المكسيك تهدد بمقاضاة بوليفيا بسبب «مضايقات» سفارتها في لاباز

سفارة المكسيك في لاباز (فرانس برس)

هددت المكسيك أمس الخميس بمقاضاة بوليفيا أمام محكمة العدل الدولية بشأن المضايقات التي تتعرض لها سفارتها في لاباز، حيث لجأ نحو 20 مسؤولا من حكومة الرئيس السابق إيفو موراليس.

وتصاعد الخلاف بين البلدين منذ منح المكسيك حق اللجوء السياسي لموراليس، الذي استقال في 10 نوفمبر بعد موجة احتجاجات شعبية ضده، وكذلك سماحها لكبار مسؤولي الحكومة البوليفية اليسارية السابقة باللجوء إلى سفارتها.

وتتهم المكسيك الحكومة الموقتة الجديدة في بوليفيا بالرد بحملة من «المضايقات والترهيب»، وبنشر فرقة كبيرة من ضباط الشرطة والاستخبارات خارج سفارتها، في انتهاك لاتفاقية فيينا للعام 1961 التي تحدد الحصانات للبعثات الدبلوماسية.

اقرأ أيضا: أميركا والمكسيك وكندا توقع اتفاقا جديدا للتبادل الحر في أميركا الشمالية   

وقال وزير الخارجية المكسيكي مارسيلو إبرارد، إن موظفيه سيتقدمون بشكوى في وقت لاحق الخميس إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، مضيفا: «إننا نقترح بكل بساطة احترام سلامة منشآتنا الدبلوماسية، التي تعد أرضا مكسيكية، والحفاظ عليها (...) وعلى سلامة الأشخاص في الداخل»، ودعا المجتمع الدولي إلى المساعدة لإيجاد حل لهذا الوضع الطارئ، وفق وكالة «فرانس برس».

واعتبر الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، أن «حتى بينوشيه (ديكتاتور تشيلي الراحل) لم ينتهك نظامه البعثات الدبلوماسية بهذه الفظاعة خلال حملته للقضاء على المعارضين اليساريين»، آملا من الرئيس اليساري الذي انتخب العام الماضي أن «يعيدوا التفكير في الأمر وأن يحترموا حق اللجوء».

ونفت الحكومة الموقتة في بوليفيا ارتكاب أي انتهاكات، واتهمت المسؤولين المكسيكيين بـ«التناقض الصارخ»، إذ قالت إن المكسيك طلبت بنفسها تعزيز الأمن حول سفارتها ومقر سفيرها في مناسبات ثلاث.

وقالت وزيرة الخارجية البوليفية كارين لونغاريك، إن أي شكوى تتقدم بها المكسيك أمام محكمة العدل الدولية سيتم رفضها على الفور، مؤكدة أن «بوليفيا لم تنتهك اتفاقية فيينا»، حسب الوكالة الفرنسية.

ومنذ تولي الرئيسة اليمينية الموقتة جانين آنيز مقاليد السلطة في بوليفيا، أصدرت السلطات مذكرات اعتقال بحق أربعة مسؤولين سابقين لاجئين داخل السفارة المكسيكية بتهمة التحريض على الفتنة والإرهاب، فيما يتعلق بأعمال العنف التي شهدتها البلاد وأدت إلى مقتل 36 شخصا.

المزيد من بوابة الوسط