واشنطن تشدد عقوباتها على «هواوي» لمنع وصولها إلى التكنولوجيا الأميركية

شعار هواوي في ريدينغ في المملكة المتحدة. (أرشيفية: الإنترنت)

أعلنت الولايات المتحدة الإثنين تشديد عقوباتها على مجموعة الاتصالات الصينية العملاقة «هواوي» من أجل الحد من وصولها إلى شرائح وتقنيات أميركية أخرى.

وأضافت وزارة التجارة الأميركية العقوبات لتشمل 38 من الشركات التابعة للمجموعة الصينية في أنحاء العالم متهمة الشركة بأنها تستخدمها  للتحايل على العقوبات التي تمنعها استيراد التكنولوجيا الأميركية، وفق «فرانس برس».

بريطانيا تحظر «هواوي» وتمنح واشنطن انتصارا على بكين
وكالة الأمن الإلكتروني الفرنسية: مشغلو «هواوي» لن يحصلوا إلا على تراخيص محدودة

وأوضح وزير التجارة الأميركي ويلبر روس أن «هواوي» والشركات التابعة لها «عملت عبر أطراف ثالثة من أجل استخدام التكنولوجيا الأميركية بطريقة تقوّض الأمن القومي الأميركي ومصالح السياسة الخارجية».

ويرى مسؤولون أميركيون أن «هواوي» تشكل خطرا أمنيا بسبب صلاتها بحكومة بكين، وهو ادعاء نفته الشركة. ويأتي تشديد العقوبات وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين ومزاعم واشنطن بأن الشركات الصينية تستخدم للتجسس، رغم النفي المتكرر لتلك المجموعات.

معركة الجيل الخامس
حظرت إدارة ترامب شركة «هواوي» من شبكات تقنيات الجيل الخامس (5 جي) اللاسلكية في الولايات المتحدة وضغطت على حلفائها للقيام بالمثل. وبذريعة حماية الأمن، أعلنت المملكة المتحدة منتصف يوليو حظر أي معدات لشركة هواوي في إطار تطوير شبكة الجيل الخامس على أراضيها.

وحظرت أستراليا واليابان «هواوي» على أراضيهما. أما سنغافورة فلا توليها إلا دورا ثانوياً في تطوير شبكة الجيل الخامس، معتمدةً بشكل أكبر على معدات «نوكيا» و«إريكسون». وفي فرنسا، لا تخضع هواوي لحظر كامل، إلا أنه سيجري الحد من رخص تشغيل الجهات التي تستخدم معداتها مستقبلا.

في غضون ذلك، أصبحت «هواوي» أكبر شركة مصنّعة للهواتف الذكية في العالم في الربع الماضي، ويعود ذلك بشكل كبير إلى المبيعات في السوق الصينية، حتى مع تحرك واشنطن لمنع الشركة من الوصول إلى جزء كبير من نظام «أندرويد» التابع لشركة «غوغل».

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان منفصل إن إدارة ترامب «ترى هواوي على حقيقتها، ذراع مراقبة للحزب الشيوعي الصيني». وأضاف أن العقوبات الجديدة فرضت «لحماية الأمن القومي للولايات المتحدة وخصوصية مواطنينا وسلامة البنية التحتية للجيل الخامس من تأثير بكين الشرير».

وسيطال إجراء وزارة التجارة الشركات التابعة لهواوي في 21 دولة ضمنها الصين والبرازيل والأرجنتين وفرنسا وألمانيا وسنغافورة وتايلاند وبريطانيا.

وبموجب هذا الإجراء، تمنع أي شركة من الحصول على أي برنامج أو تقنية صنعت في الولايات المتحدة لاستخدامها في المنتجات أو المكونات. وقال روس لقناة «فوكس بيزنس نتوورك» إن «التدبير الجديد يوضح أن أي استخدام للبرامج أو لمكونات التصنيع الأميركية لإنتاج منتجات لهواوي، محظور ويتطلب ترخيصا».

وتابع «لذلك فإن الأمر يتعلق بسد الثغرات لمنع أي مسيء من الوصول إلى التكنولوجيا الأميركية حتى عندما يحاول القيام بذلك بطريقة غير مباشرة ومخادعة للغاية».

لا مزيد من الإعفاءات
قال مسؤولون أميركيون إنه لن يكون هناك مزيد من الإعفاءات من العقوبات المفروضة من وزارة التجارة والتي سمح بها بهدف تقليل الاضطرابات الاقتصادية. وهذا قد يعني أن مالكي هواتف «هواوي» قد لا يتمكنون من الحصول على تحديثات لنظام التشغيل «أندرويد» التابع لشركة «غوغل» ولن يسمح بالتحديثات للشبكات اللاسلكية التي تستخدم معدات «هواوي».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط