«المالية الروسية»: يمكننا التكيف مع أسعار النفط حتى 25 دولارا للبرميل لفترة 10 سنوات

مبنى وزارة المالية الروسية. (أرشيفية: الإنترنت)

قالت وزارة المالية الروسية، الإثنين، إن البلاد يمكنها التكيف مع أسعار للنفط بين 25 دولارًا و30 دولارًا للبرميل لفترة من ست إلى عشر سنوات مقبلة، وذلك بعد تهاوي الأسعار بأكبر وتيرة يومية منذ 1991.

وأضافت الوزارة إنها قد تلجأ إلى صندوق الثروة الوطني للبلاد لضمان الاستقرار على صعيد الاقتصاد الكلي إذا استمر نزول أسعار النفط. ولفتت الوزارة إلى أنه حتى الأول من مارس، حوى الصندوق أكثر من 150 مليار دولار أو 9.2% من الناتج المحلي الإجمالي لروسيا، وفقًا لوكالة «رويترز».

من جانبها أعلنت الوكالة الدولية للطاقة، الإثنين، أن الاستهلاك العالمي للنفط سيتراجع هذا العام، للمرة الأولى منذ العام 2009، على خلفية الانتشار الواسع لفيروس «كورونا المستجد».

وفي تقريرها الأخير الذي لم تحتسب فيه حرب الأسعار التي اندلعت بعد إخفاق السعودية وروسيا في الاتفاق على مواصلة خفض الإنتاج، خفضت الوكالة الدولية للطاقة توقعاتها للطلب الحالي على النفط بـ 1.1 مليون برميل يوميًّا، في سيناريو أول، فيما يواصل الفيروس الانتشار في أنحاء العالم، حيث يعني ذلك انخفاضًا سنويًّا طفيفًا بنحو 90 ألف برميل في اليوم، للمرة الأولى منذ العام 2009.

وتستند هذه التوقعات إلى افتراض أن الصين ستتمكن من السيطرة على تفشي الفيروس بحلول نهاية الشهر، لا سيما وأن إجراءات العزل في أماكن أخرى في العالم لها أثر أقل على الطلب، وتراجع استهلاك النفط في فبراير بشكل كبير، وقدرت الوكالة هذا الانخفاض بـ4.2 مليون برميل يوميًّا بالمقارنة مع الشهر نفسه العام الماضي، و3.6 مليون برميل من هذا الانخفاض في الاستهلاك يرجع إلى الصين، فيما لم توفر الوكالة الدولية للطاقة أرقامًا محددة للاستهلاك الشهري للنفط، لكن من المتوقع أن يتراجع بنحو 4.5%.

ولفت مدير الوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول إلى أن «أزمة فيروس كورونا المستجد تؤثر على قطاعات واسعة في أسواق الطاقة، بينها الفحم والغاز والطاقة المتجددة، لكن أثرها على النفط حاد بشكل خاص، لأن فيروس كورونا يمنع الناس والسلع من التحرك، ما أدى إلى ضربة كبيرة على طلب الوقود الخاص بالنقل»، مشيرًا إلى أن «هذا تحديدًا ينطبق على الصين، أكبر مستهلك للطاقة في العالم، التي يعود إليها 80% من النمو الإجمالي للطلب على النفط العام الماضي».

وفرضت الصين حجرًا صحيًّا على مناطق واسعة من البلاد، وأغلقت مصانع ووُضع الملايين في الحجر الصحي تخوفًا من تفشي فيروس «كورونا المستجد».