استمرار فرز أصوات انتخابات الرئاسة في بوليفيا.. ومواجهات بين أنصار ومعارضي موراليس

مواجهات بين مناصري ومعارضي الرئيس البوليفي ايفو موراليس، 23 أكتوبر 2019 (فرانس برس)

تواصلت عملية فرز الأصوات، ليل الأربعاء - الخميس، لتحديد الفائز في الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد في بوليفيا، التي تشهد إضرابا عاما تخللته مواجهات بين مناصري ومعارضي الرئيس الاشتراكي، إيفو موراليس، الذي يسعى للفوز بولاية جديدة.

وأعلن الليبرالي، كارلوس ميسا، المنافس الرئيسي لموراليس، تشكيل تجمع أحزاب سياسية من اليمين والوسط أطلق عليه اسم «تنسيق الدفاع عن الديمقراطية» للضغط بهدف تنظيم دورة ثانية. ويأتي ذلك فيما يبدو موراليس على وشك إعلان فوزه، اعتبارا من الدورة الأولى، حسب النتائج الرسمية التي تتسرب نتائجها تدريجيا.

فليرحل موراليس
مساء الأربعاء وقعت حوادث جديدة في لاباز بين قوات الأمن ومتظاهرين قرب الفندق الذي يؤوي أعضاء المحكمة العليا الانتخابية، وردد المتظاهرون هتافات «فليرحل موراليس».

وقام متظاهرون مقربون من المعارضة بسد محاور طرقات سانتا كروز (شرق) العاصمة الاقتصادية وأبرز مدينة في البلاد كانت نقطة انطلاق الإضراب العام. وقال لويس فرناندو كاماشو، رئيس منظمة تجار ومقاولين ومواطنين، للحشود: «هذه الحركة ستستمر إلى أن نؤكد إجراء الدورة الثانية».

والتزمت مختلف مناطق البلاد بالإضراب. وجرت مواجهات عنيفة بين أنصار ومعارضي موراليس في حي سانتا كروز، الذي يسيطر عليه أنصار الرئيس، مما أوقع جريحين في الأقل كما أفادت وكالة «فرانس برس».

ولم يتقبل قسم كبير من البوليفيين قرار موراليس الترشح لولاية رابعة، بينما كان الناخبون عبروا عن معارضتهم ذلك خلال استفتاء في 2016.

انقلاب مدبر
وفي هذا الوقت، يتواصل فرز الأصوات بشكل بطيء. ولتجنب دورة ثانية، يتعين على المرشح الذي يتقدم النتائج أن يحصل على الغالبية المطلقة أو في الأقل 40% من الأصوات وفارق عشر نقاط عن المرشح الذي يحل ثانيا.

ونحو الساعة 2,00 بتوقيت غرينتش، كان لا يزال هناك نحو 2% فقط من الأصوات متبقية للفرز. ونال موراليس 46,24% من الأصوات مقابل 37,18% لكارلوس ميسا، أي بتقدم يقارب العشر نقاط اللازمة.

وكان موراليس وصف الإضراب العام بمثابة «انقلاب مدبر» من قبل اليمين، وعبر عن ثقته التامة بأنه سيعاد انتخابه من الدورة الأولى بفضل تصويت المناطق الريفية.

وسيتحدث موراليس (59 عاما) مجددا أمام الصحفيين، الخميس، عند الساعة 11,00 بتوقيت غرينتش، داعيا مناصريه إلى التعبئة. وردا على ذلك، نزل آلاف العمال وعمال المناجم وعدد من السكان الأصليين، أمس الأربعاء، بهدوء إلى ساحة سان فرانسيسكو في لاباز.

وقالت جوستينا لوزا (43 عاما): «ميسا ليس إلى جانبنا (السكان الأصليون) لن نسمح بوقوع ذلك، نحن الغالبية. يتحدثون عن فساد لكنهم عنصريون ويعاملوننا بتمييز. في السابق لم يكن بوسع السكان الأصليين الدخول إلى المكاتب واليوم لم تعد الحال كذلك. لا نريد العودة إلى الماضي».

من جهتها اعتبرت بعثة مراقبة الانتخابات من منظمة الدول الأميركية في بوليفيا، الأربعاء، أن أفضل حل هو إعلان عدم تمكن أي من المرشحين من الحصول على الأصوات الكافية وإجراء دورة ثانية. كما أن الكنيسة الكاثوليكية تشاطر هذا الرأي، معتبرة أن دورة ثانية هي الحل الوحيد السلمي.

في موازاة ذلك، وافقت منظمة الدول الأميركية على القيام بتدقيق لعملية فرز الأصوات بطلب من الحكومة. وقدم الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، دعمه لإيفو موراليس، منددا هو أيضا بـ«انقلاب معلن».

وبعد النتائج الأولى الجزئية، التي نشرت مساء الأحد، وأوحت باحتمال تنظيم دورة ثانية غير مسبوقة، نشرت السلطات الانتخابية، الإثنين، نتائج جديدة أظهرت عمليا فوز الرئيس المنتهية ولايته، مما أثار شبهات لدى المعارضة والمراقبين الدوليين باحتمال حصول فساد.

المزيد من بوابة الوسط