عشرات الحرائق تضرب أستراليا.. ورجال الإطفاء يعانون لإخمادها

حريق دمر أكثر من ألفي هكتار قرب ميناء ماكاري في نيو ساوث ويلز، 2 نوفمبر 2019 (فرانس برس)

شهد شرق أستراليا، اليوم الجمعة، نحو مئة حريق، وأقر الإطفائيون بأنهم يواجهون صعوبات في السيطرة على أخطر هذه الحرائق التي كانت هذه السنة شديدة الوطأة بشكل خاص.

وقال مسؤول أجهزة مكافحة الحرائق في المنطقة الريفية من نيو ساوث ويلز، شان فيتزيمونس، لقناة «إيه بي سي»: «لم يسبق أن شهدنا كل هذا العدد من الحرائق في الوقت نفسه وعلى هذا المستوى من الخطورة»، مشيرا إلى أن الإطفائيين يلاقون صعوبات كبيرة في مكافحة كل هذه الحرائق، وفق «فرانس برس».

ومن نحو مئة حريق مشتعلة في المناطق الريفية لولايتي نيو ساوث ويلز وكوينزلاند، اعتبر 17 حريقا خطرة ولم تتم السيطرة عليها حتى مساء الجمعة في أستراليا.

وتسجل مثل هذه الحرائق سنويا في أستراليا خلال فصلي الربيع والصيف الخاصين بها.

لكن هذه السنة، هجمت الحرائق بشكل كثيف ومبكر. فقد اندلع أول الحرائق في سبتمبر في شمال ولاية نيو ساوث ويلز (جنوب شرق) وصولا إلى المناطق الاستوائية في كوينزلاند (شمال شرق).

اقرأ أيضا: موسم الحرائق يبلغ ذروته في كاليفورنيا وإجلاء آلاف الأشخاص 

ومع هذه البداية المأساوية لموسم الحرائق، يبدي علماء قلقهم بشأن ما سيحدث في الأشهر المقبلة.

فقد أدى التغير المناخي وأحوال جوية سيئة إلى جفاف استثنائي مع نسبة رطوبة ضعيفة ورياح قوية تسهم في انتشار اللهب في الغابات.

ولم تسجل أي وفاة حتى الآن رغم أن العديد من المباني دمرتها النيران ووجد كثيرون أنفسهم عالقين وسط اللهب في منازلهم.

وتمتد بؤر الحرائق على مساحة تمتد على طول نحو ألف كلم على ساحل المحيط الهادئ، ويعاني الإطفائيون في مواجهتها رغم الإسناد الذي تقدمه 70 مروحية.

وقال إطفائيو نيو ساوث ويلز، إن (الجمعة) كان يوما صعبا وخطرا، للأسف هناك الكثير من الناس الذين طلبوا المساعدة، لكن إزاء اتساع وسرعة الحرائق لم نتمكن من الوصول إلى الجميع سواء عبر الطريق أو بالمروحيات، لافتين إلى أن الحرائق تجاوزت مناطق الاحتواء، وجرى غلق قسم من الطريق السريع الرابط بين سيدني وبريسبان.

وعلى طول ساحل سنشاين في كويزلاند أمرت الشرطة بإخلاء تام لضاحية تيوانتين التي يقطنها نحو 4500 ساكن، قبل أن تعدل عن قرارها.

وفي بعض المناطق وجد السكان أنفسهم عالقين وتلقوا تعليمات بـ«البحث عن ملجأ لأنه فات أوان المغادرة».

وقطعت إذاعات محلية برامجها لتوجيه التعليمات بشأن سبل النجاة من حريق في حال وجود أشخاص عالقين في منزل أو سيارة.

وعلى طول الساحل الواقع جنوب سيدني وشمالها، نشر سكان أشرطة فيديو وصورا على شبكات التواصل الاجتماعي تظهر سحب دخان برتقالية اللون وأشجار كينا بارتفاع عدة طوابق تلتهمها ألسنة اللهب.

وهذه المنطقة هي الموطن الطبيعي للدب الأسترالي (كوالا) الذي يتغذى من أوراق أشجار الكينا وقد تكون مئات من الدببة نفقت بسبب الحرائق، حسب تقديرات السلطات.

ومن المتوقع أن تهدأ الرياح القوية وتخف درجات الحرارة التي يشهدها الآن شرق أستراليا، خلال نهاية الأسبوع، مما سيتيح مهلة على جبهة الحرائق.

وأعلنت أستراليا هذا الأسبوع تفعيل برنامج مساعدات مالية لمواجهة آثار الجفاف، الذي يرى العلماء أنه استفحل بسبب التغير المناخي.