«بلومبرغ»: السرية تحيط بقضية «الليبية للاستثمار» و«سوسيتيه جنرال»

تابعت شبكة «بلومبرغ» الأميركية مسار الدعوى القضائية التي أقامتها المؤسسة الليبية للاستثمار ضد مصرف «سوسيتيه جنرال» الفرنسي، وقالت إن القضية مُغلفة بقدر كبير من السرية، وهي من أكبر القضايا التي تُنظر أمام المحكمة العليا بلندن خلال العام الجاري.

وأوضحت «بلومبرغ»، في تقريرها اليوم الثلاثاء، أن معظم جلسات القضية ستكون سرية، وسيدلي ثلاث من المديرين التنفيذيين لمصرف «سوسيتيه جنرال» شهادتهم على نحو سري، خوفًا من توجيه تهم بحقهم، وسيتم حجب هويات نحو خمسين شخصية ليبية لحماية ذويهم المقيمين في ليبيا.

وطالب طرفا الدعوى، «الليبية للاستثمار» و«سوسيتيه جنرال»، تخفيف القيود الخاصة بسرية جلسات المحاكمة، حتى يتسنى لكل منهما التحضير للدعوى وتحضير أوراق ومستندات الدفاع، وهو طلب قوبل بالرفض من القاضي نايجل تييري وذلك بعد أن أدلى بعض الخبراء العسكريون إفادتهم، بينهم مسؤول سابق بالسفارة البريطانية في بنغازي يدعى جوزيف والكر، وفق «بلومبرغ».

وتبدأ أولى جلسات القضية، غدًا الأربعاء، عقب ستة أشهر فقط من خسارة المؤسسة لقضيتها أمام مصرف «غولدمان ساكس» الأميركي، إذ قضت المحكمة البريطانية ذاتها ببراءة «غولدمان ساكس» مما أُسند إليه من اتهامات.

وتحقق وزارة العدل الأميركية مع مجموعة من المصارف والشركات وصناديق الأسهم الخاصة، قد تكون خالفت قوانين مكافحة الرشوة والفساد خلال تعاملها مع المؤسسة الليبية للاستثمار.

وخاض مصرفا «غولدمان ساكس» و«سوسيته جنرال» منافسة قوية حول استثمارات المؤسسة الليبية. وعقدت المؤسسة رهانات مع عدد من صناديق التحوط مثل «ميلينيوم غلوبال للاستثمارات المحدودة» في لندن و«أوتش-زيف كابيتال» الأميركي وذلك سعيًا لتحقيق عائدات سريعة وزيادة أصول المؤسسة المالية.

ومن بين الصفقات محل التحقيق، مدفوعات بقيمة 58.5 مليون دولار إلى رجل الأعمال الليبي وليد الجهمي، وهو صديق مقرب من نجل معمر القذافي، ومدفوعات بقيمة 24 مليون دولار إلى مسؤول ليبي آخر، حُجب اسمه في أوراق القضية.

ورفض مصرف «سوسيتيه جنرال» ومحامي الدفاع عن وليد الجهمي التعليق على القضية، وفق «بلومبرغ». وكان من المقرر أن تبدأ جلسات المحاكمة، اليوم، لكن تم تأجيلها إلى غد الأربعاء، وفق ما أكد الناطق باسم المؤسسة.

وتأسست المؤسسة الليبية للاستثمار العام 2006، بأصول قيمتها 67 مليار دولار، لإدارة عائدات من إيرادات النفط، من خلال دمج الاقتصاد الليبي في النظام المالي الدولي بعد سنوات من العقوبات، وتقاضي المصرف الفرنسي لاستعادة مليارات الدولارات تزعم أنها خسرتها في صفقات أُبرمت أثناء الأزمة المالية العالمية الأخيرة، وتقول إن الصفقات جرت في إطار «رشاوى وفساد».

المزيد من بوابة الوسط