لجنة بريطانية: لندن بوسعها الخروج من الاتحاد الأوروبي «دون فاتورة»

قالت لجنة برلمانية بريطانية إن بإمكان بريطانيا قانونًا الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون تسديد نفقات رحيلها، محذرة في المقابل من عواقب سياسية ومالية قد تلحق بها جراء ذلك.

وأوضحت اللجنة التابعة لمجلس اللوردات في استخلاصات نشرت السبت أن هذا السيناريو ممكن في حال عدم التوصل إلى أي اتفاق تجاري بين بريطانيا وبروكسل في ختام المفاوضات حول بريكست.

وكتبت رئيسة اللجنة الفرعية للشؤون المالية الأوروبية، كيشوير فوكنر، في مقدمة التقرير أن «المملكة المتحدة تمتلك حججًا قانونية متينة حول مسألة الميزانية الأوروبية ما بعد بريكست»، مشيرة إلى أنه «بوسع لندن الخروج من الاتحاد الأوروبي دون تسديد فاتورتها»، بحسب «فرانس برس».

«لندن قد تحرم في حال عمدت إلى مثل هذا السلوك من مكاسب محتملة في فصول أخرى من المفاوضات»

وحذرت من أنه «يتحتم على الحكومة أن تحتسب التكلفة السياسية والمالية لمثل هذا القرار»، معتبرة أن «لندن قد تحرم في حال عمدت إلى مثل هذا السلوك من مكاسب محتملة في فصول أخرى من المفاوضات».

وبريطانيا هي المساهم الرابع في ميزانية الاتحاد الأوروبي، بعد ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، وستكون مسألة تسديد فاتورة خروجها من أولويات بروكسل خلال المفاوضات.

وقد تطلب بروكسل من البريطانيين «فاتورة للخروج من الاتحاد الأوروبي تصل إلى 60 مليار يورو بحسب عدة مصادر أوروبية، وهو مبلغ يوازي التعهدات التي قطعتها لندن على صعيد المساهمة في ميزانية الاتحاد الأوروبي»، بحسب «فرانس برس».

وحذر إيان بيغ الباحث في معهد لندن للاقتصاد ردًا على أسئلة اللجنة البرلمانية بأن عدم تسديد هذه الفاتورة سيعتبر بمثابة «عمل معاد».

المفوضية الأوروبية تحذر لندن من الانفصال عن الاتحاد دون تسديد الثمن

وكانت المفوضية الأوروبية حذرت لندن من الانفصال عن الاتحاد دون تسديد الثمن، بحسب «فرانس برس».

وقال الناطق باسم المفوضية، مارغاريتيس سكيناس، في مطلع فبراير إن «تسديد فاتورة بريكست عنصر أساسي في التفاوض على انفصال طبق الأصول».

وتابع مستخدمًا استعارة مستوحاة من عادات البريطانيين «أن الأمر أشبه بالذهاب إلى حانة مع 27 صديقًا. تطلبون أكواب بيرة للجميع، ثم لا يمكنكم الانسحاب في حين أن الاحتفال متواصل، عليكم تسديد فاتورة الكؤوس التي طلبتموها».

أما رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي التي وعدت بالشروع رسميًا في آلية الخروج بحلول 31 مارس، فحذرت بأنها تفضل «عدم التوصل إلى اتفاق على إبرام اتفاق سيئ».

ورأت اللجنة في تقريرها أن مبلغ 60 مليار يورو الذي ذكرته بعض المصادر الأوروبية «افتراضي للغاية»، مفضلة الاستشهاد بخبير قدر فاتورة بريكست ما بين 20 و70 مليار يورو.