إعلاميون وصحفيون ليبيون يقترحون حزمة إصلاحات

اقترح عدد من مديري وسائل الإعلام الليبية والصحفيين حزمة مهمة من الإصلاحات لتعزيز المعايير المهنية والدفاع عن حرية التعبير لتصبح ركنًا أساسيًا من أركان المجتمع الليبي، مدركين الدور الحاسم الذي يقوم به الإعلام في المصالحة الوطنية. كما اتفقت وسائل الإعلام المشاركة في لقاء نفذته منظمة اليونيسكو على إطلاق مبادرات مشتركة لتعزيز مزيد من التماسك الاجتماعي بما يتماشى مع متطلبات المواطنين الليبيين.

واستندت خطة العمل، وفقًا لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إلى الاتفاقات الناتجة من الاجتماعات السابقة، وميثاق الشرف المقترح أخيرًا لأخلاقيات الصحفيين والإعلاميين الليبيين في أوقات الأزمات. كما وضعت عددًا من التوصيات المحددة للسلطتين التنفيذية والتشريعية، مثل إنشاء الهيئة الوطنية المستقلة لتنظيم الإعلام.

وشدد وزير الدولة للتعاون الدولي بالخارجية الإسبانية، خيسوس غراسيا الداز، على «أهمية الدور الذي يجب أن يقوم به الصحفيون ومديرو وسائل الإعلام في ليبيا في تعزيز الحوار المجتمعي، والمصالحة والفهم المشترك». مقارنًا بما حدث في إسبانيا في السابق بقوله «إن تجربة التحول الديمقراطي أثبتت لنا ذلك. وهو السبب الحقيقي في دعمنا لما تقومون به الآن من إصلاح في الإعلام الليبي».

ووصف خالد البهلول، مالك شبكة راديو وتلفزيون «توباكتوس»، مخرجات اجتماع مدريد الثالث بأنه «نقلة نوعية نحو أهداف محددة نسعى للوصول إليها»، مضيفًا: «خاصة بعد نجاح كل مراحلنا السابقة في مدريد وفيينا وعمان التي استهدفت نبذ خطاب الكراهية والالتزام المهني والخلاقي وميثاق شرف الصحفيين وقت الأزمات». واختتم تصريحه: «علينا الآن مسؤولية كبيرة لإعادة وسائل الإعلام للقيام بدورها الحقيقي في دعم الديمقراطية، وإرساء حقوق الإنسان والسلم الاجتماعي».

وأعربت الصحفية سعاد سالم عن شعورها بالأمل في تنفيذ خطة العمل التي توصل إليها المجتمعون. وقالت: «لأن من وضعها يمثلون أطرافًا مختلفة التوجهات. ولكنهم اتفقوا على أشياء تجمعهم». وأضافت: «كنت أشعر باليأس من الحالة التي وصل إليها إعلامنا. ولكن كل مخرجات العمل هذا بدءًا من مدريد العام الماضي وانتهاء بميثاق شرف الصحفيين في عمان. مثلوا لي النور في نهاية هذا النفق الذي كنا فيه».

وقال المدير الإقليمي لليونيسكو غيث فارس: «إن قراءة خطة العمل هذه هو فهم لمدى التقدم الملحوظ الذي تحقق منذ الاجتماع الأول في مدريد الصيف الماضي»، مضيفًا: «هذا العمل يستشهد به على نحو متزايد كمثال على أهمية الدور الذي يجب أن يقوم به الإعلام في المصالحة الوطنية».

نُفذ بالمشاركة مع وزارة الخارجية والتعاون الإسبانية، وبدعم من الحكومة الفنلندية، واستضافه «البيت العربي» بمدريد. وهو يأتي ضمن جهود اليونيسكو في قطاع الإعلام لتعزيز قدرة وسائل الإعلام الليبية لتقديم مساهمة إيجابية للمصالحة في ليبيا.