فوز موراليس رسميا بولاية رئاسية جديدة في بوليفيا.. والمجتمع الدولي يرفض النتائج

أنصار كارلوس ميسا يتظاهرون أمام مقر المحكمة الانتخابية العليا في لاباز، 21 أكتوبر 2019 (فرانس برس)

أعلنت المحكمة الانتخابية العليا رسميا فوز الرئيس البوليفي المنتهية ولايته، إيفو موراليس، في انتخابات رئاسية رفضت المعارضة وقسم من المجتمع الدولي نتائجها، وسط حركة احتجاجية مستمرة.

وقال منافسه الرئيسي، كارلوس ميسا، الذي تولى رئاسة البلاد من 2003 إلى 2005، إن حزب موراليس استفاد من تزوير انتخابي، داعيا البوليفيين إلى مواصلة التعبئة السلمية للمطالبة بدورة ثانية. وأيد مطلبه هذا الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومنظمة الدول الأميركية وكولومبيا والأرجنتين. وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، الجمعة، أنه يؤيد بالكامل التدقيق في الفرز.

وتلت رئيسة المحكمة الانتخابية العليا، ماريا يوجينيا تشوكي، نتائج فرز 100% من الأصوات، معلنة أن موراليس فاز بـ47,08%، في مقابل 36,51% لخصمه مرشح المعارضة ميسا، وفق «فرانس برس».

يشار إلى أنه ينبغي أن يكون الفارق بين المرشحين أقل من عشر نقاط (10%) لتنظيم دورة ثانية.

وشهدت لاباز، الجمعة، احتجاجات تخللها قطع طرق، فضلا عن مسيرات ومواجهات. وشارك الآلاف في مسيرات في العاصمة البوليفية في أجواء ماطرة، وصولا إلى مقر المحكمة الانتخابية العليا، حيث انتشرت قوة أمنية كبيرة، وفق مصور الوكالة الفرنسية.

توعد بعدم الاعتراف
وصعد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أميركية لاتينية لهجتها ضد موراليس، مطالبة بتنظيم دورة ثانية، ومتوعدة بعدم الاعتراف به.

من جهته، رأى الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، أن ما يحدث في بوليفيا التي تشهد تظاهرات، هو محاولة انقلابية، داعيا إلى التضامن مع نظيره البوليفي.

وصرح موراليس الذي يحكم البلاد منذ 2006 وهو في طريقه لولاية رابعة تمتد من 2020 إلى 2025، لصحفيين قبل ساعات من انتهاء فرز الأصوات: «فزنا من الدورة الأولى».

وبعد نتائج أولية جزئية أشارت الى احتمال تنظيم دورة ثانية بعد التصويت الأحد، نشرت أرقام جديدة، الإثنين، تؤكد عمليا فوز رئيس الدولة المنتهية ولايته، مما أثار شبهات بحدوث تزوير لدى قسم من المعارضة والمراقبين الدوليين.

ودعا الاتحاد الأوروبي، الخميس، إلى وضع حد لعملية فرز الأصوات الجارية، معتبرا أن «الخيار الأفضل سيكون تنظيم دورة ثانية وإعادة الثقة والتأكد من احترام الخيار الديمقراطي للشعب البوليفي».

من جهتها، أيدت منظمة الدول الأميركية -التي عبرت بعثة مراقبيها عن دهشتها وقلقها من التبدل في فرز الأصوات- إجراء تدقيق في النتائج، وقال الأمين العام للمنظمة، لويس ألماغرو، التي تتخذ واشنطن مقرا، إن هذه النتائج يجب ألا تعتبر شرعية حتى انتهاء عملية التحقق المطلوبة.

وهددت البرازيل والأرجنتين وكولومبيا أيضا بعدم الاعتراف بموراليس رئيسا. في حين، هنأت كوبا وفنزويلا والمكسيك موراليس بفوزه.

غوايدو الأنديس
وقال الرئيس الفنزويلي، إن موراليس يواجه حملة لزعزعة الاستقرار ومحاولة انقلاب تقوم بها قوى أجنبية تحاول حرمان الناخبين والشعب البوليفي من حقوقهم الديمقراطية، مضيفا: «نعبر عن تضامننا مع الشعب البوليفي، خصوصا مع الرئيس إيفو موراليس، يجب علينا الاعتراف بشرعية فوزه».

وصرح رامون كينتانا، الوزير في حكومة موراليس، إن «ميسا هو غوايدو منطقة الأنديس»، في إشارة إلى المعارض الفنزويلي خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا بالوكالة لفنزويلا، واعترفت به نحو خمسين دولة بينها الولايات المتحدة.

أعمال عنف
وبين الإثنين والأربعاء، أحرق متظاهرون خمس محاكم انتخابية في الأقاليم، بينما أطلق إضراب وطني من سانتا كروز معقل المعارضة وأغنى منطقة في البلاد.

ومنذ الأحد حتى الخميس، تدور مواجهات عنيفة بين المعسكرين ومع رجال الشرطة في لاباز ومناطق عدة في البلاد، مما أسفر عن سقوط كثير من الجرحى.

وقال فرناندو كاماشو رئيس منظمة «لجنة برو-سانتا كروز» المحافظة التي تتمتع بنفوذ وتضم تجارا ورجال أعمال ومواطنين عاديين: «سنواصل التعبئة، شبيبة سانتا كروز مستعدة للتضحية بكل شيء إذا لم يتم احترام الديمقراطية».

ولم يقبل كثير من البوليفيين الذين يتهمون موراليس بالاستفراد بالحكم، قراره الترشح لولاية رابعة.

المزيد من بوابة الوسط