«استخبارات كوريا الجنوبية»: بيونغ يانغ «حاولت قرصنة» مختبرات فايزر

لقاح بايونتيك وفايزر. (الإنترنت)

سعى قراصنة كوريون شماليون لاختراق أنظمة الكمبيوتر لمجموعة «فايزر» العملاقة بحثًا عن معلومات حول اللقاح المضاد لوباء كوفيد-19 وعلاجاته، كما كشفت وكالة تجسس كورية جنوبية الثلاثاء.

وعمدت الدولة الفقيرة المزودة بالسلاح النووي، إلى عزل نفسها وأغلقت حدودها في يناير 2020 سعيًا لمنع انتشار فيروس كورونا الذي ظهر أولًا في الصين المجاورة قبل أن يجتاح العالم، موديًا بأكثر من مليوني شخص. ويؤكد الزعيم الكوري الشمالي كيم كونغ أون أن البلاد لم تسجل حالات من فيروس كورونا، علمًا بأن خبراء أجانب يشككون في هذه المزاعم، وفق «فرانس برس».

جيش كوريا الشمالية للقرصنة
وزاد إغلاق الحدود الضغوط التي يعانيها اقتصاد البلاد جراء العقوبات الدولية المفروضة على بيونغ يانغ على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، ما جعل مسألة إيجاد طريقة للحد من الفيروس أكثر إلحاحًا.

وقال النائب ها تاي كونغ للصحفيين إن جهاز الاستخبارات الوطني «أبلغنا بأن كوريا الشمالية حاولت الحصول على تكنولوجيا تتعلق باللقاح والعلاجات ضد كوفيد-19 بواسطة هجوم إلكتروني لاختراق أنظمة فايزر». والمعروف بأن كوريا الشمالية تشغل جيشًا من آلاف القراصنة المدربين بشكل جيد، هاجموا شركات ومؤسسات وباحثين في كوريا الجنوبية ودول أخرى.

الوصول بشكل غير شرعي
وبدأ لقاح فايزر المضاد لكورونا، الذي تم تطويره بشكل مشترك مع بايونتيك الألمانية، في الحصول على تراخيص من جانب سلطات في أواخر العام الماضي. ويقوم اللقاح على تقنية «الحمض النووي الريبي المرسال» التي تسمح له بدخول خلايا بشرية وتحويلها إلى مصانع لإنتاج اللقاح. وتقول فايزر إنها تتوقع تسليم ما يصل إلى ملياري جرعة من اللقاح في 2021.

-  الولايات المتحدة اشترت 200 مليون جرعة إضافية من لقاحي «فايزر» و«موديرنا»
«فايزر» تتوقع 15 مليار دولار عائدات من مبيعات لقاح «كوفيد-19» في 2021.

وأعلنت فايزر وبايونتيك في ديسمبر أنه «تم الوصول بشكل غير شرعي» إلى الوثائق المتعلقة باللقاح خلال هجوم إلكتروني على خادم في وكالة الأدوية الأوروبية، الهيئة الناظمة للأدوية في الاتحاد الأوروبي. وتأتي التصريحات بعد أن أعلنت وكالة الأدوية الأوروبية ومقرها أمستردام تعرضها لعملية قرصنة معلوماتية دون تحديد تاريخ وقوعها أو ما إذا تم استهداف أبحاثها المتعلقة بوباء كوفيد-19.

عمليات قرصنة على الإنترنت
وتأتي هذه التأكيدات بعد أسبوع على اطلاع «فرانس برس» على تقرير سري للأمم المتحدة كشف سرقة كوريا الشمالية عملات رقمية بقيمة تزيد على 300 مليون دولار عبر قرصنة معلوماتية في الأشهر الماضية لدعم برامجها لتطوير الأسلحة.

وجاء في الوثيقة أنه تم قرصنة مؤسسات مالية لجمع أموال لتطوير برنامج بيونغ يانغ النووي والصاروخي، مع الحصول على القسم الأكبر من الأموال من عمليتي سرقة نهاية العام الماضي. وظهرت قدرات بيونغ يانغ في شن عمليات قرصنة معلوماتية للعالم لأول مرة في 2014 لدى اتهامها باختراق شركة «صوني بيكتشرز إنترتاينمت» للثأر من فيلم «ذي إنترفيو» (المقابلة) الذي سخر من الزعيم كيم.

ونجم عن عملية القرصنة نشر على الإنترنت عدة أفلام لم تعرض بعد، وكذلك مجموعة من الوثائق السرية. كما اتهمت بيونغ يانغ بالقيام بعملية سرقة إلكترونية ضخمة لمبلغ قيمته 81 مليون دولار من البنك المركزي البنغالي، وكذلك سرقة 60 مليون دولار من بنك تايوان الدولي.

تشفير ملفات المستخدمين
ووُجهت أصابع الاتهام في 2017 إلى قراصنة بيونغ يانغ للهجوم الإلكتروني العالمي الذي أصاب نحو 300 ألف جهاز كمبيوتر في 150 دولة، وقاموا بتشفير ملفات المستخدمين وطالبوا أصحابها بمئات الدولارات للحصول على المفاتيح لاستعادتها.

ونفت بيونغ يانغ هذه الاتهامات، موضحة أن «لا علاقة لها بالهجمات الإلكترونية»، وتوقفت المحادثات النووية بين بيونغ يانغ وواشنطن منذ فشل قمة بين كيم والرئيس دونالد ترامب في فبراير 2019 حول تخفيف العقوبات، وما قد تكون كوريا الشمالية مستعدة للتخلي عنه في المقابل.

وخلال عروضها العسكرية في أكتوبر وديسمبر كشفت كوريا الشمالية عدة صواريخ جديدة، بعد أن أكد كيم عزمه على تعزيز ترسانته النووية.

المزيد من بوابة الوسط