حريق جديد يهدد محطة للطاقة الحرارية في تركيا (فيديو)

حرائق في تركيا. (الإنترنت)

اندلع حريق جديد في جوار محطة حرارية لتوليد الكهرباء في جنوب تركيا بعدما تمت السيطرة على النيران التي كانت تهددها، وسط حرائق «غير مسبوقة» تجتاح منذ أكثر من أسبوع هذه المنطقة الزراعية والسياحية من البلاد.

بعدما تمت السيطرة على الحرائق في محيط محطة ميلاس لتوليد الكهرباء من الطاقة الحرارية بفضل طائرتين قاذفتين للماء أرسلتهما إسبانيا، ومروحيات أفرغت مياهًا من البحر على قمم الجبال والمناطق السكنية القريبة، وأفاد شهود عيان بأن حريقًا جديدًا اندلع بعد الظهر عند أسفل تلة على مقربة من المحطة، فغطى دخان كثيف المباني وحجب جزئيًا مدخنتها، وفق «فرانس برس».

وأعلن رئيس بلدية ميلاس، محمد توكات، في مقطع فيديو نشره على تويتر: «بلغ الحريق محيط المحطة. لا يمكننا رؤية أي شيء بسبب الدخان والنيران. نطلب توجيه طائرة قاذفة للمياه إلى هنا بشكل عاجل». وشوهد عمال أحراج يحفرون خنادق حول المحطة المهددة لحمايتها من النيران.

إخلاء القرية
وروى عامل كهربائي في المنطقة عرف عن نفسه باسم إرسوي: «طلبت منا قوات الأمن إخلاء القرية، لكننا بقينا. لم أفكر في الهرب. وإلا لن يكون هناك من يخمد الحريق أو يحتويه». وأوضح توكات المنتمي إلى حزب المعارضة الرئيسي، أنه تم إفراغ خزانات الهيدروجين المستخدمة لتبريد المحطة، وملؤها بالمياه من باب الحيطة.

وكان رئيس البلدية  كتب في تغريدة الثلاثاء: «سأبكي من الغضب»، بعدما طالب عبثًا في مداخلات تلفزيونية كثيرة بإرسال طائرة قاذفة للمياه إلى ميلاس.

-  الاتحاد الأوروبي يتدخل لإنقاذ تركيا من كارثة الحرائق (فيديو)
-  تركيا.. حرائق الغابات الضخمة تتسارع نحو محطة طاقة حرارية (فيديو)

وتجتاح أكثر من 170 حريقًا، منذ الأربعاء الماضي، غابات وأراضي زراعية، إضافة إلى مناطق مأهولة على السواحل التركية على المتوسط وبحر إيجه، أوقعت ثمانية قتلى. كما طالت النيران مواقع سياحية استعادت نشاطها أخيرًا بعد أشهر من القيود المفروضة لاحتواء تفشي وباء «كوفيد-19».

وأفاد مركز المراقبة عبر الأقمار الصناعية التابع للاتحاد الأوروبي أن قوة الحرائق في تركيا بلغت كثافة «غير مسبوقة» منذ 2003.

 مقابلة مع إردوغان 
وتواجه الحكومة التركية انتقادات كثيرة حول إدارتها الأزمة ونقص طائرات مكافحة النيران. وتأخذ المعارضة على الرئيس رجب طيب إردوغان فشله في صيانة  قاذفات المياه التي تملكها تركيا والتأخر في قبول المساعدة الدولية.

كما أثار إردوغان غضب عديد الأتراك على مواقع التواصل الاجتماعي لرميه أكياس شاي للسكان أثناء قيامه في نهاية الأسبوع بجولة في مدينة مرماريس المتضررة جراء الحرائق، بمواكبة قوات كثيفة من الشرطة.

سبب الحرائق 
وفي مواجهة تصاعد الانتقادات، قرر إردوغان إعطاء مقابلة لإحدى الشبكات الوطنية مساء الأربعاء. وفي الأيام الأولى من الحرائق، اتهم صحفيون في وسائل الإعلام الموالية للحكومة حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا وحلفاؤها الغربيون منظمة إرهابية، بالتسبب بالحرائق.

لكن السلطات تشير الآن إلى موجة الحر الشديد التي تخيم على جنوب تركيا. وبحسب خبراء، فإن التغير المناخي في بلدان مثل تركيا، يزيد من وتيرة وشدة حرائق الغابات.

وأعلن وزير الزراعة والغابات، بكير باكديميرلي، أن درجات الحرارة في مرماريس بلغت مستوى تاريخيًّا قدره 45.5 درجة هذا الأسبوع. وقال للصحفيين: «نخوض حربًا بالغة الخطورة، علينا الحفاظ على معنوياتنا واندفاعنا. أحض الجميع على الصبر».

المزيد من بوابة الوسط