Atwasat

القوات الروسية تتمركز حول كييف وتحاصر ماريوبول

القاهرة - بوابة الوسط السبت 12 مارس 2022, 08:22 صباحا

 تتمركز القوات الروسية، صباح السبت، حول كييف و«تغلق» مدينة ماريوبول التي يعيش فيها آلاف السكان في ظروف قاسية بجنوب أوكرانيا التي تشهد عمليات قصف منذ أكثر من أسبوعين. وذكرت وسائل الإعلام المحلية صباح اليوم أن صفارات الإنذار بحدوث قصف دوت في كل الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك في المدن الكبرى كييف وأوديسا ودنيبرو وخاركيف، وفق وكالة «فرانس برس».

BCD Ad BCD Ad

وقالت المنظمة غير الحكومية أطباء بلا حدود إن مدينة ماريوبول الساحلية الاستراتيجية المحاصرة منذ نحو 12 يومًا وتتعرض لقصف روسي باستمرار، باتت في وضع «شبه ميؤوس منه». وأضافت أن «مئات الآلاف من الأشخاص» يقيمون فيها بلا مياه وبلا تدفئة، بينما تتحدث حصيلة رسمية عن سقوط 1582 قتيلًا. وقد ترك عدد من الجثث في الشوارع، وشوهد سكان يتشاجرون من أجل الطعام.

وصرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء الجمعة أن «العدو ما زال يغلق ماريوبول»، موضحًا أن «القوات الروسية لم تسمح بدخول مساعداتنا إلى المدينة». ووعد بالقيام بمحاولة جديدة السبت لإيصال مواد غذائية ومياه وأدوية. وقال ستيفن كورنيش رئيس منظمة أطباء بلا حدود-سويسرا وأحد منسقي عمل المنظمات غير الحكومية في أوكرانيا في مقابلة مع وكالة فرانس برس إن «الحصار ممارسة من العصور الوسطى» محظورة بموجب قوانين الحرب الحديثة.

من جهته، أكد وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا الجمعة في تغريدة مرفقة بصورة حفرة أن «ماريوبول المحاصرة هي حاليا أسوأ كارثة إنسانية على هذا الكوكب. قتل 1582 مدنيا في 12 يوما ودفنوا في حفر جماعية مثل هذه».

كييف «رمز المقاومة»
كانت يوليا وزوجها من الأشخاص القلائل الذين تمكنوا من الفرار من ماريوبول منذ بدء الحصار وعبرا نقاط تفتيش روسية بخوف. وقالت «على الطريق، رأينا سيارات مدنية محترقة، وفي بعض الأحيان مقلوبة. فهمنا أن الروس أطلقوا عليها الرصاص». وإضافة إلى ماريوبول، يركز الروس جهودهم على مدن كريفي ريغ وكريمنشوغ ونيكوبول وزابوريجيا، حسب الجيش الأوكراني.

لكن هدفهم الرئيسي يبقى كييف التي يحاولون تطويقها. وأعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن القوات الروسية الموجودة في ضواحي العاصمة تحاول القضاء على الدفاعات في بلدات عدة بشمال العاصمة وشمالها «لإغلاقها». وأعلن ميخايلو بودولياك مستشار الرئيس زيلينسكي في تسجيل فيديو أن «كييف رمز للمقاومة»، مؤكدا أنها تستعد لـ«دفاع لا هوادة فيه».

وتكشف أرقام نشرتها الأمم المتحدة الجمعة أن الأزمة الإنسانية تتسع. فقد فر أكثر من 2.5 مليون شخص من أوكرانيا بينهم 116 ألفا من رعايا دول أخرى منذ بدء الهجوم الروسي في 24 فبراير. وتحدث رئيس مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي عن حوالي مليوني نازح آخرين داخل البلاد. ويتوجه معظم هؤلاء اللاجئين إلى بولندا حيث قدر حرس الحدود عدد الذين عبروا الحدود منذ 24 فبراير بـ1.5 مليون شخص. وفي رسالة شكر طويلة للبولنديين، أكد زيلينسكي في تسجيل فيديو أن هؤلاء اللاجئين «لا يشعرون أنهم زوار، وعائلاتكم رحبت بهم بحنان ولطف أخوي».

