الموت ينهي الجدل حول الطفل ألفي إيفنز

لافتات وبالونات دعمًا للطفل ألفي، قبالة مستشفى ألدر هاي في ليفربول، 26 أبريل 2018 (أ ف ب)

انتهى الجدل والنزاع القضائي بشأن حياة الطفل البريطاني ألفي إيفنز، والذي توفي السبت، بعدما شغل العالم كله في ما يتعلق بحقه في العلاج.

وكتب والدا ألفي البالغ 23 شهرًا على صفحتهما في «فيسبوك» إن «طفلنا انتقل إلى السماء هذه الليلة عند الساعة 2.30. وفطر الحزن قلبنا. نشكر لكم دعمكم»، وفق «فرانس برس».

وبدأت الزهور والشموع والألعاب والبالونات تتكدس عند مدخل مستشفى ألدر هاي للأطفال في ليفربول (شمال غرب إنجلترا) حيث كان ألفي يعالج منذ ديسمبر 2016.

وجاء في بيان صادر عن المستشفى «نتقدّم بأحرّ التعازي إلى عائلة ألفي في هذه الأوقات العصيبة. كان هذا المسار مضنيًا».

ردّ القضاء البريطاني الطعن الأخير الذي تقدّم به توم إيفنز وكايت جيمس بدعم من البابا فرنسيس والحكومة الإيطالية، للسماح لهما بمواصلة علاج ابنهما في إيطاليا حيث عرضت عدة مستشفيات استقبال الطفل.

ووضع هذا الرفض حدًّا لنزاع قضائي بدأ في ديسمبر 2017 بين أهل ألفي والمستشفى الذي أراد قطع أجهزة المساعدة على التنفس عن الطفل. وكان ألفي المولود في 9 مايو 2016 يعاني مرضًا نادرًا يؤدي إلى تدهور الجهاز العصبي، يستعصى علاجه بحسب المستشفى.  فقد الصبي كلّ وظائفه العصبية والإدراكية.

وفي كلّ مرة، كان الحكم الصادر عن كلّ من محكمة البداية الخاصة ومحكمة الاستئناف والمحكمة العليا في بريطانيا يؤيد الطاقم الطبي، حتى إن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ردّت طلب الأهل. وكان الطاقم الطبي على قناعة بأن «مواصلة العلاج أو السماح لألفي بتلقي الرعاية في الخارج ليس من مصلحة الطفل».

وقطعت أجهزة المساعدة على التنفس عن ألفي مساء الإثنين، عملًا بقرار القضاء. غير أن الطفل بقي على قيد الحياة ورأى والده في ذلك دليلًا على أن ابنهما قادر على التنفس لوحده، وأن حالته الصحية «أفضل بكثير» من التقديرات.

وطلب الأهل من القضاء أن يسمح لهم بنقل ألفي إلى إيطاليا لتلقي العلاج. ورفض طلبهم مرة أولى الثلاثاء من قبل محكمة البداية الخاصة في مانشستر (شمال غرب إنجلترا) ثمّ في اليوم التالي في محكمة البداية الخاصة في لندن.

وهزّت قضية ألفي مشاعر العالم أجمع، وتردد صداها خصوصًا في بولندا وإيطاليا حيث نظمت أمسيات على نيّة الصبي الصغير. ومنحت الحكومة الإيطالية الإثنين الجنسية الإيطالية للطفل البريطاني، على أمل تسهيل نقله إلى روما.

وتدخّل البابا فرنسيس شخصيًا لتأييد والدي ألفي، موجهًا عدة نداءات لإبقائه على قيد الحياة. واجتمع بوالده توم إيفنز في جلسة خاصة في الفاتيكان في 18 أبريل. وأعرب الحبر الأعظم عن تأثره الشديد بوفاة الطفل السبت.

وكتب على «تويتر»، «تأثرت كثيرًا بوفاة الصغير ألفي. وأصلي اليوم من أجل أهل الطفل الذي يحتضنه الله بين ذراعيه».

المزيد من بوابة الوسط