طرفا النزاع في إثيوبيا يعلنان انتصارات عسكرية في تيغراي

عناصر من ميليشيا أمهرية تقاتل إلى جانب الجيش الإثيوبي ضد قوات الأمن في تيغراي. 8 نوفمبر 020. (أ ف ب)

أعلنت كلّ من الحكومة الإثيوبية وسلطات إقليم تيغراي، الأربعاء، تحقيق انتصارات عسكرية مهمة في النزاع المستمر منذ أسبوعين بينهما، الذي دخل وفق أديس أبابا «مرحلته النهائية».

وكان رئيس الوزراء آبي أحمد، الحائز على جائزة نوبل للسلام العام 2019، أعلن انطلاق عملية عسكرية في 4 نوفمبر ضد السلطات المتمردة للمنطقة الواقعة شمال إثيوبيا. وجاء ذلك عقب أشهر من التوتر بين السلطات المركزيّة و«جبهة تحرير شعب تيغراي»، وفق «فرانس برس».
وأكد رئيس أركان الجيش الإثيوبي برهانو جولا، وعدة وسائل إعلام رسمية، الأربعاء، أن «الجيش ينتصر على جميع الجبهات». وأضاف أن «خطة جبهة تحرير شعب تيغراي لدفع إثيوبيا نحو حرب أهلية وتفكيكها فشلت وهي حاليا يائسة لأنها محاصرة».

تقدم الجيش الإثيوبي
وأكدت الحكومة الإثيوبية مساء الثلاثاء السيطرة على عدة بلدات شرق تيغراي، خصوصا ميهوني الواقعة على مسافة 125 كلم جنوب عاصمة الإقليم ميكيلي، التي شددت على أن جيشها «بصدد التقدم» نحوها. واتهمت أديس أبابا «جبهة تحرير شعب تيغراي» بتدمير أربعة جسور تؤدي إلى ميكيلي.

-  السودان يكافح لتأمين ملجأ لـ25 ألف إثيوبي فروا من حرب تيغراي
-  رئيس وزراء إثيوبيا يعلن موعد «المرحلة النهائية» من العملية العسكرية في تيغراي

والحكومة التي تؤكد سيطرتها منذ عدة أيام على غرب تيغراي، أشارت مساء الثلاثاء إلى وضع يدها على بلدة شيري الواقعة شمالا، التي تحتضن مخيمات للاجئين إريتريين، وأنها «تتقدم» باتجاه أكسوم التي تمثل عاصمة الكنيسة الأرثوذوكسية الإثيوبية. من جهتها أعلنت قوات تيغراي تحقيق انتصارات عسكرية، دون أن تقدم تفاصيل جغرافية حولها.

وقال رئيس المنطقة ديبرسيون جبر ميكائيل في بيان: «كبدنا القوة التي جاءت لمهاجمتنا خسائر جسيمة على كلّ الجبهات». وأضاف: «أدعو جميع التيغراي إلى الخروج بكثافة لصد الغزاة ومواصلة تكبيد العدو خسائر كبيرة».

10 إلى 15 يوما
شن الجيش الإثيوبي مجموعة ضربات جوية طالت رسميا أهدافا عسكرية على غرار مستودعات أسلحة ومحروقات. على الأرض، خلّفت المعارك مئات القتلى ودفعت أكثر من 27 ألف شخص للفرار إلى السودان المجاور.

ونبّهت الأمم المتحدة الثلاثاء من «أزمة إنسانية واسعة النطاق» بصدد التشكل على الحدود بين البلدين التي قالت إنه يعبرها يوميا أربعة آلاف شخص. والمجتمع الدولي قلق أيضا من تداعيات النزاع على الاستقرار في القرن الأفريقي، إذ يوجد تهديد بأن يتوسع إلى خارج إثيوبيا.

عقب استهدافها مطارين في أمهرة الحدودية مع تيغراي، أطلقت «جبهة تحرير شعب تيغراي» السبت صواريخ على عاصمة إريتريا المجاورة. في هذا الصدد، اتهم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الثلاثاء، سلطات تيغراي بالسعي إلى «زعزعة استقرار المنطقة». واستقبل رؤساء أوغندا وكينيا ورواندا نائب رئيس الوزراء الإثيوبي ديميكي ميكونين، ودعوا جميعهم إلى الإسراع في استعادة السلام.

المزيد من بوابة الوسط