رحيل تيروب يدمي ألعاب القوى الكينية

العداءة الكينية اغنيس تيروب محتفلة بعد تتويجها بطلة لسباق 3 آلاف م في لقاء الدوحة الدولي لالعاب القوى. 4 مايو 2018. (ا ف ب)

على مدى سنوات قليلة فقط، فرضت عداءة المسافات المتوسطة والطويلة، أغنيس تيروب، نفسها كواحدة من ألمع النجمات في عالم ألعاب القوى، وحطّمت الأرقام القياسية وفازت بالميداليات لتصبح المعيلة الأساسية لعائلتها الكينية الكبيرة.

واندثرت حياة العداءة وأحلامها مبكرا وبقسوة عندما تم العثور عليها مقتولة طعنا في غرفة نوم منزلها في مركز التدريب المشهور عالميا في إيتن في كينيا الأربعاء، قبل 10 أيام فقط من احتفالها بعيد ميلادها السادس والعشرين.

- العثور على العداءة الكينية تيروب ميتة

وفقدت كينيا «جوهرة كانت واحدة من أسرع عمالقة ألعاب القوى صعوداً على الساحة الدولية»، بحسب جاكسون توي رئيس الاتحاد الكيني لألعاب القوى، مضيفا: «بالنظر إلى ما حققته في مسيرتها الشابة حتى الآن، فحياتها انتهت بسرعة، هذا الامر سيؤلمنا لفترة طويلة».

وُلدت تيروب لعائلة من الفلاحين في بلدة كيسيس الهادئة في منطقة «ريفت فاليه» الشهيرة في أكتوبر 1995، وبدأت مسيرتها الرياضية قبل أقل من عقد من الزمن، لكنها سرعان ما حصدت المركز الثاني في أكثر من سباق محلي ودولي في اختراق الضاحية.

وأصبحت بسرعة واحدة من النجمات الصاعدات في كينيا بصفتها بطلة العالم في اختراق الضاحية لعام 2015 وإحرازها ميداليتين برونزيتين في بطولة العالم في سباق 10 آلاف متر، واحتلت المركز الرابع في سباق 5 آلاف متر في أولمبياد طوكيو هذا العام.

توفيت تيروب بعد شهر واحد فقط من تحقيق أحد أعظم إنجازاتها: تحطيم الرقم القياسي العالمي لسباق 10 كلم في ألمانيا بزمن قدره 30:01 دقيقة، وهو رقم مذهل وأقل بـ28 ثانية عن الرقم القياسي السابق.

وقالت الشرطة إن زوجها إيمانويل روتيتش الذي اعتقل في وقت متأخر من مساء الخميس، في مدينة مومباسا الساحلية اتصل بوالدي تيروب قائلا إنه ارتكب «خطأ» وسط تقارير إعلامية عن مشاكل في زواجهما.

- واحدة منا
بينما كانت الرياضية تصنع التاريخ في الخارج، كانت عائلتها تعتمد عليها كونها المعيل الأساسي لها. قال قريبها يواش ليمو وهو عداء يشارك في سباقات 5 آلاف م "كانت أغنيس أملنا الوحيد. نحن كعدائين في العائلة لا ندري ماذا سنفعل الان" مطالباً الحكومة بضمان تحقيق العدالة.

وتحدّث ليمو بينما كان المشيّعون يتجمعون في منزل العائلة في قرية على بعد ساعتين بالسيارة من إيتن، حيث عرض الأقارب بفخر ميداليات تيروب وكؤوسها.

تحدّثت والدة تيروب المنكوبة دينا عن كرم ابنتها للعائلة من خلال مساهمتها بدفع الرسوم المدرسية وملابس الأطفال وقالت: «أنا أيضاً كنت أعتمد عليها في كل شيء. كلما زارت المنزل كانت تتسوّق لي ونحتفل جميعا بتواجدها معنا».

في إيتن، مركز التدريب الذي يتواجد على ارتفاع شاهق في «ريفت فاليه» في غرب كينيا، أعرب عداؤون مقرّبون منها عن حزنهم العميق لرحيلها. قال إيزاياه كوسغي عداء الماراثون واختصاصي العلاج الطبيعي الرياضي «كانت واحدة منا، لقد تدرّبنا هنا في ايتن وقمنا بتمثيل بلادنا في أحداث رياضية مختلفة حول العالم. لقد كانت تقوم بعمل جيد، جيد جدا».

بعد فوزها بسباق 10 كلم في ألمانيا وتحطيمها الرقم القياسي، نشرت تيروب صورة لها على إنستغرام بابتسامة عريضة وحذاء الجري الأصفر الذي تحمله منقوش عليه الزمن القياسي الذي حققته. شكرت الله ومديريها والجهات الراعية وجمهورها وانتهت بإعلان مؤثر للغاية «"الغد واعد».

المزيد من بوابة الوسط