ليبيا في الصحافة العربية (الثلاثاء 28 يونيو 2016)

أبرزت الصحف العربية الصادرة صباح الثلاثاء آخر التطورات على الساحة الليبية، ملقية الضوء على مستجدات العملية العسكرية في البلاد لتحريرها من قبضة «داعش»، بالإضافة إلى مطالبة الجيش الليبي جميع الأطراف بـ«تسليم الأسلحة الثقيلة» واختتام القائد العام للجيش الليبي الفريق أول ركن خليفة حفتر جولته إلى موسكو غدًا

ففي جريدة «الخليج» الإماراتية نطالع تقريرًا تحت عنوان «عقيلة وحفتر يقودان تحركات خارجية لشرح الأزمة واستقطاب الدعم»، قالت فيه الجريدة إن رئيس الأركان العامة للجيش الليبي اللواء عبد الرازق الناظوري أعلن مجموعة قرارات لبسط الاستقرار، بينها جمع السلاح الثقيل، ومنع الاجتماعات التي تهدد الأمن القومي، أو أي تحركات لأرتال عسكرية من دون ترخيص، في وقت بدأ رئيس البرلمان المعترف به دوليًا عقيلة صالح قويدر والقائد العام للجيش الفريق أول ركن خليفة حفتر تحركات خارجية لشرح الأزمة.ووصل عقيلة صالح والوفد المرافق له إلى العاصمة العمانية مسقط الاثنين بناء على دعوة رسمية. وقال المستشار الإعلامي لرئاسة مجلس النواب، فتحي عبدالكريم المريمي، إن زيارة عقيلة إلى مسقط تأتي في إطار نقاش تطورات الأوضاع العسكرية والسياسية، والخلافات حول الاتفاق السياسي، سعيًا من سلطنة عمان إلى التوسط بين الفرقاء وإيجاد حل يضمن استقرار ليبيا.

من جهة أخرى، نقلت «الخليج» عن مصدر رسمي روسي قوله إن القائد العام للجيش الليبي الفريق أول ركن خليفة حفتر يزور موسكو حاليًا. موضحًا أن حفتر وصل العاصمة الروسية الأحد في زيارة لبحث الأزمة الليبية مع مسؤولين روس.

ونقلت الجريدة عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية قولها إن 11 من جرحى قوات «البنيان المرصوص» غادروا مدينة مصراتة إلى مطار شيامبينو العسكري في روما على متن طائرة حربية إيطالية.

المعركة التي تدور في ليبيا ضد الجماعات «الإرهابية» لا تأخذ حقها في الإعلام الدولي

وما زلنا في جريدة «الخليج» الإماراتية، ومقال للكاتب مفتاح شعيب تحت عنوان «المعركة المثلى ضد الإرهاب»، قال فيه الكاتب إن المعركة التي تُخاض في ليبيا ضد الجماعات «الإرهابية» لا تأخذ حقها في الإعلام الدولي قياسًا بمعارك أخرى من السياق نفسه تجري في سورية والعراق. فما يتحقق في الميدان الليبي من إنجازات عسكرية في سرت وبنغازي وأجدابيا حري بالانتباه، على الرغم من ثمنه الباهظ نسبيًا بالنظر إلى الخسائر الجسيمة في القوات الليبية المقاتلة والمدنيين.

الحملات على الجماعات «الإرهابية»، ومنها تنظيم «داعش»، أخذت منحى تصاعديًا أظهر تصميمًا غير متوقع لإتمام المهمة.

وقال الكاتب إن الحملات على الجماعات «الإرهابية»، ومنها تنظيم «داعش»، أخذت منحى تصاعديًا أظهر تصميمًا غير متوقع لإتمام المهمة، رغم أن القوات التي تقاتل الإرهاب غير موحدة، بل تتنافس فيما بينها على سحق «الإرهابيين» في معاقلهم ومن ثم البحث فيما يأتي، أو هكذا يبدو. فالفرقاء السياسيون سواء في طرابلس أو في الشرق يعرفون أن مكافحة الإرهاب واجتثاثه أمر لا يحتمل التأخير، وإنجازه سيسمح بمعالجة الخلافات السياسية بعيدًا عن لغة التهديد والابتزاز والسطو والخطف التي اعتمدت سابقًا.وقارن الكاتب بين طبيعة الشعبين الليبي والسوري قائلاً إنه من الممكن جدًا أن ينجح الليبيون سريعًا في القضاء على الجماعات «الإرهابية» وتطهير مدنهم وقراهم بمساعدة دولية، وسبب تحقيقهم النصر يعود إلى أن المجتمع الليبي غير طائفي ولا يمكن اختراقه من هذا الباب. أما في ساحات مثل سورية والعراق فهناك صعوبة كبيرة في القضاء على الإرهاب، بسبب الحشود الطائفية الواسعة على كل الجبهات.

