بعد وصول شحنة كبيرة إلى ليبيا.. كل ما تحتاج معرفته عن لقاح «سينوفارم»

جرعات من لقاح «سينوفارم» الصيني للوقاية من «كوفيد-19» (أرشيفية: رويترز)

تسلمت ليبيا، الإثنين، شحنة من لقاح «سينوفارم» المضاد لفيروس «كورونا المستجد»، تقدر بمليون و260 ألف جرعة، فيما أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبدالحميد الدبيبة أن شحنة أخرى تبلغ نحو 800 ألف جرعة ستصل الثلاثاء.

وفي هذا التقرير نستعرض كل ما تحتاج معرفته عن هذا اللقاح، حسب منظمة الصحة العالمية.

بداية، فإن لقاح «سينوفارم» الصيني، أو لقاح «BBIBP-CorV»، عبارة عن فيروس كورنا المعطل ومادة الألومنيوم كعامل مساعد، الذي يعمل على تعريف الجهاز المناعي بالبروتين الشوكي للفيروس التاجي «سارس_كوف 2»، يعتبر «كورونا المعطل» أكثر ارتباطًًا بالجينات وأكثر انتشارًا، لكنه ينشط الخلايا التائية وبالتالي تحفيز الجهاز المناعي لمهاجمة الفيروس فور دخوله إلى الجسم.

طالع: وصول مليون و260 ألف جرعة لقاح ضد فيروس كورونا إلى ليبيا

وأصدر فريق الخبراء الاستشاري الاستراتيجي، بالمنظمة الأممية، المعني بالتمنيع توصيات موقتة لاستخدام لقاح «كوفيد-19» المعطل المفعول «BIBP» الذي طورته شركة سينوفارم/ المجموعة الوطنية الصينية للمستحضرات الصيدلانية، وفق منظمة الصحة العالمية.

ما الفئات التي ينبغي أن تحظى بأولوية التطعيم؟
في ظل محدودية إمدادات لقاحات «كوفيد-19»، يتعين إعطاء أولوية التطعيم للعاملين الصحيين المعرضين بشكل خاص لخطر العدوى ولكبار السن.

ولا يوصى بإعطاء اللقاح للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة قبل صدور نتائج مزيد الدراسات في تلك الفئة العمرية.

هل ينبغي تطعيم الحوامل؟
البيانات المتاحة عن تطعيم الحوامل بلقاح «BIBP» المضاد لـ«كوفيد-19» غير كافية لتقييم فعالية اللقاح أو المخاطر المرتبطة بهذا اللقاح أثناء الحمل. ورغم كل شئ، فإن هذا لقاح معطل يحوي مادة مساعدة تستخدم بشكل روتيني في عديد اللقاحات الأخرى ويتمتع بمأمونية جيدة على نحو موثق، بما في ذلك لدى الحوامل. ويُتوقع بالتالي أن تكون فعالية لقاح «BIBP» المضاد لـ«كوفيد-19» في الحوامل مماثلة لتلك التي لوحظت لدى غير الحوامل في سن مماثلة.

وتوصي المنظمة الأممية باستخدام لقاح «BIBP» المضاد لـ«كوفيد-19» لدى الحوامل عندما تفوق فوائد تطعيم الحامل المخاطر المحتملة. ولمساعدة الحوامل على إجراء هذا التقييم، ينبغي تزويدهن بمعلومات عن مخاطر «كوفيد-19» أثناء الحمل؛ والفوائد المحتملة للتطعيم في السياق الوبائي المحلي؛ والقيود التي تحد بيانات المأمونية لدى الحوامل في الوقت الراهن. ولا تنصح المنظمة بإجراء اختبار الحمل قبل التطعيم. كما لا توصي بتأخير الحمل أو النظر في إنهائه بسبب التطعيم.

ما الفئات الأخرى التي يمكن أن تتلقى التطعيم؟
يمكن إعطاء اللقاح للأشخاص الذين سبق أن أُصيبوا بـ«كوفيد-19» من قبل. وتُظهِر البيانات المتاحة، في غضون 6 أشهر بعد الإصابة الطبيعية الأولية، أن تجدد العدوى المصحوبة بأعراض أمر غير شائع. وبالنظر إلى محدودية إمدادات اللقاحات، فإن الأشخاص الذين أكد تفاعل البوليمراز التسلسلي إصابتهم بفيروس كورونا-سارس- 2 في الأشهر الستة السابقة قد يختارون بالتالي تأخير التطعيم حتى قرب نهاية هذه الفترة. وفي البيئات التي تنتشر فيها سلالات متحورة تثير مخاوف مع وجود بَينات بحدوث انسحاب مناعي، قد يكون من المستحسن التبكير بالتحصين بعد العدوى.

ويتوقع أن تكون فعالية اللقاح متماثلة بالقدر ذاته لدى المرضعات والبالغين الآخرين. وتوصي المنظمة باستخدام لقاح «BIBP» المضاد لـ«كوفيد-19» في المرضعات كما هو الحال في سائر البالغين. كما لا تنصح بوقف الرضاعة الطبيعية بعد تلقي التطعيم.

