الاتحاد الأوروبي يتدخل لإنقاذ تركيا من كارثة الحرائق (فيديو)

حرائق الغابات في مارماريس. (أ ف ب)

سارع الاتحاد الأوروبي إلى مد يد العون إلى تركيا الإثنين لإخماد النيران المشتعلة منذ أسبوع، وأودت بحياة ثمانية أشخاص وفاقمت الضغوط على الرئيس رجب طيب إردوغان، وسط حرائق مماثلة في أجزاء مختلفة من جنوب أوروبا.

وأتت حرائق الغابات، التي تجتاح منتجعات ساحلية تركية تطل على المتوسط وبحر إيجه، على مساحات واسعة من الغابات العذراء، وأدت إلى إجلاء السياح من فنادقهم، وفق «فرانس برس».

انتقادات لإردوغان
وامتدت تداعيات الكارثة إلى أبعد من الغابات، إذ عرّضت إردوغان، الذي يخوض انتخابات خلال عامين قد تؤدي إلى تمديد حكمه لعقد ثالث، إلى موجة انتقادات لاستجابته التي بدت بطيئة ومنفصلة عن الواقع.

وتعرّض الرئيس التركي إلى انتقادات شديدة، خصوصًا نهاية الأسبوع لرميه أكياس الشاي للسكان أثناء قيامه بجولة في إحدى المناطق الأكثر تضررًا، فيما رافقه عدد كبير من عناصر الشرطة. كما كشفت الحكومة أنها لا تملك طائرات مخصصة لمكافحة الحرائق ويتعيّن عليها بالتالي الاعتماد على المساعدة الخارجية لمكافحة النيران.

-  لبنان: حرائق الغابات تتسع وتتمدد نحو الحدود السورية
-  كندا: إعلان حالة الطوارئ غرب البلاد بسبب الحرائق

وشكر وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو بروكسل، اإثنين لإرسالها طائرة من كرواتيا وطائرتين من إسبانيا. وأفاد الاتحاد الأوروبي بأنه «يتضامن بشكل كامل مع تركيا في هذه الأوقات الصعبة للغاية»، في رسالة هدفها إظهار حسن النية بعد عام من الخلافات بين الطرفين.

وتظهر بيانات الاتحاد الأوروبي بأن موسم الحرائق العام الحالي كان أكثر تسببًا للدمار عن غيره، إذ يؤجج ارتفاع درجات الحرارة والرياح العاتية النيران. ويشير خبراء إلى أن التغير المناخي يزيد من إمكانية تكرار مثل هذه الحوادث كما يرفع من شدتها.

سيئ للغاية
وحمّل مكتب إردوغان في البداية مخرّبين مسؤولية الحرائق التي تعد الأسوأ في تركيا منذ عقد على الأقل، علمًا بأن وسائل الإعلام المرتبطة بالحكومة ربطتها بالمسلحين الأكراد الذين يشنون تمردًا داميًا ضد الدولة. لكن ما لبثت أن تبخرت هذه النظرية مع ارتفاع عدد الحرائق.

وأفادت مديرية الغابات التركية بتسجيل 105 حرائق في 35 بلدة ومدينة في أنحاء البلاد منذ الأربعاء. وأشارت إلى تواصل اشتعال سبع منها الإثنين، معظمها على مقربة من مدينتي أنطاليا ومرماريس السياحيتين.

وحذّرت هيئة الأرصاد بدورها السكان من رداءة نوعية الهواء، فيما عانى قاطنون صعوبات في التنفس، في حين بقي متطوعون من دون نوم عدة أيام وهم يحاولون مساعدة عناصر الإطفاء المنهكين على إنقاذ الغابات التي أشار خبراء إلى أن إعادتها كما كانت ستستغرق أجيالًا.

 3 آلاف هكتار
وجلس عناصر إطفاء وضعوا كشّافات على رؤوسهم يتناولون وجبات خفيفة ومياهًا جمعها السكان من البلدات المحيطة. وتأهّبت قوارب الإنقاذ قرب شاطئ مرماريس لإجلاء أية أشخاص في حال اتسعت رقعة الحرائق، حيث لم يعد من الممكن دخول المدينة.

في تلك الأثناء، وكما في أجزاء من إيطاليا وإسبانيا، واصل عناصر الإطفاء في اليونان الإثنين التصدي لحريقين ضخمين في جزيرة رودس المطلة على بحر إيجه وفي شمال غرب بيلوبونيز، في حين يتوقع أن تتجاوز الحرارة 40 درجة خلال النهار. 

وأتت النيران على أكثر من ثلاثة آلاف هكتار من غابات الصنوبر وبساتين الزيتون في أخاياس، قرب مدينة باتراس في جزر بيلوبونيز، وفقًا لتقديرات مرصد أثينا الوطني استنادًا إلى صور التقطها القمر الصناعي الأوروبي البيئي «سنتينيل-2». ونقلت وكالة الأنباء اليونانية عن هيئة الأرصاد أن هذه المساحة قد تمتد؛ لأن الحريق الذي اندلع السبت لم تتم السيطرة عليه بالكامل صباح الإثنين.

المزيد من بوابة الوسط