«فرانس برس»: تظاهرة «خجولة» في الجزائر في اليوم الـ45 من الحراك المناهض للنظام

متظاهرون جزائريون يرفعون الأعلام الوطنية في العاصمة, (أرشيفية: الإنترنت).

واصل جزائريون مظاهراتهم المطالبة برحيل كل رموز النظام، الجمعة، لليوم الـ45 على التوالي، في التجمع الأسبوعي الأخير لهذا العام، والثاني منذ تسلم الرئيس الجديد، عبد المجيد تبون، مهامه في 19 ديسمبر الجاري، لكن أعدادهم كانت أقل من الأسابيع الماضية.

وبعد نحو ساعة من انتهاء صلاة الجمعة، بدت التعبئة «الأضعف» منذ بدء الحراك الشعبي غير المسبوق الذي يطالب منذ 22 فبراير بإسقاط «النظام»، وأعرب المتظاهرون عن شعورهم بالغضب من جهة، وعن تصميمهم من جهة أخرى على مواصلة التحركات، حسب «فرانس برس».

اقرأ أيضا محتجو الجزائر يتظاهرون للأسبوع 44 على التوالي

ورُفعت خلال التظاهرة صورًا لعبان رمضان، وهو أحد القادة التاريخيين لجبهة التحرير الوطني التي أُنشئت ضد السلطة الاستعمارية الفرنسية، واغتيل في مثل اليوم قبل 62 عامًا.

وتختلف المسيرة التي بدا عدد المشاركين فيها أقلّ من العادة، عن الحشد الهائل الذي شارك في تشييع رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، والذي كان الحاكم الفعلي للبلاد في الأشهر الثمانية الأخيرة. وتوفي قايد صالح في 23 ديسمبر إثر سكتة قلبية عن 79 عامًا. وكان المشاركون في التظاهرات يطلقون عادة هتافات استهجان ضد قايد صالح معتبرين أنه الوصي على النظام الذي يرفض كل مطالب الحراك.

انقسام حول التظاهرات
وبدا الجزائريون صباح الجمعة قبل التظاهرة، منقسمين حول مصير حراكهم، فبعضهم أبدى تصميمه على مواصلة التظاهرات، فيما بدا أخرون مترددين أو خائبي الأمل، أما البعض الآخر فأعربوا عن تأييدهم للحوار أو لاعتماد أساليب جديدة للاحتجاج، حسب «فرانس برس».

وقال موظف يدعى حسين يبلغ من العمر 50 عامًا، كان بين المشاركين في التجمّع، «نحن هنا، نواصل المعركة»، فيما قال سائق سيارة أجرة يُدعى سعيد ويبلغ من العمر 50 عامًا، لم يشار في التظاهرة، «لقد تمت الانتخابات. علينا التحاور الآن».