الاتحاد الأوروبي يبحث نهجًا جديدًا بشأن التصدي لموجة هجرة متوقعة من ليبيا

قال مسؤولون إن الاتحاد الأوروبي يخطط لإجراءات جديدة لإثناء المهاجرين عن عبور البحر المتوسط من ليبيا في الوقت الذي حثت فيه مالطا الاتحاد أمس الخميس على التحرك للتصدي لزيادة الوافدين من بلد بدأت روسيا توليه اهتمامًا.

وقالت «رويترز» إنه من غير الواضح ما الذي يمكن أن يتفق عليه الاتحاد الأوروبي في ضوء كون الخيارات محدودة بسبب ضعف الحكومة الليبية التي تعترف بها الأمم المتحدة والانقسامات فيما بين دول الاتحاد.لكن المسؤولين يعتقدون أن ثمة توافقًا يمكن التوصل إليه في غضون أسابيع دعمًا لخطوات تتخذها إيطاليا على المستوى الوطني.

كانت روما دفعت فعليًا في السابق أموالاً لمعمر القذافي لمنع عبور المهاجرين. ومنذ الإطاحة به بدعم غربي في 2011 تواجه إيطاليا صعوبة في التعامل مع الأعداد الكبيرة من الوافدين.

وتعمل إيطاليا حاليًا مع رئيس الوزراء الليبي المدعوم من الأمم المتحدة فائز السراج بشأن اتفاق جديد تساعد روما بموجبه في حراسة حدود ليبيا الجنوبية الصحراوية من المهربين.

تحرك عاجل
وقال رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات الذي استضاف اجتماعًا للمفوضية الأوروبية -الذراع التنفيذية للاتحاد في فاليتا يوم الأربعاء ويستضيف اجتماع قمة للاتحاد الأوروبي لبحث قضية المهاجرين في الثالث من فبراير- إن الاتصالات الروسية الجديدة مع قائد عسكري ليبي -معارض لحكومة طرابلس- والمعلومات التي تشير إلى زيادة كبيرة في عمليات العبور ما إن يتحسن الطقس تحتم على الاتحاد الأوروبي التحرك بشكل عاجل.

وقال في مؤتمر صحفي: «عندما يحل الربيع المقبل سنواجه أزمة»، متوقعًا وصول أعداد «لم يسبق لها مثيل» بعد أن وفد عدد قياسي بلغ 180 ألفًا عبر البحر إلى إيطاليا العام الماضي.

وأضاف: «الخيار هو إما محاولة عمل شيء الآن... أو سنجتمع بشكل عاجل في أبريل أو مايو... ونقول هناك عشرات الآلاف من الأشخاص يعبرون البحر المتوسط.. يغرقون... ثم نحاول عندها إبرام اتفاق». وتابع موسكات الذي سترأس بلاده مجالس الاتحاد الأوروبي حتى يونيو قوله «سأطلب أن نحاول... إبرام اتفاق الآن».وقال مسؤولون يتوقعون مقترحات جديدة بشأن سياسة الاتحاد الأوروبي خلال أسابيع إن زيارة المفوضية إلى مالطا شملت خبراء كبارًا بشأن ليبيا.

النموذج التركي
بعدما توقفت تقريبًا تدفقات المهاجرين على اليونان من خلال اتفاق أبرم مع تركيا العام الماضي يهدف لمنع عبور اللاجئين السوريين يريد الاتحاد الأوروبي خفض التدفقات من ليبيا. كما يرغب في تكثيف عمليات ترحيل طالبي اللجوء الذين ترفض طلباتهم ويستخدم ميزانيات المساعدات للضغط على دول أفريقية للتعاون في استعادة مواطنيها.

ويتطلع بعض بلدان الاتحاد إلى زيادة المشاركة العسكرية لتفكيك عصابات تهريب المهاجرين التي ازدهرت في غياب سلطة فعالة في ليبيا. ويدرب الاتحاد الأوروبي حرس السواحل الليبي في المياه الدولية لكنه لم يتمكن من التوصل إلى اتفاق منذ أشهر طويلة بخصوص العمل في المياه الإقليمية الليبية.

لكن موسكات قال إنه يرى توافقًا باديًا على نهج جديد بما في ذلك من جانب ألمانيا التي لا تزال متشككة، مضيفًا أنه ينبغي للاتحاد أن يحاكي اتفاق إيطاليا مع ليبيا. وذكر موسكات أنه ينبغي للاتحاد أيضًا السعي للحصول على موافقة ليبيا لتوسيع مهمته لتشمل مياهها الإقليمية. وتقوم المهمة حاليًا بعمليات بحث وإنقاذ.

وقال إنه يجب على الاتحاد إحياء اتفاق أبرم مع القذافي وعرض على ليبيا تمويلاً في مقابل تشديد القيود على المهاجرين.

وردًا على سؤال عما إذا كان يتوقع حراسة قوات من الاتحاد بحراسة حدود ليبية أو أن ينشئ الاتحاد مخيمات في ليبيا للتعامل مع طلبات اللاجئين لم يخض موسكات في تفاصيل بشأن عمل خطة الاتحاد الأوروبي واكتفى بقول إنه مثلما كان الحال مع اتفاق تركيا فإن العنصر الرئيسي هو «إحباط نموذج العمل التجاري» لعصابات التهريب.

وقال وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي ومفوض شؤون الهجرة بالاتحاد ديميتريس أفراموبولوس في بيان مشترك إن الاتحاد يؤيد المشاركة مع ليبيا. وأضافا «المفوضية مستعدة لمزيد من الدعم لإيطاليا في هذه المشاركة سياسيًا وماليًا وفي مجال العمليات».

المزيد من بوابة الوسط