اجتماع لدول «أوبك» وروسيا يناقش خفض الإنتاج بسبب «كورونا»

بدأت لجنة من منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» وحليفتها روسيا، اجتماعا في مقر المنظمة في فيينا الثلاثاء لمناقشة ردها على انتشار فيروس كورونا وتأثيره على الطلب العالمي على النفط، حيث تشهد أسعار النفط تراجعاً كبيراً منذ بداية العام الحالي، في ضوء القلق على اقتصاد الصين، المستهلك الكبير للنفط، بسبب فيروس كورونا، وفي وقت سابق الثلاثاء ذكرت وزارة النفط العراقية ان «أوبك» تدرس خفض الانتاج، والعراق هو ثاني أكبر منتج للنفط في المنظمة.

وذكرت «أوبك» الثلاثاء أن السفير الصيني في الأمم المتحدة وانغ كون أطلع المشاركين في اجتماع «اللجنة التقنية المشتركة على رد فعل الصين على أزمة فيروس كورونا»، حيث أكد الأمين العام للمنظمة محمد باركيندو «دعم أوبك الكامل للصين، وأشاد بالقيادة الصينية «لاستجابتها السريعة والاستراتيجية حيال انتشار المرض»، ووصف باركيندو رد فعل الصين بأنه «مثير للإعجاب ويستحق الإشادة».

يذكر أن الاجتماع الوزاري المقبل لدول «أوبك» بقيادة السعودية وحلفائها خارج المنظمة وفي مقدمتهم روسيا، لا يزال مقررا في الخامس والسادس من مارس، ومع القلق من فيروس «كورونا»، جرى في الأيام الأخيرة بحث إمكان تقريب موعد الاجتماع.

وأشار الناطق باسم وزارة النفط العراقية، عاصم جهاد، لوكالة «فرانس برس» في وقت سابق من الثلاثاء، إلى إمكان تقديم موعد الاجتماع الوزاري للمنظمة المقرر في مارس إلى فبراير الحالي بـ«حسب احتياجات السوق وما يطرأ على فيروس كورونا»، وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك من جهته إن موعد الاجتماع قابل للتغيير، وأوضح للصحفيين: «لدينا اجتماع في مارس، لكن يمكن عقده في وقت أبكر إذا تطلب الأمر ذلك».

عوامل نفسية
بلغ عدد الوفيات جراء فيروس كورونا المستجد 425، ووصل عدد المصابين في الصين إلى عشرين ألفا منذ ظهوره في ديسمبر، كما انتشر في أكثر من 20 بلدا آخر، وانخفض سعر غرب تكساس المعياري بنسبة 18% خلال الشهر الماضي.

وعند الساعة الرابعة بتوقيت غرينتش، الثلاثاء، بلغ سعر البرميل 50.56 دولار، بينما بلغ سعر نفط برنت، معادله الأوروبي، 54.79 دولار للبرميل، مرتفعا بشكل طفيف عن سعره عند إغلاق التداول الإثنين.

وأكد بيارني شيلدروب كبير محللي السلع في «نورديك بنك سيب» أنه «في الوقت الحالي، يبدو السوق مقتنعا بأن الصين ستتمكن من احتواء الفيروس وإدارته، وأن الأسوأ سينتهي قريبا دون انتشار متسارع خارج الصين، وأن أوبك وحلفاءها سيتدخلون بخفض الإنتاج لمنع فائض في المخزون».

وقال كارستن فريتش من كومرزبنك إن «أحد الخيارات هو خفض الإنتاج المشترك بمقدار نصف مليون برميل إضافي يوميا»، مضيفا: «علاوة على ذلك، هناك شائعات أن السعودية مستعدة لخفض إنتاجها موقتا بما يصل إلى مليون برميل يوميا».

وذكرت السعودية الإثنين أن تأثير فيروس «كورونا» المستجد على طلب النفط «محدود للغاية وتدفعه عوامل نفسية»، إلا أن نيل ويلسون كبير محللي السوق في «ماركتس كوم» في لندن قال: «إذا استمر انتشار الفيروس، فيمكن أن تتضرر السوق بشكل كبير»، مضيفا: «لم نشهد مثل هذه الصدمة في الطلب على النفط منذ أكثر من عقد كلما طالت عملية الإغلاق في الصين والقيود على السفر عالميا، كان التأثير أكبر».

وتجتمع دول «أوبك» الـ«13» بشكل منتظم، إضافة إلى الدول غير الأعضاء وعلى رأسها روسيا، لبحث كيفية التأثير في أسعار النفط، ومددت «أوبك» وحلفاؤها في ديسمبر اتفاقا حاليا للحد من إنتاج النفط لدفع الأسعار إلى الارتفاع.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط