واشنطن: خط غاز «نورد ستريم 2» الروسي يضرب استقرار وأمن الأوروبيين

شاحنات صهريج بحقل بوفانينكوفو للغاز في شبه جزيرة يامال الروسية، 21 مايو 2019 (فرانس برس)

أعلن وزير الطاقة الأميركي ريك بيري، اليوم الإثنين، أن خط أنابيب «نورد ستريم 2» للغاز الذي سيتم إنجازه قريبا، سيعزز نفوذ موسكو على سياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية.

وحذر بيري، خلال زيارة إلى ليتوانيا لتشجيع العلاقات بين الولايات المتحدة ودول أوروبا الشرقية في مجال الطاقة، من أن خط الأنابيب هذا «سيسدد ضربة كبرى لتنوع وأمن الطاقة في أوروبا.. وسيعزز نفوذ روسيا في سياسة أوروبا الخارجية ويجعل أوروبا أكثر عرضة لانقطاع الإمدادات».

و«نورد ستريم 2» هو مشروع بحوالي عشرة مليارات يورو، سيسمح بمضاعفة إمدادات الغاز الروسي لألمانيا، وتخشى أوكرانيا وبولندا ودول البلطيق أن يعزز الإمداد تبعية الاتحاد الأوروبي لروسيا، وأن يشكل أداة تستخدمها روسيا لممارسة ضغوط سياسية.

يضرب استقرار أوروبا
وتطرق بيري إلى «نورد ستريم 2» الذي يعبر في قعر بحر البلطيق وخط أنابيب «توركيش ستريم» الذي سينقل الغاز الروسي إلى تركيا عبر البحر الأسود، قائلا إنهما «سيسمحان لموسكو بوقف نقل الغاز عبر أوكرانيا في نهاية العقد الحالي».

وأضاف: «المشروع سيُدخل شريان غاز أحادي المصدر في عمق أوروبا ويضرب الاستقرار والأمن الأوروبيين في الصميم».

اقرأ أيضا: بوتين متحدياً: «نورد ستريم 2» سيعبر من الدنمارك «وإلا فهناك طرق أخرى» 

وأكد أن الولايات المتحدة مستعدة وراغبة وقادرة على تعزيز أمن أوروبا على صعيد الطاقة بتوفير مصادر بديلة لها مثل الغاز الطبيعي المسال والتكنولوجيات النووية المدنية: «إننا نؤيد تعدد الطرق لتوفير الطاقة عبر أوروبا، ندعم الأسواق المفتوحة»، مشددا على أنهم: «ضد استخدام الطاقة للضغط على بلد».

انتقاد بهدف تجاري
وقال الأستاذ في جامعة فيلنيوس اللتوانية، راموناس فيلبيسوسكاس، لـ«فرانس برس»، إن الانتقادات لـ«نورد ستريم 2» تندرج ضمن حملة تسويق تخوضها الولايات المتحدة في أوروبا لبيع غازها، ويبدو أن الهدف التجاري هو الدافع الرئيس خلف الانتقادات.

وأوضح أنه بالنسبة إلى ليتوانيا ودول أوروبا الوسطى الأخرى في الاتحاد التي تعتمد على الغاز الروسي «فالجميح يربح، لأنها تسعى بشكل نشط لتنويع مصادر تموينها».

المزيد من بوابة الوسط