أنجيلينو ألفانو: الوحدة بين الأطراف الليبية لا يمكن أن تُفرض من الخارج

قال وزير الخارجية الإيطالي أنجيلينو ألفانو إن بلاده لن تدعم حكومة الوفاق الوطني في ليبيا «بناء على أمرٍ من شخص ما»، معربًا عن قناعته بأن الوحدة بين الأطراف الليبية لا يمكن أن تُفرض من الخارج.

كنّا أول من اقترح إعطاء دور للجنرال خليفة حفتر

وأوضح ألفانو، في مقابلة مع صحيفة «لا ستامبا» الإيطالية، اليوم الثلاثاء، نقلتها وكالة «آكي» للأنباء، أن دعم حكومة الوفاق الوطني الليبية مبني «على أساس قرار منبثق عن الأمم المتحدة»، مذكّرًا: «لكننا كنّا أيضًا أول من اقترح إعطاء دور للجنرال خليفة حفتر»، مؤكدًا أن «الشعب الليبي واحد، والتاريخ ورسالة إيطاليا هي الإيمان بوحدة ليبيا».

وأردف الوزير الإيطالي: «كما أن علينا في الوقت نفسه إدراك أن الوحدة لا تفرض من الخارج»، بل «يجب على الأطراف اللليبية أن تحقق السلام فيما بينهما».

أما عن تعزيز إيطاليا للحوار بين الفرقاء الليبيين، قال ألفانو: «فعلنا ذلك في الماضي، ونحن مستعدون للقيام به مرة أخرى»، حسب ما نقلته وكالة «آكي» للأنباء عن صحيفة «لاستامبا».

روسيا لاعب عالمي وشريك موثوق في مجال امدادات الطاقة ومكافحة الإرهاب

وبشأن فرض عقوبات على روسيا، رأى ألفانو أن «الأمر لا يمكننا أن نبقى رهينة لمفارقة أن يقيم السلام البلد الذي دفع للعقوبات، أي الولايات المتحدة»، بينما «يبقى رهينة للعقوبات من دفع ثمنها غاليًا، أي الاتحاد الأوروبي وإيطاليا»، فيكون الأمر «كما لو أننا دفعنا الفاتورة وأميركا أشعلت الضوء»، مؤكدًا أن «ذلك غير ممكن، وعلينا كأوروبا أن نقترح على ترامب اتخاذ القرار معا».

ودعا وزير الخارجية الإيطالي أوروبا إلى «عدم التخلي عن قياديتها والنظر إلى جميع الاتجاهات»، فـ«علينا الترويح عن البلقان، وتعزيز الدور القيادي في منطقة المتوسط، والدفاع عن حلف شمال الأطلسي والتعاون مع روسيا»، وهي «لاعب عالمي وشريك موثوق في مجال إمدادات الطاقة ومكافحة الإرهاب».

حان الوقت لإنشاء دفاع أوروبي مشترك ويجب على الجيش الأوروبي الإهتمام بالجنوب بشكل خاص

ووفقًا للوزير، فقد «حان الوقت لإنشاء دفاع أوروبي مشترك، ويتعين علينا القيام بذلك موضحين لترامب أن حلف شمال الأطلسي مفيد لكنه لم يعد كافيًا»، فـ«عندما ولد الحلف كان متجهًا نحو الشرق»، بينما «يجب على الجيش الأوروبي الاهتمام بالجنوب بشكل خاص»، مشيرًا إلى أن «حرس الحدود الأوروبي يمثل خطوة إلى الأمام، لكنها صغيرة مقارنة باحتياجاتنا».

وخلص رئيس الدبلوماسية الإيطالية إلى القول إن «الرئيس الأميركي الجديد يتميّز بكثرة الأحكام المسبقة وقلة الأحكام عامة، وبشكل خاص فيما يتعلق بالجهة اليسرى»، أي أوروبا، فـ«العلاقة عبر الأطلسي لا غنى عنها»، وفق ما نقلته «آكي».

المزيد من بوابة الوسط