الأكل يكافح السرطان

يحجم كثير من مرضى السرطان عن تناول كميات مناسبة من الطعام، ويكون ذلك بسبب الاضطرابات العامة الناتجة عن السرطان تضاف إلى الأضرار الموجودة بمكان الإصابة، ولا سيما في أورام القناة الهضمية، إلى جانب الأعراض الجانبية للعلاج.

وفي هذا السياق تؤكد الجمعية الإسبانية الطبية للأورام أن جميع أنواع علاج هذا المرض تصاحبها تعقيدات واضطرابات حادة ومزمنة تنطوي على مشكلات مهمة تتعلق بالتغذية، حسب وكالة الأنباء الأسبانية (إفي).

وتوضح أن «ظهور هذه الأعراض الجانبية يتوقف على موقع الورم، ونوع العلاج الإشعاعي الذي يتلقاه المريض، ونوع العلاج الكيماوي، وخطة علاج الورم (الجمع بين العلاج الإشعاعي والكيماوي أو الأضداد وحيدة النسيلة -تستخدم كأدوية لعلاج الأورام-) إضافة إلى العلاجات التي تلقاها المريض سابقًا».

وتقدم الجمعية الإسبانية الطبية نصائح تتعلق بالتغذية من أجل مرضى الأورام بهدف تجنب سوء التغذية والتداعيات السيئة التي يمكن أن تنجم عنه، وزيادة الاستجابة للعلاج وتعزيز فاعليته وتحسين جودة الحياة.

إعداد وتقديم الأطعمة:
من الممكن تحفيز التغذية عبر الفم عبر تحسين الإعداد المطبخي وطرق تقديم الأطباق، وتنويع الأغذية وطريقة تقديمها بشكل متكرر، كما يلفت إلى ضرورة الاهتمام بقوام الطعام لتقليل الجهد اللازم في هضمه لدى بعض المرضى المصابين بالهزال.



وينصح كذلك بالعناية بخلق المناخ المناسب لدى تناول الطعام والسعي لتوفير محيط لطيف للمريض، ولا سيما مع أفراد الأسرة والأصدقاء في أوضاع هادئة مع تجنب الأماكن المشبعة برائحة الطعام.

ومن ناحية أخرى يمكن أن تسبب إصابات الفم والعلاجان الإشعاعي والكيماوي اضطرابات في التذوق، كما قد تؤدي إلى نقص أو حتى فقدان هذه الحاسة جزئيًا أو كليًا.

وللتغلب على ذلك ينصح بزيادة التوابل في الأطعمة وتناول أطباق بأنواع الصلصة لإبراز الطعم، ونقع وتتبيل اللحم والسمك بالفلفل والنعناع وعصير الليمون أو الخل، وعدم طهي الأطعمة بدرجات حرارة مرتفعة للغاية لأن هذه الطريقة تقلل كثافة أطعمتها، بحسب «إفي».

كما ينبغي اختيار الأطعمة ذات المظهر الطيب والروائح الشهية الناعمة، وتناول الأطعمة الباردة أو بنفس درجة حرارة الجو، وإضافة قطرات من الليمون أو شراب الفاكهة على الماء إذا كان طعمه سيئًا، واستخدام اللحم الأبيض بدلاً عن الأحمر، والامتناع عن التدخين واحتساء الكحوليات، وتجنب الأطعمة المرة كالقهوة والشاي والكاكاو، وفقًا للخبراء.

ومن ناحية أخرى فإن بعض أدوية العلاج الكيماوي تسبب الطعم المعدني للأغذية، ولتخفيف هذه المشكلة، ينصح الخبراء باستخدام الملاعق والشوك والسكاكيين البلاستيكية والأواني الخشبية للطهي.

ومن بين التوصيات الأخرى لتفادي الطعم المعدني للطعام يبرز شرب الشاي بالنعاع أو بالليمون مع الوجبات، واختيار الأطعمة ذات الطعم الواضح مثل الجبن الناضج أو اللحم المملح أو الفواكه الحمضية كالبرتقال.

كما ينصحون بتناول اللحوم الحمراء بالصلصات الحلوة، ولكن إذا كان طعم اللحم غير مقبول تمامًا، فيمكن أن تحل محله أغذية أخرى غنية بالبروتين مثل السمك والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات.

المزيد من بوابة الوسط