ميك جاغر يستفيد من تقنية طبية مذهلة .. تعرف عليها

ميك جاغر خلال حفلة في شتوتغارت الألمانية في 30 يونيو 2018 (أ ف ب)

أجريت عملية قلب لميك جاغر، وفق تقنية طبية مذهلة ابتكرها فرنسي سنة 2002، واستفاد منها نجم «رولينغ ستونز» الثورية، حسب ما توصف الفرقة.

يقول البروفسور آلان كريبييه: «لست من كبار المعجبين بالفرقة لكن يسعدني» أن يكون أحد أعضائها «استفاد من الجراحة. فمنفعة هذه التقنية كبيرة جدًا للمرضى»، وفق «فرانس برس».

وجرّاح القلب هذا بعيد كلّ البعد عن أجواء الروك لكنّه من الوجوه البارزة في مجاله. إذ ساهم البروفسور كريبييه في إحداث تقدّم كبير في سبل معالجة تضيّق الصمام الأورطي (الأبهري) للقلب، وهي مشكلة شائعة عند من تخطّوا الخامسة والستين من العمر.

ويقضي العلاج عادة بإجراء جراحة قلبية معقّدة مع شقّ منطقة الصدر ووقف عمل القلب وتحويل الدورة الدموية، فضلًا عن تخدير المريض موضعيًا. أما التقنية التي ابتكرها، فهي أقلّ تعقيدًا بكثير.

وبعد إحداث شقّ بسيط في أسفل البطن، عند مستوى الأربية، ندخل في الشريان الفخذي قسطرًا مزوّدًا بدعامة دائرية مشبّكة فيها الصمام الصناعي وبالون صغير.

ونحمل الآلية إلى منطقة القلب بواسطة الشريان ونثبّتها في الموقع المناسب، مع نفخ البالون فتنفتح الدعامة لإرساء الصمام الجديد الذي يسحق ذاك القديم. ويقول ستيفان كاد طبيب القلب في مونبولييه «أحدثت هذه التقنية ثورة في معالجة المرضى».

وتتيح هذه التقنية المعروفة بالإنجليزية بكلمة «تافر» أو«تافي» المختصرة للمريض باستئناف نشاطاته سريعًا، في غضون بضعة أيام، وهي مهلة قصيرة جدّا نسبة إلى فترة النقاهة بعد العملية الجراحية.

وأجرى جاغر (75 عامًا) عملية من هذا النوع في أحد مستشفيات نيويورك، بحسب ما أفاد موقع «بيلبورد» لأخبار المشاهير. لكن الفنان لم يؤكد هذه المعلومات، مكتفيًا بالإشارة إلى أنه خضع للعلاج وهو «في حال أفضل بكثير».

وأجرى أول عملية في العالم من هذا النوع في روان الفرنسية سنة 2002 البروفسور كريبييه، الذي درّب لاحقًا أطباء آخرين من أنحاء العالم على استخدام هذه التقنية.

وباتت تقنية تافي شائعة الاستخدام في 2009-2010 ومذاك استفاد منها «400 ألف مريض في 65 بلدًا»، بحسب مبتكرها. وكانت هذه العملية في بادئ الأمر حكرًا على المرضى الذين يتعذّر إجراء جراحة لهم، خصوصًا بسبب تقدّمهم في السنّ.

لكن خلال السنوات الأخيرة، استفاد منها مرضى أصغر سنّا تشكّل الجراحات عليهم «خطرًا متوسطًا» بعدما أثبتت دراسة تعود إلى العام 2015 فعالياتها.

ومن المرتقب أن يزداد عدد المرضى المنتفعين منها ازديادًا كبيرًا عما قريب. وأظهرت دراسة حديثة نشرت نتائجها في منتصف مارس في مجلة «نيو إنغلند جورنال أوف ميديسن» أن تقنية تافي قد تحلّ بكلّ سهولة محلّ العملية الجراحية، حتّى بالنسبة إلى المرضى الذين لا يواجهون أيّ خطر معيّن.

وتأثّر البروفسر كريبييه تأثّرًا شديدًا بهذه النتائج. وخطرت الفكرة على باله في الثمانينات، «ففي تلك الحقبة، كان المرضى الذين تخطوا الخامسة والسبعين من العمر يتركون ليموتوا». وبعد محاولة فاشلة أولى، بات إيجاد حلّ بمثابة هوس بالنسبة إلى البروفسور.

وصرّح هذا الأخير «أثار هذا الابتكار ذهولًا. ولم يكن أحد يظنّ أنه من الممكن استبدال صمّام من دون شقّ منطقة الصدر».

لكن البدايات لم تكن سهلة بتاتًا، خصوصًا أن التقنية لا تزال حديثة العهد نسبيا وليس من المعلوم كم ستخدم الصمامات الصناعية التي هي قيد التحسين.

المزيد من بوابة الوسط