شيخ الأزهر يدين قطع رأس المدرس الفرنسي.. ويعتبر الإساءة إلى الأديان «دعوة صريحة للكراهية»

شيخ الأزهر الإمام أحمد الطيب. (الإنترنت)

دان شيخ الأزهر الإمام أحمد الطيب، الثلاثاء، قطع رأس مدرس في فرنسا، معتبرا أنه «فعل إرهابي أثيم»، مشدّدا على أن الإساءة إلى الأديان تحت شعار حرية التعبير هي «دعوة صريحة للكراهية».

وجاء كلام شيخ الأزهر في خطاب ألقاه من بعد في روما في ساحة «الكابيتول» الشهيرة أمام مجموعة من كبار رجال الدين المسيحيين واليهود والبوذيين، بينهم البابا فرنسيس، وبطريرك القسطنطينية المسكوني برثلماوس الأول، وكبير حاخامات فرنسا حاييم كورسيا، الذين التقوا، الثلاثاء، لتوقيع دعوة مشتركة إلى السلام، حسب وكالة «فرانس برس».

وقال شيخ الأزهر في خطاب ألقاه باللغة العربية: «إنني كمسلم وكشيخ للأزهر الشريف، أبرأُ إلى الله تعالى وأبرّئ أحكام الدين الإسلامي الحنيف وتعاليم نبي الرحمة محمد -صلى الله عليه وسلم- من هذا الفعل الإرهابي الأثيم».

وأضاف: «في ذات الوقت، أؤكد أن الإساءة إلى الأديان والنيل من رموزها المقدسة تحت شعار حرية التعبير هي ازدواجية فكرية ودعوة صريحة للكراهية».

- ماكرون يعلن حل جماعة موالية لحركة «حماس» لـ«ضلوعها» في قتل أستاذ التاريخ

وقُطع رأس صامويل باتي، أستاذ التاريخ والجغرافيا، الجمعة، قرب مدرسة في كونفلان سانت أونورين في شمال غرب باريس. وقال وزير الداخلية جيرار دارمانان، في إشارة إلى مشتبه بهما تمّ توقيفهما: «من الواضح أنهما أصدرا فتوى ضد الأستاذ»، متحدثا بذلك عن والد تلميذة والناشط الإسلامي المتطرف عبدالحكيم الصفريوي.

وعرض المدرّس على تلاميذه رسوما كاريكاتورية للنبي محمد أثناء درس عن حرية التعبير. وقتلت الشرطة الفرنسية المهاجم عبدالله أنزاروف وهو روسي شيشياني يبلغ 18 عاما.

شيخ الأزهر: ليس هذا الإرهابي من يعبر عن الإسلام
وقال شيخ الأزهر في خطابه: «ليس هذا الإرهابي وأمثاله يعبرون عن دين محمد، صلى الله عليه وسلّم».

وندد الأزهر الشريف في سبتمبر بقرار مجلة «شارلي إيبدو» الفرنسية الساخرة إعادة نشر رسوم كاريكاتورية تمثل النبي محمد، مع بدء محاكمة شركاء الجهاديين الذين قتلوا أعضاء في هيئة تحريرها في يناير 2015.

وفي أكتوبر، وصف مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، وهو بمثابة الهيئة العلمية الأعلى في المؤسسة السنية البارزة، تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن الإسلام بأنها «عنصرية» و«تدعم خطاب الكراهية»، منددا بـ«اتهامات» تستهدف الإسلام.

ووقع البابا فرنسيس وشيخ الأزهر في فبراير 2019 في أبوظبي في الإمارات «وثيقة الأخوة الإنسانية»، التي نددا فيها بالتطرف الديني ودعم الإرهابيين.

المزيد من بوابة الوسط