سياسي بريطاني: الجيش الليبي وحده القادر على تحقيق الاستقرار وعلى بريطانيا دعم حفتر

دعا السياسي البريطاني رئيس مجلس المحافظين البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، ليو دوشرتي، حكومة بلاده لدعم قوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر ومجلس النواب في طبرق لإحلال السلام، وقال إن قوات الجيش الليبي الوحيدة القادرة على تحقيق الاستقرار في البلاد.

واعتبر دوشرتي، في مقال نشره الموقع الإلكتروني لمجلس المحافظين، حكومة الوفاق الوطني، المدعومة من الأمم المتحدة والهيئة المخولة بالتعامل مع تلك الفوضى «غير مؤهلة، وليس لها سند وطني، ورئيسها فائز السراج معين دون انتخابات، ولا يستطيع التعامل سوى مع مجموعة واحدة، وهي المجموعات المسلحة».

واعتبر الجيش الليبي الوطني «نموذجًا لمؤسسة وطنية هي الوحيدة التي ظهرت خلال السنوات الست الماضية»، وقال إن قوات الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر طهرت بنغازي من «الجهاديين»، وعملت على تهدئة الأجواء في كامل المنطقة الشرقية، وتأمين منطقة الهلال النفطي مع السماح بتدفق العائدات إلى طرابلس.

مئات المجموعات المسلحة والشبكات الإجرامية و«الجهادية» تتنافس على عائدات تجارة تهريب المهاجرين المربحة

ورأى السياسي البريطاني أن الجيش هو القوة الوحيدة لتحقيق الاستقرار في ليبيا، فهو يوفر الحماية لمجلس النواب للقيام بمهامه عقب انتقاله من طرابلس إلى طبرق. وأكد أن الوضع القائم في ليبيا غير مقبول، سواء على الصعيد الأمني أو الإنساني، وجدد دعوته للحكومة البريطانية بالعمل مع خليفة حفتر ومجلس النواب ودعم جهودهم في محاربة المجموعات المسلحة الإسلامية في غرب ليبيا وفي تأمين الحدود لإنهاء تهريب المهاجرين. وقال: «لا يمكن للدولة التقدم دون إحلال السلام، والجيش الليبي الوحيد القادر على ذلك».

وأوضح دوشرتي أنه قابل المشير خليفة حفتر وبعض أعضاء مجلس النواب، وقال: «هم يرغبون في دعم بريطانيا، وأخبرني أحد الأعضاء عن المنطقة الغربية أن موقف المملكة يثير استغرابهم، وكذلك الدعم المقدم لحكومة الوفاق الوطني التي تعتمد على مجموعات مسلحة إسلامية، فهي ليست حكومة ديمقراطية».

وأضاف: «في الوقت الذي التزمت فيه القوى الغربية بمسار الأمم المتحدة، الذي ثبت فشله، تقرب خليفة حفتر من حلفاء آخرين» في إشارة إلى مصر والإمارات وروسيا.

وذكر أن الوضع في ليبيا لا يمكن تجاهله، مع انتشار مئات المجموعات المسلحة المتنافسة والشبكات الإجرامية و«الجهادية» تتنافس على عائدات تجارة تهريب المهاجرين المربحة، وتحولت الدولة إلى ملاذ آمن للمتشددين، مع ظهور تنظيم «داعش»، بل أصبحت العاصمة طرابلس منطقة غير محظورة.

وتحدث دوشرتي في مقاله أيضًا عن أزمة الهجرة غير الشرعية في ليبيا، ولفت إلى غرق 146 مهاجرًا في البحر المتوسط الأسبوع الماضي لدى انقلاب قارب يقلهم خرج من ميناء مدينة صبراتة غرب طرابلس.

وأوضح أن جميع من كانوا على متن القارب غرقوا، ولم ينج سوى طفل واحد يبلغ من العمر 16 عامًا، وقال: «الأنباء عن غرق 146 مهاجرًا الأسبوع الماضي لم تتصدر حتى عناوين الأنباء. والشهادة التي قدمها الناجي الوحيد، طفل يبلغ 16 عامًا، من غامبيا كشفت غرق أطفال وسيدات آخرين، واصفًا تفاصيل حادثة مروعة أخرى في سلسلة أحداث مماثلة تقع قبالة سواحل ليبيا».

رئيس مجلس المحافظين البريطاني وعدد من الأعضاء زاروا المنطقة الشرقية أوائل شهر مارس الماضي

وتابع: «القارب الأخير انطلق من ميناء صبراتة، وهو واحد من آلاف القوارب التي تحاول عبور الرحلة المميتة من ليبيا إلى أوروبا. ويحاول آلاف المهاجرين العبور ليكون مصيرهم الغرق، تحت رحمة قوارب هالكة توفرها شبكات التهريب».

وأوضحت بيانات نشرتها منظمة الهجرة الدولية أن 242 ألف مهاجر وصلوا أوروبا خلال العام 2016، وغرق نحو 2997 آخرين. ومنذ بداية العام الجاري، وصل نحو 22 ألف مهاجر إلى إيطاليا قادمين من ليبيا وشمال أفريقيا، وتنطلق 90% من القوارب من المنطقة الغربية بليبيا.

وقال دوشرتي: يعود استمرار تدفق المهاجرين من ليبيا إلى انهيار الدولة في ليبيا وانزلاقها نحو الفوضى منذ إطاحة معمر القذافي العام 2011، وهو ما لم يتنبأ به رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون ونظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي عندما قررا التدخل في الدولة. وأضاف أن «ليبيا لم تبد وقتها من أولويات السياسة البريطانية أو أي دولة أخرى عقب رحيل القذافي، إذ ألقيت المسؤولية على الأمم المتحدة، وتركز الانتباه الدولي على الأزمة السورية».

وكان رئيس مجلس المحافظين البريطاني وعدد من الأعضاء زار المنطقة الشرقية أوائل شهر مارس الماضي، وأوصى الحكومة البريطانية بضرورة العمل والتعاون مع الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر ومجلس النواب، ودعا المملكة إلى دعم الجيش الليبي وإعادة النظر في علاقتها بحكومة الوفاق الوطني.