وفي جريدة «البيان» الإماراتية نجد تقريرًا عن زيارة القائد العام للجيش الليبي خليفة حفتر إلى موسكو، تلبية لدعوة من الحكومة الروسية.

وقالت «البيان» إن الزيارة تأتي في إطار العمل على تقديم صورة أكثر وضوحًا عن طبيعة ما يدور داخل الساحة الليبية، ولاسيّما من حيث الدور الذي يؤديه الجيش الليبي في الحرب على الإرهاب والخلافات السياسية بين شرق البلاد وغربها والتدخلات الخارجية، وإمكانات التعاون العسكري مع موسكو في ظل السعي لرفع حظر التسليح عن القوات الليبية.

منع تحرك أي رتل عسكري دون إذن كتابي من قبل القيادة العامة للجيش

ونقلت الجريدة عن رئيس الأركان العامة الحاكم العسكري للمنطقة الممتدة من مدينة درنة شرقًا وحتى بن جواد غربًا، اللواء عبدالرازق الناظوري، أنه تقرر منع تحرك أي رتل عسكري دون إذن كتابي من قبل القيادة العامة للجيش وغرف العمليات التابعة لها، بالإضافة لمنع الاجتماعات في المنازل والمقار الحكومية لغرض تهديد الأمن القومي الليبي، مشيرًا إلى أنه في حالة رصد أي تجمع أو اجتماع فسيتم اتخاذ الإجراءات كافة من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للقوات المسلحة لحماية الأمن القومي الليبي وفق القانون.

كما سلطت «البيان» الضوء على زيارة رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح عيسى إلى سلطنة عمان، في إطار جولة خليجية من المحتمل أن تشمل السعودية.

وإلى جريدة «الشرق الأوسط»، وحوار مع رئيس لجنة العدل والمصالحة في البرلمان الليبي، إبراهيم عميش، هاجم فيه المجلس النيابي قائلاً إنه لا يزال منقسًما على نفسه، كما هاجم التكتل الموالي للسراج قائلاً إنه يعرقل جلسة منح الثقة.

«التكتل الموالي للسراج يعرقل عقد جلسة منح الثقة لهذه الحكومة٬ ويقف ضد وجود نصاب قانوني لعقد مثل هذه الجلسة».

وأضاف عميش أن «الأوضاع في بلاده أصبحت سيئة للغاية٬ مع وجود مخاوف من أن تتحول ليبيا إلى (عراق جديد)». وكشف من خلال نشاط اللجنة البرلمانية التي يرأسها عن وجود خلافات بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة الأميركية بشأن التعاطي مع المشكلة الليبية؛ حيث أوضح أن الحزب الديمقراطي يبدو أكثر مرونة في التعامل مع الأزمة٬ على عكس الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه مسؤول عن الملف الليبي في الخارجية الأميركية٬ مشيرًا إلى أن قيام المسؤولين في الغرب الليبي بطباعة عملة ليبية في بريطانيا، وقيام المسؤولين في الشرق بطباعة عملة ليبية في روسيا٬ يعد محاولة لترسيخ فكرة تقسيم الدولة٬ و«هذه كارثة».

نحن نمر بظروف أصبحت تشكل مخاوف بالنسبة إلينا من أن نكون مثل العراق.

وفي سؤال وجه إليه عن الأوضاع في ليبيا اليوم، قال: « للأسف سيئة للغاية٬ فالشعب منقسم على نفسه٬ ونحن نمر بظروف أصبحت تشكل مخاوف بالنسبة إلينا من أن نكون مثل العراق٬ وقد عَّبرنا عن هذه المخاوف للأمم المتحدة عن طريق مبعوثها لليبيا٬ مارتن كوبلر».

المزيد من بوابة الوسط