Atwasat

باحث فلسطيني وفريقه يحرزون تقدما في تكوين الأجنة الصناعية

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 05 أغسطس 2022, 04:16 مساء
alwasat radio

رغم الجدل المتعلق بالأخلاقيات حول هذه المحاولات، سجلت مجموعة من الباحثين بإدارة فلسطيني تقدما نحو تكوين أجنة صناعية، استنادا إلى خلايا وحيدة من دون إخصاب.

وتوصلت الدراسة التي نُشرت هذا الأسبوع في «سيل»، وهي إحدى أبرز المجلات الصحية المتخصصة في علم الأحياء، إلى أن «مجموعة من الأجنة الصناعية تكونت من تلقاء نفسها حتى مرحلة متقدمة من النمو استنادا إلى خلايا جذعية وُضعت خارج الرحم»، وفق «فرانس برس».

وحقق هذا الاختبار الذي أجري على فئران في أحد المختبرات الإسرائيلية، وبإدارة الفلسطيني جاكوب حنا، نجاحا لم يسبق له مثيل في مجال الأبحاث هذا الذي ظهر قبل بضع سنوات.

- إعادة النظر في المهلة القصوى لزراعة أجنة بشرية في المختبر

ويتمثل الاختبار في تطوير تركيبات قريبة من الأجنة داخل المختبر، عن طريق أخذ خلايا بسيطة من الحيوان ثم العمل عليها من دون إخضاعها للإخصاب.

ويعود هذا التقدم المهم إلى سنة 2018 حين توصل باحثون بقيادة الفرنسي نيكولا ريفرون إلى أن الخلايا الجذعية تتطور لتشكل «كيسة أريمية»، وهي كتلة قريبة جدا من الجنين في مراحله الأولى.

لكن في هذه المرحلة، لا تختلف خلايا الجنين عن تلك المكونة للمشيمة المستقبلية ويتعذر حتى التمييز بينهما.

أما فريق جاكوب حنا فذهب أبعد من ذلك، إذ طور تركيبات مشابهة لجنين فأر عمره ثمانية أيام، وهي مدة تشكل ثلث الفترة الإجمالية للحمل والمرحلة التي تبدأ فيها الأعضاء بالظهور.

نسخ أولية
واستخرج الباحثون في عملهم خلايا من جلد الفئران ثم أعادوها صناعيا إلى وضعية الخلايا الجذعية بهدف تكوين أعضاء جديدة.

ووضعوا هذه الخلايا في وعاء مليء بالمغذيات كانوا يخضونه باستمرار موفرين الأكسجين لجعل الخلايا تنمو في ظروف مشابهة قدر الإمكان لتلك الموجودة بالرحم.

وتبين بنتيجة هذا الاختبار أن الخلايا الموجودة في قسم صغير من هذه التركيبة الاختبارية نظمت نفسها استنادا على المعلومات الموجودة فيها لتشكيل عدد من الأعضاء.

ولم يُسجل سابقا تطور مماثل، لكن ما توصلت إليه هذه التجربة لا يصلح ليكون وسيلة لولادات صناعية، إذ لم تعط اختبارات كثيرة النتيجة المتوخاة، في حين ان ما نجح منها أنتجَ أجنة سيئة لا تُقارن بالجنين الحقيقي. ومن جهة أخرى، لا يبدي بعض العلماء رضاهم عن مصطلح «أجنة صناعية».

ويقول الباحث الفرنسي المتخصص في تطوير الخلايا الجذعية، لوران دافيد: «هذه ليست أجنة، وحتى إثبات العكس لا تتطور إلى مخلوق قابل للحياة ويستطيع الإنجاب».

ويؤكد الباحث الذي يفضل الإشارة إلى الأجنة بـ«الأجسام الجينية» أنها تمثل مجرد «نسخة اولية» للأعضاء.

لكنه يرحب بهذا العمل «الجديد» و«المقنع جدا» والذي يتيح إجراء تجارب على هذه الأجنة بهدف فهم طريقة تطور الاعضاء بشكل أفضل.

 زرع الأعضاء
وتُعد هذه التجارب العلمية ضرورية لناحية التوصل يوما ما إلى زراعة خلايا جذعية بهدف تكوين أعضاء يمكن أن تُستخدم في عمليات الزرع من دون الحاجة للاستعانة بمتبرع.

ولم تعد هذه الفكرة نظرية فقط، إذ ان عددا من الباحثين نجحوا قبل سنوات عدة في تطوير أمعاء صناعية داخل المختبر تعمل بمجرد زرعها في الفأر.

أما لدى البشر، فلا تزال هذه الفكرة من قبيل الخيال، مع أن جاكوب حنا يرى أن دراسته تمهد مباشرة لأي تقدم مماثل لدى البشر. وتولى الباحث تأسيس شركة ناشئة باسم «رينيويل» بهدف العمل على هذه المسألة.

ويعتبر باحثون آخرون أن التفكير في تقدم علاجي في هذا المجال لا يزال مبكرا جدا، مع انهم يؤكدون أن نتائج الدراسة تشكل حجرا أساسا للهدف.

لكنهم يحذرون كذلك من أن الخطوة التالية والمنطقية ستتمثل في التوصل إلى نتائج مماثلة تستند إلى الخلايا البشرية، مما يطرح تساؤلات مهمة تتعلق بالأخلاقيات في شأن كيفية الإشارة إلى هذه «الاجسام الجينية».

ويقول الباحث البريطاني جيمس بريسكو، وهو متخصص في تطوير الجنين في منظمة «ساينس ميديا سنتر»، «مع إننا لا نزال بعيدين عن التوصل إلى تكوين أجنة بشرية صناعية، إلا أن إطلاق نقاشات واسعة عما يترتب عن هذه الأبحاث قانونيا ولناحية الأخلاقيات سيكون خطوة ضرورية عند الوصول إلى هذه المرحلة».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
أطباء «مركز مصراتة» ينقذون حياة طفلة ابتلعت جسما غريبا
أطباء «مركز مصراتة» ينقذون حياة طفلة ابتلعت جسما غريبا
أفكار لإضافة نكهات لذيذة وصحية إلى ماء الشرب
أفكار لإضافة نكهات لذيذة وصحية إلى ماء الشرب
60 درجة مئوية كافية لسحق جدري القرود
60 درجة مئوية كافية لسحق جدري القرود
عجينة مشعة تشفي من سرطان الجلد الفاتح
عجينة مشعة تشفي من سرطان الجلد الفاتح
الاكتفاء بالماء فقط لمدة شهر.. نتائح صحية مذهلة
الاكتفاء بالماء فقط لمدة شهر.. نتائح صحية مذهلة
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط