ليبيا في الصحافة العربية (الاثنين 27 فبراير 2017)

استحوذت التطورات في مدينة طرابلس على اهتمام الصحافة العربية الصادرة، صباح اليوم الاثنين 27 فبراير 2017، وبينما اهتم بعض الصحف بالمواقف الدولية من هذه الأحداث، اكتفت أخرى بالرصد الخبري المباشر لجهود ضمان وقف إطلاق النار بين الأطراف المحلية.

وأبرزت جريدة «الشرق الأوسط» مواقف للدول الغربية من اشتباكات طرابلس، حيث ذكرت أن «سفراء أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، طالبوا جميع الأطراف في العاصمة الليبية، بوقف أعمال العنف التي تؤدي إلى خسائر في أرواح المدنيين، وتقوّض آفاق المصالحة السياسية والاجتماعية في البلاد».

ونقلت الجريدة عن بيان مشترك للدول الست أنه ينبغي على الليبيين «أن يقرروا مستقبلهم»، مع استعدادهم «لدعم جهود بناء ليبيا قوية وموحدة، وتنفيذ رؤية الاتفاق السياسي لتحقيق انتقال سلمي إلى حكومة جديدة منتخبة».

وقالت الجريدة إن الاشتباكات، اندلعت الخميس الماضي، بين مجموعتين متنافستين في شرق طرابلس، بعدما اتهمت إحداهما الأخرى بخطف أربعة من عناصرها، مشيرة إلى أن هذه الاشتباكات توقفت مع «سريان وقف النار بعد يومين من الاشتباكات».

«الشرق الأوسط» تنقل عن سكان طرابلس كيف كانت منازلهم تهتز بفعل الصواريخ

ونقلت الجريدة عن سكان حوصروا وسط تبادل إطلاق النار أن منازلهم كانت تهتز بفعل الصواريخ، كما ارتفعت أعمدة الدخان من منطقة الاشتباكات التي كانت تجوب شوارعها الدبابات والشاحنات المحملة بمضادات ثقيلة. وتتخذ حكومة السراج من طرابلس مقرًا، في حين تسيطر السطات المنافسة على أجزاء كبيرة من شرق ليبيا، بدعم من البرلمان المنتخب ومقره طبرق.

تعيين صالح
أشارت «الشرق الأوسط » إلى أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق عين العميد إدريس بلقاسم صالح رئيسًا لجهاز حرس المنشآت النفطية، خلفًا لإبراهيم الجضران، الذي وصفته بأنه «أحد زعماء الميليشيات التي أجبرتها قوات الجيش الوطني الليبي على إنهاء سيطرتها على منطقة الهلال النفطي الاستراتيجية».

ونقلت الجريدة عن مصادر مطلعة أن العميد صالح «من المعارضين عملية الكرامة العسكرية التي تشنها قوات الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر». وسبق تكليفه في أغسطس 2013. خلال فترة حكومة رئيس الوزراء الأسبق علي زيدان، برئاسة جهاز حرس المنشآت. وأكد صالح في تصريحات لقناة تلفزيونية محلية محسوبة على جماعة الإخوان المسلمين، تكليفه برئاسة جهاز حرس المنشآت النفطية، لافتًا إلى أنه سيباشر عمله فور عودته من الخارج.

من جهة أخرى، ناقش وزير الشؤون المغاربية الجزائري، عبدالقادر مساهل، سبل تسوية الأزمة في ليبيا، مع «وفد يمثل شخصيات وطنية ومسؤولين سياسيين وبرلمانيين، جميعهم أعضاء في الحوار الليبي»، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية

وأضاف البيان أن اللقاء «تناول أساسًا السبل والوسائل التي من شأنها تعزيز ديناميكية تسوية الأزمة الليبية باعتبارها البديل الوحيد للحفاظ على الوحدة والسلامة الترابية لليبيا وتماسك شعبها وتشجيع المصالحة الوطنية». وذكّر مساهل بـ«التزام الجزائر بالاستقرار في ليبيا، وأسفها للمواجهات التي وقعت أخيرًا في العاصمة طرابلس، كونها لا تخدم بأي حال من الأحوال التهدئة الضرورية لاستعادة السلم والأمن».

ميدانيًا، ذكرت «الشرق الأوسط» أن القوات الخاصة التابعة للجيش الوطني الليبي أعلنت أنها تشن هجومًا كاسحًا بالدبابات والمشاة في محور عمارات الـ12 وتتقدم «نحو أماكن المتطرفين» الذين أعلنت مقتل ثلاثة منهم خلال مواجهات في مدينة بنغازي شرق البلاد.

