اتهام شرطة الحدود الأميركية بـ«احتجاز غير قانوني» لإيرانيين بعد مقتل سليماني

عراقي يسير فوق صورة للرئيس الأميركي خلال تكريم قوات الحشد الشعبي للجنرال قاسم سليماني 6 يناير 2020. (فرانس برس)

أكد عشرات الإيرانيين أو الأميركيين من أصول إيرانية أن شرطة الحدود الأميركية أوقفتهم لدى محاولتهم دخول الولايات المتحدة واستجوبتهم مطولا بشأن آرائهم السياسية بعد التوترات التي تسبب بها مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني في غارة جوية أميركية استهدفته في بغداد فجر الجمعة.

وقال مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية «كير»، المنظمة الأميركية غير الحكومية المتخصصة بالدفاع عن المسلمين، إنّه ساعد أكثر من ستين مسافرا أوقفوا في نهاية هذا الأسبوع على الحدود بين كندا وولاية واشنطن (شمال غرب الولايات المتحدة) حيث استجوبوا لساعات طويلة حول آرائهم السياسية، حسب وكالة «فرانس برس».

اقرأ أيضا ترامب يتوعد العراق بـ«العقوبات» وإيران بـ«الانتقام»

وأكدت «كير» أن العديد من هؤلاء مُنعوا من دخول الولايات المتحدة، لأن شرطة الحدود غير قادرة على توقيفهم لاستجوابهم. ونقلت «كير» عن امرأة تبلغ من العمر 24 عاما قولها إنها أوقفت واستجوبت مع أسرتها لأكثر من عشر ساعات عند نقطة عبور في بلين بولاية واشنطن قبل إطلاقها صباح الأحد.

ووفقاً للشابة، فإن أسرتها استوضحت عناصر شرطة الحدود عن سبب توقيفهم واستجوابهم المطول فكان جواب هؤلاء «هذا ببساطة ليس الوقت الأنسب لكم»، وقال مدير فرع «كير» في واشنطن ماسيه علي فولادي إن «هذه المعلومات مقلقة للغاية وقد تشكل حالات احتجاز غير قانوني لمواطنين أميركيين».

لكنّ مسؤولي «شرطة الحدود والجمارك» نفوا هذه الاتهامات، مؤكدين أن أسباب التأخير الطويل عند المعابر الحدودية هي زيادة حركة العبور في موسم العطلات وعدم وجود ما يكفي من الموظفين لكون قسم منهم في إجازات لمناسبة الأعياد، وشددوا على أن عناصرهم لا تميز بين المسافرين على أساس دينهم أو عرقهم أو أصلهم.

ونفى ناطق باسم شرطة الحدود والجمارك لـ«فرانس برس» أن تكون الإدارة الأميركية أصدرت توجيهات لمنع الأميركيين من حملة الجنسية الإيرانية من دخول البلاد، لكن عددا من النواب اتهموا إدارة الرئيس دونالد ترامب بتجاوز صلاحياتها، وكذلك فعل الحاكم الديمقراطي لولاية واشنطن جاي إنسلي.

وقال الحاكم في بيان إن بعضا من سكان ولايته «الذين صادف أنهم أميركيون إيرانيون احتجزوا على الحدود بين كندا والولايات المتحدة من دون أي سبب آخر غير أصلهم» ممّا يثير «مشاكل دستورية وأخلاقية»، فيما عبرت المرشحة الديمقراطية للرئاسة السيناتورة إليزابيث وارن في تغريدة على «تويتر» عن «قلقها العميق» بسبب هذه المعلومات.

المزيد من بوابة الوسط