«الوطنية للنفط» تحذر من خسائر فادحة وانقطاع الكهرباء بسبب إغلاق خط غاز حقل الوفاء

حذرت المؤسسة الوطنية للنفط من خسائر فادحة وانقطاع الكهرباء نتيجة قيام مجموعة مسلحة بقفل خطوط ضخ النفط والغاز لحقل الوفاء التابع لشركة مليتة، المارة بالقرب من مدينة نالوت نهاية مارس الماضي.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان، صدر ليل الاثنين، أن خسائر ليبيا من إغلاق هذا الخط تصل إلى أكثر من تسعة ملايين دولار يوميًّا.

وأوضحت المؤسسة أن حقل الوفاء الليبي وحقل الرار الجزائري لديهما اتصال مكمني، وقفل أي منهما له تأثير على الآخر، لذا فإن إقفال حقل الوفاء يترتب عليه فقدان كميات كبيرة من الغاز والنفط وهجرتها نحو الجانب الجزائري، ولا يمكن بأي حال من الأحوال استرجاعها، وستفقد نهائيًّا من احتياطات النفط والغاز الليبية، مما يعد إهدارًا لثروة الليبيين.

ولفتت المؤسسة الوطنية للنفط إلى أنه عند إعادة إنتاج الحقل مجددًا سوف تواجه العديد من المشاكل الفنية لإعادة إنتاج آبار النفط المغلقة، وسيكلف ذلك مبالغ طائلة لتوفير حفارات الصيانة وكميات هائلة من النيتروجين لتنشيط وإعادة الآبار المغلقة.

وأشارت المؤسسة إلى توقف كامل لكافة الأنشطة والأعمال والمشاريع الحالية لزيادة وتحسين القدرة الإنتاجية، التي يقوم بها مقاولون أجانب، وسيترتب على ذلك التزامات وتعويضات وغرامات مالية واجبة الدفع.

كما أكدت المؤسسة الوطنية أنه بالإضافة إلى الخسائر المادية الناجمة عن توقف الإنتاج والآثار السلبية المترتبة على الدخل العام للدولة، فإن هناك خسارة من نوع آخر تتمثل في خسارة الدولة الليبية الناتجة عن انخفاض مستوى احتياطاتها من النفط والغاز، وذلك نتيجة للطبيعة الخاصة لحقل الوفاء، مشيرة إلى أن إعادة الحقل الإنتاج لن يكون بالأمر اليسير والسهل وسيكلف المؤسسة الوطنية للنفط مصاريف باهظة نتيجة المشاكل الفنية الناجمة عن إيقاف الإنتاج وانخفاض قوة الضغط الطبيعي للإنتاج.

كما لوحظ انخفاض إنتاجية آبار النفط خلال أسبوع واحد من غلق آبار الغاز تقدر بنحو 4000 برميل يوميًّا من النفط الخام، وفي حالة امتلاء الخزانات سيتم كذلك غلق آبار النفط بالكامل وسيتم فقد كامل القدرة الإنتاجية من النفط الخام،/ البالغة 10.400 برميل يوميًّا بالإضافة إلى ما تم فقده من إنتاج الغاز الطبيعي والمكثفات بالكامل منذ 26 مارس 2017م.

وحول علاقة ذلك بانقطاع الكهرباء أكدت المؤسسة: «الاضطرار إلى التزود بالوقود السائل بدلاً عن الغاز؛ لسد احتياجات محطات توليد الطاقة الكهربائية إذا ما استمر التوقف حتى منتصف شهر مايو من العام الحالي، وبالتالي زيادة العبء على حساب المحروقات وتجاوز الميزانية المعتمدة واستنزاف مدخرات البلاد من العملات الأجنبية».

كما نوهت المؤسسة إلى عدم تمكنها من توفير الأموال اللازمة لإعادة الإنتاج بشكل كامل بسبب التقشف والعجز في الميزانية المعتمدة للقطاع تحت الترتيبات المالية لسنة 2017، التي جاءت نتيجة لتدني الدخل من العائدات النفطية بسبب الإقفالات السابقة والحالية، وانخفاض أسعار النفط.

 

المزيد من بوابة الوسط