دعوة إلى «الأمهات الروسيات»
يواصل المعسكر الغربي تعزيز الضغط الاقتصادي على موسكو عبر التمهيد لفرض رسوم جمركية عقابية وتجفيف المبادلات التجارية لهذا البلد. وانضم الاتحاد الأوروبي ومجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى إلى واشنطن لحرمان روسيا من وضع «الدولة الأولى بالرعاية» الذي يسهل التجارة الحرة في السلع والخدمات.

واستهدفت واشنطن السلع الكمالية. فقد أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن حظر استيراد «سلع من قطاعات رئيسية من الاقتصاد الروسي بينها المأكولات البحرية والفودكا والماس». وحذر القادة الأوروبيون في اجتماع الجمعة في قمة فرساي من أن تشديد العقوبات قد يستمر. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للصحفيين في ختام الاجتماع الذي استمر يومين «إذا كثف (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين القصف وفرض حصارًا على كييف وكثف مشاهد الحرب، فإننا نعرف أنه سيكون علينا فرض عقوبات شديدة مرة أخرى».

ولم يستبعد ماكرون أن يستهدف الاتحاد الأوروبي في وقت لاحق واردات الغاز أو النفط التي لم تطلها الإجراءات حتى الآن بسبب الكلفة التي ستترتب على الأوروبيين الذين يعتمدون بشكل كبير على المحروقات الروسية. من جهته، حذر بايدن الجمعة من أن روسيا ستدفع «ثمنًا باهظًا» إذا استخدمت أسلحة كيميائية في أوكرانيا. لكنه تعهد «بتجنب» مواجهة مباشرة بين حلف شمال الأطلسي (ناتو) وموسكو لأن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى «حرب عالمية ثالثة».

وفي تسجيل مصور على تطبيق تلغرام السبت، ناشد زيلينسكي الذي لم تلق دعواته للحصول على دعم عسكري تجاوبًا، أمهات الجنود الروس منع إرسال أبنائهم إلى «الحرب» في أوكرانيا. وقال «أريد أن أتوجه مرة أخرى إلى الأمهات الروسيات وخصوصا أمهات المجندين: لا ترسلوا أطفالكم إلى الحرب في بلد أجنبي». وأضاف زيلينسكي «تحققن من أماكن وجود أولادكن. إذا كان لديكن أدنى شك في إمكانية إرسالهم إلى الحرب ضد أوكرانيا، تحركن على الفور لتجنب مقتله أو أسره».

في الوقت نفسه، ما زالت الشركات الأوروبية تغادر روسيا إذ أعلن «دويتشه بنك» أكبر مصرف ألماني انسحابه كما فعل عدد من المؤسسات المالية الدولية الأخرى. لكن مساهمات هذه المجموعة الألمانية محدودة في روسيا ولا يتجاوز سقف ائتماناتها الـ1.4 مليار يورو، أي نحو 0.3 % من محافظ قروضها الشاملة. لكنها تمتلك مركزًا تقنيًا يعمل فيه نحو 1500 خبير في المعلوماتية.

من جهتها، أعلنت روسيا أنها ستحد من الوصول إلى انستغرام متهمة هذه الشبكة للتواصل الاجتماعي بنشر دعوات إلى العنف ضد الروس مرتبطة بالنزاع في أوكرانيا، بعد أن خففت الشركة الأم للتطبيق وفيسبوك قواعدها بشأن الرسائل العنيفة الموجهة إلى الجيش والقادة الروس.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الكونغو: 267 وفاة بين 1048 إصابة مؤكدة بإيبولا
الكونغو: 267 وفاة بين 1048 إصابة مؤكدة بإيبولا
بزشكيان: تنفيذ جميع بنود مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة يمهد الطريق لتعزيز الاستقرار بالمنطقة
بزشكيان: تنفيذ جميع بنود مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة يمهد ...
إيران لن تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش المنشآت النووية المتضررة بالقصف
إيران لن تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش المنشآت ...
«بنتاغون» تطلب 80 مليار دولار إضافية لتغطية كلفة الحرب مع إيران
«بنتاغون» تطلب 80 مليار دولار إضافية لتغطية كلفة الحرب مع إيران
غوتيريس يحض العالم على تعزيز الاستجابة بشكل عاجل للحد من الاحترار
غوتيريس يحض العالم على تعزيز الاستجابة بشكل عاجل للحد من الاحترار
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم