دراسة: تراجع الإصابات بالسرطان خلال فترة الحجر

امرأة تخضع لصورة أشعة للثدي، مستشفى بمدينة سان أنطونيو بولاية تكساس الأميركية، 18 أغسطس 2009 (أ ف ب)


كشفت دراسة حديثة تراجع عدد الإصابات المشخصة بالسرطان في الولايات المتحدة إلى النصف في بداية وباء «كوفيد-19»، مقارنة مع السنوات السابقة.

ويأتي ذلك خصوصًا بفعل إرجاء كثيرين الاستشارات الطبية غير الطارئة وتفادي التوجه للمستشفيات خشية الإصابة بالفيروس، وفق «فرانس برس»، الأربعاء.

ويندرج هذا المنحى في إطار التبعات الصحية غير المباشرة للوباء. وقد تراجع أيضًا على ما يبدو عدد الزيارات إلى أقسام الطوارئ بسبب النوبات القلبية أو الجلطات الدماغية أو حتى لاستئصال الزائدة، وهو ما تحاول دراسات دائرة حاليًا التحقق منه.

تراجعت عمليات التلقيح الأساسية للأطفال بسرعة كبيرة في العالم بسبب الوباء، وفق الأمم المتحدة، كما أن الوكالات الدولية تحذر أيضًا من تبعات قد تترتب على جهود مكافحة الإيدز والملاريا والسل، في ظل الاضطرابات اللاحقة في سلاسل التموين والنفاذ إلى مراكز العناية.

ويظهر التحليل الأميركي الجديد الذي نشرته مجلة «جاما نتوورك أوبن» أن عمليات التشخيص تراجعت بنسبة 46% على صعيد ستة أمراض سرطانية (الثدي وعنق الرحم والرئة والبنكرياس والمعدة والمريء) مقارنة مع العدد الاعتيادي الذي يسجل خلال شهري مارس وأبريل.

وبدأ التراجع منذ الأسبوع الأول في مارس، قبل تطبيق أول تدابير الحجر، ليستقر نهاية مارس عند ما يقرب من نصف الأرقام الاعتيادية.

وقال معدو الدراسة من مختبرات «كويست دياغنوستيكس» التحليلية: «رغم التزام الناس تدابير التباعد الاجتماعي، فإن الإصابات بالسرطان لا تأخذ أي استراحة».

وأضاف هؤلاء: «التأخير في التشخيص سيؤدي بلا شك إلى كشف حالات في مراحل أكثر تقدمًا ونتائج سريرية أشد».

وتحدث معدو الدراسة عن تقديرات لباحثين في جامعة «يونيفرسيتي كولدج» في لندن ضمن بحث لم تنشر نتائجه أي مجلة علمية، تشير إلى 33890 وفاة إضافية جراء السرطان في الولايات المتحدة بسبب الوباء.

كذلك حذرت بلدان أخرى، بينها هولندا وبريطانيا، من تراجع عمليات تشخيص السرطان، وهي قنبلة موقوتة في مجال الصحة العامة على السلطات الصحية التحضر لها.