أما الأشخاص المصابون بفيروس العوز المناعي البشري فهم معرضون بشكل أكبر لخطر الإصابة بالمضاعفات الوخيمة لمرض «كوفيد-19». ولم يضمن الأشخاص المصابين بهذا الفيروس في التجربة لكن يمكن، بالنظر إلى أن هذا لقاح غير مستنسخ، تطعيم المصابين بالفيروس المصنفين ضمن المجموعة الموصى بتطعيمها. وينبغي تقديم المعلومات والمشورة، حيثما أمكن، للاسترشاد بها في تقييم الفوائد مقابل المخاطر الفردية.

ما الفئات التي لا ينصح بإعطائها اللقاح؟
ينبغي ألا يُعطى اللقاح للأفراد الذين سبق أن ظهر لديهم فرط حساسية لأي مكون من مكونات اللقاح. وعلى أي شخص تزيد درجة حرارة جسمه على 38.5 درجة مئوية أن يؤجل التطعيم حتى تزول الحمى.

ما الجرعة الموصى بها؟
يوصي فريق الخبراء الاستشاري الاستراتيجي المعني بالتمنيع باستخدام لقاح «BIBP» على شكل جرعتين (0.5 مل) تعطى في العضل. وتنصح المنظمة بفترة تتراوح بين 3 و4 أسابيع بين الجرعة الأولى والثانية. وإذا أُعطِيَت الجرعة الثانية بعد أقل من 3 أسابيع من الأولى، فإنه لا حاجة إلى تكرار الجرعة. وإذا تأخر إعطاء الجرعة الثانية إلى ما بعد 4 أسابيع، فيجب إعطاؤها في أقرب فرصة ممكنة. ويوصى بأن يتلقى جميع الأفراد الملقحين جرعتين.

هل اللقاح مأمون؟
أجرى فريق الخبراء الاستشاري الاستراتيجي المعني بالتمنيع تقييمًا دقيقًا للبيانات المتعلقة بجودة اللقاح ومأمونيته وفعاليته، وأوصى باستعماله لدى الأشخاص البالغين من العمر 18 عامًا أو أكثر.

على أن بيانات المأمونية محدودة للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عامًا (بسبب قِلة عدد المشاركين في التجارب السريرية). وفي حين أنه لا يمكن توقع وجود اختلافات في توصيف مأمونية اللقاح لدى كبار السن مقارنة بالفئات العمرية الأصغر سنًا، ينبغي للبلدان التي تفكر في استخدام هذا اللقاح لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عامًا أن تداوم على الرصد الفعلي لمأمونيته.

ما مدى فعالية اللقاح؟
أظهرت تجربة موسعة للمرحلة 3 على نطاق بلدان متعددة أن إعطاء جرعتين، بفاصل زمني 21 يومًا، يحقق فعالية بنسبة 79% ضد عدوى فيروس كورونا-سارس-2 المصحوبة بأعراض بعد الجرعة الثانية بـ14 يومًا أو أكثر. وكانت فعالية اللقاح في تجنب الحاجة لدخول المستشفى 79%.

غير أن التجربة لم تكن مُصممة ومُنفذة لإثبات فعالية اللقاح ضد الإصابة بالمضاعفات الوخيمة لمرض «كوفيد-19» لدى الأشخاص الذين يعانون حالات مِراضة مصاحبة أو أثناء الحمل أو في الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عامًا فما فوق. وكانت المرأة ممثلة تمثيلًا ناقصًا في التجربة. وبلغ متوسط مدة المتابعة المتاحة وقت استعراض الأدلة 112 يومًا.

هل يعمل اللقاح ضد السلالات المتحورة الجديدة من فيروس كورونا-سارس-2؟
وفقًا لما تقضي به خريطة طريق فريق الخبراء الاستشاري الاستراتيجي المعني بالتمنيع لتحديد أولوية استخدامات لقاحات «كوفيد-19» في سياق الإمدادات المحدودة، يوصي الفريق حاليًا باستخدام هذا اللقاح.

وبمجرد توافر بيانات جديدة، ستحدث المنظمة هذه التوصيات وفقًا لذلك. ولم يتم بعد تقييم هذا اللقاح في سياق انتشار سلالات متحورة تثير القلق على نطاق واسع.

هل يقي اللقاح من العدوى ومن انتقالها إلى الآخرين؟
لا تتوفر حاليًا بيانات موضوعية تتعلق بتأثير لقاح «BIBP» المضاد لـ«كوفيد-19» على انتقال فيروس كورونا-سارس-2 المسَبب لمرض «كوفيد-19».

اعتماد اللقاح
وفي يونيو، أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها وافقت على لقاح كورونا من شركة سينوفارم للاستخدام في حالات الطوارئ. وأوصت لجنة خبراء اللقاحات التابعة للمنظمة بلقاح سينوفارم، وهو أول لقاح صيني يتلقى الضوء الأخضر من المنظمة، للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً فما فوق.

وكانت الإمارات في طليعة الدول التي أعلنت تسجيل لقاح سينوفارم ضد فيروس كورونا، وبالتالي الموافقة على استخدامه في عملية التطعيم، كما أن مصر والمغرب والأردن والبحرين والعراق منحت الإذن الطارئ للقاح سينوفارم وأجازت استخدامه في حملة تطعيم مواطنيها.

الدبيبة والزناتي, مطار معيتيقة 2 أغسطس 2021 (مؤتمر صحفي)

المزيد من بوابة الوسط