جولة مفاوضات جديدة بين مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة

جانب من إنشاءات سد النهضة. (الإنترنت)

اتفق كل من السودان ومصر وإثيوبيا، الأحد، على بدء جولة مفاوضات جديدة هذا الشهر حول سد النهضة الذي تبنيه أديس أبابا على النيل الأزرق.

ولم تتوصل المحادثات الثلاثية السابقة إلى اتفاق بشأن ملء وتشغيل خزان سد النهضة الإثيوبي، الذي يبلغ ارتفاعه 145 مترًا، وفق «فرانس برس».

اجتماعات ثنائية بين الدول الثلاث
وعقدت الدول الثلاث، الأحد، جولة جديدة من المباحثات عبر الفيديو في حضور مسؤولين من جنوب أفريقيا، رئيس الاتحاد الأفريقي الحالي، ومراقبين دوليين آخرين. وقالت وزارة المياه السودانية في بيان: «خلص الاجتماع إلى تبني مقترح السودان بأن يخصص هذا الأسبوع لاجتماعات ثنائية بين الدول الثلاث وفريق الخبراء والمراقبين».

وأشار البيان إلى أن محادثات هذا الأسبوع ستكون تمهيدية «على أن تعاود الاجتماعات الثلاثية انعقادها في 10 يناير، على أمل أن تختتم المفاوضات بنهاية شهر يناير الحالي وقبل انتهاء رئاسة جنوب أفريقيا لدورة الاتحاد الأفريقي». وقالت وزارة المياه الإثيوبية إنها أعربت عن تفاؤلها تجاه مسوَّدة وثيقة تم تداولها بين الدول الثلاث للتفاوض، وأن السودان أيد النهج المتبع، دون ايضاح تفاصيل.

-  الاتحاد الأوروبي: استئناف مفاوضات سد النهضة فرصة مهمة نحو التوصل لاتفاق
-  إعادة إطلاق مفاوضات سد النهضة في اجتماع لوزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا

وقالت الوزارة في بيان على موقع «فيسبوك» إن مصر «رفضت الوثيقة رفضًا قاطعًا». ومنذ العام 2011، تتفاوض الدول الثلاث للوصول إلى اتفاق حول ملء سد النهضة وتشغيله، لكنها رغم مرور هذه السنوات أخفقت في الوصول إلى اتفاق.

تصاعد الخلاف
والمفاوضات متوقفة منذ أغسطس الماضي بين الدول الثلاث، حول السد الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق ويثير مخاوف في مصر والسودان حول حصتيهما من مياه النيل. وعلقت المفاوضات جراء خلافات حول آلية تعبئة وتشغيل السد. وتشارك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إضافة الى الاتحاد الأفريقي في المفاوضات منذ مطلع العام الحالي عبر خبراء ومراقبين.

وترى إثيوبيا أن السد ضروري لتحقيق التنمية الاقتصادية، في حين تعتبره مصر تهديدًا حيويًّا لها، إذ يعتبر نهر النيل مصدرًا لأكثر من 95% من مياه الري والشرب في البلاد. وخلال الأشهر الأخيرة، تصاعد الخلاف بشأن السد مع مواصلة إثيوبيا الاستعداد لملء الخزان، الذي يستوعب 74 مليار متر مكعب من المياه.

ورغم حض مصر والسودان إثيوبيا على تأجيل خططها لملء خزان السد حتى التوصل لاتفاق شامل، أعلنت أديس أبابا في 21 يوليو أنها أنجزت المرحلة الأولى من ملء الخزان البالغة 4.9 مليار متر مكعب، التي تسمح باختبار أول مضختين في السد.

المزيد من بوابة الوسط