ليبيا في الصحافة العربية (الجمعة 30 سبتمبر 2016)

اهتمت الصحافة العربية الصادرة اليوم الجمعة، بتطورات الأوضاع في ليبيا، التي لا تزال أزمتها السياسية ومساعي البحث عن حلول لها متواصلة، بعد خمس سنوات من الثورة ضد النظام السابق.

9 غارات على «داعش»
وقالت جريدة «الخليج» الإماراتية، إن سلاح الجو الليبي نفذ 9 غارات على مواقع تنظيم «داعش» بالعمارات السكنية 656 ومساكن الجيزة البحرية 600 في مدينة سرت. وقال الناطق باسم عمليات الطوارئ لسلاح الجو في مصراتة المقدم طيار محمد قنونو، إن الغارات حققت أهدافها المطلوبة.ووجهت ضربات مباشرة لبقايا التنظيم المتطرف، منها خمس غارات على العمارات السكنية 656، دمرت خلالها عددًا من الآليات، وقتلت عددًا من مقاتلي التنظيم، كما شن سلاح الجو أربع غارات أخرى على محيط كانبو سرت المجاور لمساكن الجيزة البحرية 600 وحدة سكنية.

وأضاف قنونو أن سلاح الجو يواصل طلعاته فوق المناطق غرب وشرق وجنوب سرت، لمراقبة أي تحركات مشبوهة ليتم التعامل معها مباشرة. ويجيء ذلك فيما قال مسؤولون من الجيش الأميركي لموقع «فوكس نيوز»، الأربعاء، إنه من المتوقع أن يقرر الرئيس باراك أوباما تمديد الحملة الجوية ضد تنظيم «داعش» في سرت للمرة الثانية.

ويسمح القرار للجيش بتمديد الضربات الجوية للشهر الثالث في سرت. وبدأت الحملة الأمريكية ضد التنظيم بداية أغسطس الماضي ونفذت حتى الآن نحو 160 ضربة جوية. ويعني قرار تمديد الحملة الجوية وجود سفينتين للبحرية الأميركية قبالة سواحل ليبيا للشهر الثالث على التوالي.

وكان من المفترض أن تقضي السفينتان شهرًا واحدًا فقط قبالة ليبيا، على أن تتجه إلى الخليج في سبتمبر لبدء ضربات جوية ضد «داعش» في سوريا والعراق.

روسيا وتزويد ليبيا بالسلاح
أما جريدة «العرب» اللندنية، فنقلت عن وزارة الخارجية الروسية نفيها على لسان المتحدثة باسمها ماريا زاخاروفا، أن تكون روسيا تلقت أي رسائل من القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر تتضمن تزويد بلاده بأسلحة. وأشارت زاخاروفا إلى ضرورة إعادة تقييم والنظر في سلبيات وإيجابيات حظر توريد الأسلحة المفروض على ليبيا، حسبما ذكرت الخميس وكالة «سبوتنيك» الروسية.كانت وسائل إعلام نقلت عن مصادر مقربة من الدوائر الدبلوماسية الروسية قولها إن حفتر طلب من روسيا توريد أسلحة للقوات الليبية، وذلك من خلال المبعوث الخاص له وسفير ليبيا لدى المملكة العربية السعودية عبدالباسط البدري. ونفت مصادر ليبية مقربة من حفتر الأمر، وأوضحت أن روسيا عضو دائم في مجلس الأمن الدولي ومن المستحيل أن تقوم بخرق قوانينه.

ويخوض الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر قتالاً ضد التنظيمات الإرهابية في مدينة بنغازي وسط حظر دولي على تسليحه، الأمر الذي يعيق تقدمه في تحرير المدينة. وفرض الحظر على توريد الأسلحة إلى الأطراف المتحاربة في ليبيا عام 2011 أثناء الصراع المسلح بين نظام القذافي والمعارضين له.

ويقول مراقبون إن سيطرة الجيش الليبي على الموانئ النفطية بدأت تلقي بظلالها على علاقات بعض الدول بالمشير خليفة حفتر ولا سيما الجانب الروسي الذي حافظ على مواقف متذبذبة إزاء الصراع في ليبيا. واختارت موسكو الصمت إزاء الضربات التي تشنها الولايات المتحدة على تنظيم «داعش» في سرت دون الرجوع إلى البرلمان المعترف به شرعيًا.

لكنها خرجت الأسبوع الماضي لتعلن على لسان نائب وزير خارجيتها غينادي غاتيلوف وجود مشاكل في مجال الأمن بليبيا بسبب الضربات الجوية التي نفذتها بعض الدول في مناطق معينة بليبيا، في إشارة إلى الضربات التي تنفذها الولايات المتحدة في سرت. وسبق لحفتر أن أعلن أن قواته مستعدة للتعامل مع روسيا في مجال محاربة الإرهاب، إذا تقدمت موسكو بطرح حول هذه المسألة.

إيقاف 15 على علاقة بالإرهاب
ومن جانبها، أوردت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية، أن وزارة الداخلية التونسية كشف يوم أمس عن إيقاف 15 عنصرًا في منطقة القصرين (وسط غربي تونس). وقالت إنهم على صلة بالتنظيمات الإرهابية.وأشارت المصادر ذاتها إلى تواصل العمليات الأمنية والعسكرية في مرتفعات القصرين الجبلية بهدف تضييق الخناق على التنظيمات الإرهابية المتحصنة هناك وإخماد تحركاتها قبل تنفيذ أعمال إرهابية.

وتقدر منظمات تونسية مختصة في مجال مكافحة الإرهاب، عدد العناصر الإرهابية المنتشرة في الجبال الغربية التونسية بما بين 50 و100 عنصر إرهابي وأغلبهم تلقوا تدريبات على حمل السلاح في ليبيا المجاورة قبل العودة والاستقرار في تونس.

أما عدد الخلايا الإرهابية النائمة فهو غير محدد بدقة، إلا أن خبراء في نفس المجال يؤكدون على أن العدد يتراوح بين 300و400 خلية منتشرة خاصة بين شباب الأحياء الشعبية الفقيرة.

وكانت وحدات مكافحة الإرهاب أعلنت قبل يومين عن الكشف عن خلية إرهابية مكونة من خمس إرهابيات في منطقة الكرم (الضاحية الشمالية للعاصمة التونسية)، وأشارت إلى أن أعمارهن تتراوح بين 17 و31 سنة إلا أن معظمهن من صغيرات السن أي 17و18 سنة وأنهن على اتصال بقيادات إرهابية موجودة خارج تونس.

وحجزت وحدات مكافحة الإرهاب وثائق تؤكد صلة تلك الخلية الإرهابية بعناصر إرهابية تونسية التحقت بتنظيم داعش في ليبيا وسوريا. وأكدت على تواصل استقطاب الشباب التونسي، على الرغم حملات التضييق والمحاصرة، وجره إلى حمل السلام ضمن التنظيمات الإرهابية وخاصة منها تنظيم «داعش».