موسم الحرائق يبلغ ذروته في كاليفورنيا وإجلاء آلاف الأشخاص

حريق «كينكايد فاير» قرب غايسرفل في ولاية كاليفورنيا في 24 أكتوبر 2019 (فرانس برس)

اجتاحت حرائق عنيفة، أمس الخميس، مناطق مختلفة في ولاية كاليفورنيا، شمالا وجنوبا، حيث التهمت ألسنة النار آلاف الهكتارات من الأراضي وأرغمت ما لا يقل عن 50 ألف شخص على إخلاء منازلهم احترازيا.

وفي منطقة معروفة بزراعة الكروم وإنتاج النبيذ في شمال سان فرانسيسكو، اندلع حريق «كينكايد فاير» ليل الأربعاء وانتشر بسرعة كبيرة فالتهم أكثر من ألفي هكتار من الأحراش، بعد أن أججته رياح قوية بلغت سرعتها 120 كلم في الساعة.

وكان نحو 500 رجل إطفاء بمؤازرة مروحيات وطائرات ترش المياه، يحاولون، الخميس، إخماده لكن من دون جدوى، وقالت المتحدثة باسم فرق الإطفاء في كاليفورنيا إيمي هيد: «نركض وراءه تقريبا لمحاولة متابعته».

اقرأ أيضا: فقدان 30 شخصًا في حريق على متن سفينة قبالة سواحل كاليفورنيا  

وتلقى نحو ألفي شخص أوامر بإخلاء منازلهم في بلدة غايسرفل والأراضي الزراعية المحيطة بها. وتحدث شهود عيان عن منازل دمرتها ألسنة اللهب لكن لم يكن هناك حصيلة رسمية متوافرة مساء الخميس. وأعلن مكتب قائد شرطة منطقة سونوما: «إذا أنتم موجودون في غايسرفل، ارحلوا فورا». وكتب السناتور عن ولاية كاليفورنيا، مايك ماكغير، في تغريدة: «هذا الحريق يمتد بسرعة، يرجى الإصغاء إلى أوامر الإخلاء».

تحذير أحمر
وأعلنت سلطات كاليفورنيا الإنذار الأحمر في الولاية جراء الحرائق، وقد اندلعت نيران عديدة، الخميس، خلال النهار، خصوصا في الجنوب، حيث أججتها أيضا رياح قوية.

ولامس الحريق جوار مدينة سانتا كلاريتا في شمال لوس أنجليس، واجتاح خلال بضع ساعات نحو ألفي هكتار من الأحراش وبات يشكل تهديدًا للمنازل. وحسب فرق الإنقاذ، وصل الحريق إلى منازل عدة.

وتواجه كاليفورنيا منذ سنوات جفافا وتشهد حاليا ارتفاعا في درجات الحرارة ورياحا قوية مؤاتية خصوصا للحرائق.

وقطع التيار الكهربائي عن 180 ألف مشترك في شمال الولاية، الخميس، لتجنب أن تخلق خطوط التوتر العالي شرارات مثل تلك التي كانت مصدر حرائق غابات مدمرة في السنوات الأخيرة. وحملت شركة الكهرباء في الولاية مسؤولية حريق «كامب فاير» الذي اجتاح في مطلع نوفمبر 2018 مدينة بارادايس في شمال كاليفورنيا، وأودى بحياة 86 شخصا وتسبب بنزوح عشرات آلاف الأشخاص.

ومن الجهة الجنوبية، حذرت شركات للكهرباء من احتمال قطع التيار عن نحو 300 ألف مشترك احترازيا.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أودى حريق «سادلريدج» في وادي سان فرناندو في منطقة لوس أنجليس الكبرى، بحياة شخصين على الأقل والتهم أكثر من ثلاثة آلاف هكتار وأتى على 31 مبنى على الأقل. وتسبب ذلك بقطع التيار الكهربائي بشكل وقائي عن مئات آلاف المشتركين.