلى الجهود الإقليمية لحل الأزمة الليبية، وأثنى بشكل خاص على جهود دول الجوار في دعم الاتفاق السياسي في إطار العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.

وفيما يخص الوضع الاقتصادي، رحب البيان بالتقدم في الحوار الاقتصادي بليبيا، وأكد أهمية أن يكون للمجلس الرئاسي السلطة الحصرية على مؤسسات وموارد البلاد الاقتصادية. وشجع التعاون المثمر بين المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني والمصرف المركزي، لضمان امتلاك الحكومة للأدوات اللازمة لتنفيذ سياساتها المالية والنقدية لصالح جميع الليبيين. ودعا البيان حكومة الوفاق الوطني والمصرف المركزي لتنفيذ اتفاقاتهم كاملة لضمان وجود الميزانية المطلوبة للأنشطة الحكومية والتحكم في الميزانية وإنهاء أزمة السيولة.

وتحدث البيان أيضًا عن الحرب ضد تنظيم «داعش»، وأثنى على الانتصارات التي حققتها القوات الليبية ضد التنظيم في سرت وبنغازي وغيرها من المدن الليبية.

وأعربت الدول في بيانها عن قلقها العميق من تفشي ظاهرة تهريب البشر والمهاجرين. وطالبوا جميع الأطراف الليبية بتأمين وصول منظمات الإغاثة الإنسانية داخل البلاد لتحسين أوضاع المهاجرين على الأرض وضمان احترام حقوق المهاجرين الأساسية وحمياتهم من الانتهاكات التي يتعرضون لها.