وقال المكتب الإعلامي لقوات الصاعقة إن هذا الهجوم يأتي «ردًا على العملية الإرهابية التي استهدفت اغتيال آمر محاور القوات الخاصة النقيب محمود الورفلي»، مؤكدًا أن «العمليات الجبانة لن تحبط عزيمة القوات الخاصة ولن تزيدها إلا إصرارًا وعزيمة»، وفق الجريدة.

وقف إطلاق النار
اهتمت جريدة «الحياة» بتطورات سريان وقف إطلاق النار في العاصمة الليبية طرابلس. ونقلت الجريدة عن حكومة «الوفاق الوطني» قولها إنها نجحت في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين المجموعتين، وذلك بمساعدة من أعيان ترهونة وغريان في جنوب طرابلس.

وذكرت «الحياة» أنه «تم الاتفاق على تشكيل ثلاث لجان لمتابعة وقف إطلاق النار، وستكون مهمة اللجنة الأولى فرض وقف إطلاق النار، والثانية التي تضم مسؤولي وزارة الصحة ستتابع حال الجرحى، أما الثالثة فستكون مهمتها تقدير الأضرار، وفق ما ورد في بيان لحكومة الوفاق.

مواطنة لـ«الحياة»:الصواريخ أصابت شقتين في مجمع عمارات سكنية على طريق المطار

ونقلت الجريدة عن المواطنة نورية المصباحي أن «الصواريخ أصابت شقتين في مجمع عمارات سكنية على طريق المطار. أستطيع أن أرى أعمدة الدخان».
من جانبها، ذكرت جريدة «الراية» القطرية أن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب آخرون من كتيبة القوات الخاصة الموالية لقائد الجيش المشير خليفة حفتر في تفجير سيارة ملغمة استهدف موكبًا عسكريًا لقائد عسكري بارز هو النقيب محمود الورفلي في مدينة بنغازي.

وتابعت الجريدة :«بحسب مصادر محلية، أصيب الورفلي بجروح بليغة أدخل على إثرها إلى غرفة العناية في مركز بنغازي الطبي. ووفق المصادر ذاتها، نفذ الانفجار بسيارة ملغمة كانت مركونة في محيط محطة للوقود على الطريق الرئيسة لمنطقة القوارشة غرب بنغازي».

وقالت «الراية» إن «السيارة الملغمة انفجرت أثناء مرور الموكب العسكري الذي كان متجهًا إلى منطقة قنفودة حيث آخر معاقل مقاتلي مجلس شورى ثوار بنغازي بغرب بنغازي».

دعوة أبوالغيط
أبرزت جريدة «الأهرام» المصرية دعوة أمين عام الجامعة العربية أحمد أبوالغيط الأطراف الليبية للالتزام بوقف الاقتتال في طرابلس.

وقالت الجريدة إن أبوالغيط أعرب عن ترحيبه بالجهود التي أدت إلى التوصل إلى اتفاق لوقف الاشتباكات المسلحة التي كانت قد اندلعت يومي الخميس والجمعة الماضيين في منطقة أبوسليم بالعاصمة الليبية طرابلس.

وناشد أبوالغيط الأطراف المتصارعة الالتزام بوقف إطلاق النار ونزع فتيل الأزمة والامتناع عن اتخاذ أي إجراء من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد حدة التوتر على الأرض من جديد.

«الأهرام»: أبوالغيط ناشد الأطراف المتصارعة الالتزام بوقف إطلاق النار ونزع فتيل الأزمة

وصرح الوزير المفوض محمود عفيفي الناطق باسم الأمين العام، بأن أبو الغيط أثنى بهذه المناسبة على الدور الذى قام به المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني لإيقاف العمليات القتالية وتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال إن هذه الأحداث أظهرت من جديد أهمية انخراط كل الأطراف والقوى الليبية في العملية السياسية القائمة لاستكمال تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات والالتفاف حول جيش ليبي وقوات أمنية موحدة قادرة على الحفاظ على الأمن وبسط كامل سيطرتها على الأراضي الليبية في أجواء ديمقراطية وخالية من تهديد التنظيمات الإرهابية.

أما «الشروق» التونسية، فأفردت مساحة كبيرة لإعلان المجلس البلدي لمنطقة بوسليم عن وقف إطلاق النار وانتشار قوة مشتركة من وزارتي الداخلية والدفاع لحكومة الوفاق في منطقة التماس بين المجموعات المسلحة المتصارعة.

وقالت الجريدة :«بحسب بيان المجلس فإن الأطراف المتصارعة بدأت في الانسحاب إلى مقارها، فيما يتم الآن تسليم المواقع المتصارعة للجنة مشكلة لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف القتال».

المزيد من بوابة الوسط