«الأمن القومي الإيراني» يطالب بوحدة الصف بشأن السياسة النووية بعد خلاف حاد بين الحكومة والشورى

العلم الإيراني. (الإنترنت)

دعا المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، السبت، إلى وحدة الصف في ما يتعلق بالسياسات النووية للبلاد في أعقاب خلاف حاد بين الحكومة ومجلس الشورى حول مبادرة برلمانية تدعو إلى وقف تنفيذ التزامات نووية في أعقاب اغتيال العالم محسن فخري زاده.

وصادق مجلس صيانة الدستور الأربعاء على مشروع «المبادرة الاستراتيجية لإلغاء العقوبات»، وما زال يتعين أن يوقع عليه الرئيس حسن روحاني ليصبح قانونا، غير أن الحكومة أبدت معارضة شديدة له، وفق «فرانس برس».

«وقف» زيارات مفتشي الطاقة الذرية
ويدعو القانون الحكومة ومنظمة الطاقة الذرية الإيرانية إلى «وقف» زيارات مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، و«إنتاج وتخزين 120 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة سنويا» لصالح «الحاجات السلمية للصناعة الوطنية».

ويناقض هذان الطلبان التزامات تعهدت طهران باحترامها بموجب الاتفاق حول برنامجها النووي الذي أبرم مع القوى الكبرى في العام 2015 بعد مفاوضات شاقة لأعوام، ومن شأنهما تعقيد الجهود لإعادة واشنطن إلى الاتفاق بعد انسحاب الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب منه العام 2018.

-  الاتحاد الأوروبي يسعى لإنقاذ الاتفاق النووي مع إيران
-  ألمانيا: العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران «لن تكفي»

وفي بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية السبت، قال المجلس الأعلى للأمن القومي إن مشروع القانون «لا يطرح مشكلة محددة بالنسبة للمصالح القومية». وأضاف «في المقابل، ما يضر بالمصالح القومية ويدعو للقلق هو هذا السجال الذي أضر بموقع الهيئات القضائية في البلد ومكانتها».

اغتيال فخري زاده
ودان المجلس «تصريحات ومواقف صدرت مؤخرا... ضحت بالمصالح القومية لحساب المصالح الحزبية، ولا تحمل فائدة للبلاد ووجهت الرسالة الخطأ» لخصوم إيران. ودعا السلطات إلى التركيز على «تعزيز الوحدة الوطنية» متعهدا بمنع تحول المصالح الإيرانية إلى «ألعوبة بأيدي السياسيين».

وتم تسريع إجراءات المصادقة على القانون الذي وضعت مسودته في مطلع نوفمبر، في أعقاب اغتيال محسن فخري زاده، أحد أبرز علماء الجمهورية الإسلامية، في 27 نوفمبر في هجوم اتهمت السلطات إسرائيل بالوقوف خلفه. وأعاد اغتيال فخري زاده فتح باب النقاش الداخلي بشأن الالتزامات النووية، ولا سيما من قبل نواب في مجلس الشورى الذي هيمن المحافظون عليه بعد انتخابات فبراير.

سجال روحاني ورئيس مجلس الشورى
ويأتي بيان المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في أعقاب سجال علني بين روحاني ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف في الأيام الأخيرة. وقال روحاني الأربعاء إن القانون «يضر» بالجهود الدبلوماسية.

وحض وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الخميس، الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن على التخلي عن سلوك واشنطن «المارق» ورفع العقوبات المفروضة على بلاده، رافضا أي حديث عن إعادة التفاوض حول الاتفاق النووي.

المزيد من بوابة الوسط