«فرانس برس»: تقرير يشير لارتباط ماركات كبيرة بعمل الإويغور القسري بالصين

مركز للتدريب المهني يرجح حجز أويغور مسلمون بالصين.(فرانس برس)

نقلت الصين عشرات الآلاف من أفراد أقلية الإويغور المسلمة المحتجزين في معسكرات إلى مصانع تزود ما لا يقل عن 80 ماركة عالمية بمنتجات مختلفة، على ما قال مركز أبحاث أسترالي في تقرير مفصل، حيث أوضح المركز الأسترالي للاستراتيجية السياسية «ASPI» أن أكثر من ثمانية آلاف من المسلمين الإويغور المعتقلين في منطقة شينجيانغ في شمال غرب الصين نُـقلوا إلى مصانع «تملكها شبكات تزويد تابعة لـ83 ماركة معروفة عالميًّا في مجال التكنولوجيا والنسيج والسيارات».

وقال التقرير الذي نشره المركز الأسترالي للاستراتيجية السياسية، الواقع في 56 صفحة، «تلجأ المصانع إلى عمل الإويغور القسري في إطار آلية ترعاها الدولة الصينية ما يسيء إلى شبكات الإنتاج على الصعيد العالمي»، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

ومن بين الماركات الوارد ذكرها في التقرير أسماء كبيرة في مجال السلع الإلكترونية مثل «آبل» و«سوني»و«سامسونغ» و«مايكروسوفت» و«نوكيا»، وفي مجال النسيج «اديداس» و«لاكوست» و«غاب» و«نايكي» و«بوما» و«يونيكلو»، وفي قطاع السيارات «بي ام دبليو» و«فولكسفاغن» و«مرسيدس» و«لاند روفر» و«جاغوار».

ولفت التقرير أيضًا إلى وجود شركات صينية من بينها مجموعات صناعة سيارات وأخرى تكنولوجية كبيرة مثل «هواوي» و«أوبو» و«هاير» (أدوات منزلية)، وتمارس السلطات الصينية في تشينجيانغ سياسة أمنية متشددة ردًّا على هجمات دامية بالمتفجرات والسلاح الأبيض اُرتُكبت ضد مدنيين، وتنسبها السلطات إلى انفصاليين إويغور.

ويقول خبراء من الأمم المتحدة إن الصين احتجزت مليونًا من هؤلاء المسلمين في «معسكرات إعادة تأهيل» في شينجيانغ التي تعيش فيها غالبية الإويغور، أكبر أقلية مسلمة في البلاد.

لكن بكين تنفي الرقم وتتحدث عن «مراكز تدريب مهني» مخصصة لمساعدة أبناء المنطقة على العثور على عمل والابتعاد عن النزوع للتطرف الديني، إلا أن تقرير المركز الأسترالي يفيد بأن العمال الإويغور الذين ينقلون إلى المصانع في بقية أرجاء الصين يبقون محرومين من حريتهم ومرغمين على العمل تحت مراقبة مشددة.

وأشار التقرير إلى أن «الشركات المستفيدة من عمل الإويغور القسري في سلسلة الإنتاج تنتهك القوانين التي تمنع استيراد السلع المنتجة من خلال العمل القسري»، ودعا التقرير المجموعات المعنية إلى «إجراء تحقيقات فورية ومعمقة حول احترام حقوق الإنسان في المصانع التي تزودها في الصين، بما في ذلك عمليات تفتيش وتدقيق مستقلة وصارمة».

ولم تشأ سلطات شينجيانغ ووزارة الخارجية الصينية التعليق فورًا على الموضوع، وتفيد الحكومة رسميًّا بأنها تنقل «قوى عاملة فائضة» من شينجيانغ إلى مناطق أخرى في إطار مكافحة الفقر.

كلمات مفتاحية