ألمانيا تقترب من لقاح «مثالي» لعلاج «كورونا»

مختبر شركة بيونتيك في مدينة ماينتس الألمانية (الإنترنت)

بعيدا عن الضجيج الإعلامي، تأمل شركة بيونتيك الألمانية في تحقيق إنجاز كبير في أكتوبر، بتقديم لقاحها ضد فيروس كوفيد ـ 19.

وأعلن مدير الشركة، أوغور شاهين، التي تتخذ من مدينة ماينتس (غرب ألمانيا) مقراً لها، أن التعاون مع شركة فايزر الأميركية العملاقة في طور إعطاء ثماره بتطوير لقاح BNT162 الذي وصفه بأنه «شبه مثالي»، وأن طلب الموافقة الموجه للسلطات الصحية الألمانية قد يُقدم رسمياً منتصف أكتوبر أو بداية نوفمبر.

ومع ذلك، لا يزال هناك عدد من العقبات في الطريق حيث لا تزال الشركة تسعى لاستقطاب المزيد من المتطوعين للاختبارات السريرية، وفقاً لما أكده شاهين لشبكة «سي.إن.إن» الأميركية، وقال «أعتقد أن هذا اللقاح هو الكمال تقريباً»، (..) نعتقد أن لدينا منتجًا آمنًا وأننا قادرون على إثبات فاعليته».

طالع: لقاح «كورونا» سيكون من فئتين

وسبق أن أعلنت شركتا «فايزر» و«بيونتيك» خططا لتوفير ما لا يقل عن 100 مليون جرعة لقاح ضد الفيروس المستجد بحلول نهاية العام الجاري، ليرتفع العدد إلى 1.3 مليار جرعة خلال عام 2021. ونقل موقع «تاغسشاو.دي.إي» الألماني (الثامن من سبتمبر 2020) عن شاهين قوله إن المرحلة التجريبية الثالثة وتشمل ثلاثين ألف شخص انطلقت بالفعل، معتبراً أن «المرحلة الثالثة شرط أساسي لإثبات سلامة وفاعلية اللقاح بشكل لا لبس فيه».

سباق اللقاحات
يخوض عدد من الدول بينها ألمانيا والصين وروسيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وغيرها، سباقا عالميا لتطوير لقاحات فعالة ضد فيروس كورونا المستجد.

وتعتبر روسيا أول دولة في العالم وافقت رسمياً على طرح لقاح مضاد للفيروس أطلق عليه اسم «سبوتنيك» تيمناً باسم أول قمر صناعي في العالم أطلقه الاتحاد السوفياتي العام 1957.
وبات التوصل إلى لقاح فعال وآمن وإمكانية توزيعه بسرعة على نطاق واسع، أولوية استراتيجية تتنافس فيها بشأنها القوى العالمية الكبرى، مستعملة في ذلك كل الأسلحة المتاحة علمياً واقتصادياً وسياسياً وحتى استخباراتياً.

من جهتها، تقود منظمة الصحة العالمية والتحالف العالمي للقاحات والتحصين (جافي) برنامج كوفاكس الذي يهدف إلى المساعدة في شراء وتوزيع جرعات اللقاحات المضادة للفيروس، بشكل عادل على مستوى العالم. لكن بعض الدول فضلت الحصول على إمداداتها عن طريق اتفاقات ثنائية، ومنها الولايات المتحدة التي قالت إنها لن تنضم لكوفاكس.

موقع «إن.دي.إير» الألماني أكد في 7 سبتمبر، أن التفاؤل يسود أوساط الخبراء والباحثين لأن «الفيروسات التاجية مناسبة من حيث المبدأ لتطوير لقاح، لأنها تملك خاصيات وميزات على سطحها تُمكن نظام المناعة من التعرف عليها جيدًا، وهي ميزات لا تتغير كثيرًا. لذلك، فإن فرص تطوير لقاح فعال جيدة».

المزيد من بوابة الوسط