«توي» ألبوم لديفيد بووي يرى النور بعد سنوات على وفاته

ديفيد بووي على مسرح أولمبيا في باريس، 1 يوليو 2002 (أ ف ب)

يُصدر ورثة المغني الإنجليزي الراحل ديفيد بووي، الجمعة، ألبومًا بعنوان «توي» غير معروف من الجمهور؛ إذ بقي أسير الأدراج منذ العام 2011 بسبب خلافه مع شركة التسجيل.

ألبوم «توي» غير معروف من الجمهور، غير أن المولعين بالمغني الشهير تابعوا أخباره بدقة، خصوصًا بعدما تسرّبت نسخة منخفضة النوعية عنه عبر الإنترنت سنة 2011، وفق «فرانس برس».

كما أن الاهتمام بالألبوم يعود جزئيًا إلى أن بعض أغنيات «توي» طُرحت في ألبوم «هيذن» (2002) أو في ألبوم تجميعي.

ويوضح جيروم سوليني مؤلف كتاب «ديفيد بووي رينبومان» المرجعي عن سيرة المغني الراحل، أن «المعجبين يعرفون ثلثي الألبوم تقريبًا»، مشيرًا إلى أن هذا العمل أشبه بـ«عملية تجميل» لأغنيات غير معروفة على نطاق واسع أنجزها المغني في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي (ثلاث أغنيات أصلية فقط في النسخة الأولى).

ويقول سوليني إن ديفيد بووي «كان يعشق الموسيقيين الذين كان يتعاون معهم حينها، لذا كان يوافق على طلباتهم لإنجاز نسخ جديدة من الأعمال».

تحضير قديم
وبدأت بذور الألبوم الجديد تنبت مع إعادة تقدم ديفيد بووي في نهاية التسعينيات أغنية «كانت هلب ثينكينغ أباوت مي» (الصادرة سنة 1996) على المسرح مع فرقته التي أحيا برفقتها إحدى أبرز الحفلات في مسيرته بغلاستونبيري الإنجليزية سنة 2000.

ويرتدي هذا الألبوم أهمية ملحوظة في مسار بووي، لأن الفنان تصالح أثناء تسجيله في نيويورك مع منتجه التاريخي توني فيسكونتي بعدما توقف التعاون بينهما عقب «لتس دانس» (الذي حقق نجاحًا تجاريًا كبيرًا وأنتجه نايل روجرز عازف الغيتار في فرقة «شيك»).

ويقول سوليني «أراد بووي العمل معه مرة أخرى، ولكن بوتيرة خفيفة في البداية ليرى من خلالها كيف ستسير الأمور، لأنه يتمتع وتوني بشخصية قوية».

ويضيف «أتى توني أولًا لترتيب الأوتار، وبعد ذلك طلب بووي إعادة بعض عمليات المزج الموسيقي التي أنجزها مارك بلاتي (المنتج المعيّن للعمل)». واستعاد فيسكونتي بعد ذلك دوره كمنتج حتى الألبوم الأخير «بلاكستار» الصادر العام 2016 (سنة وفاة بووي عن 69 عاما).

لكن الأمور ساءت مع شركة الإنتاج الموسيقي. وقال بووي العام 2002 في تعليقات وردت في «رينبو مان»، «أصبحَت فيرجن قذرة». ووضع الفنان ألبوم «توي» جانبًا وواصل العمل على مشاريع أخرى بداية مع ألبوم «هيذن» (من إنتاج «إيزو» و«سوني» و«كولومبيا»).

ألبوم صادق
يطرح ورثة بووي اليوم الألبوم (من إنتاج «بارلوفون» و«إيزو» و«وورنر») على مرحلتين، إذ يُنشر العمل الجديد بداية في نسخته الأصلية الجمعة كجزء من العرض الاستعادي العملاق «ديفيد بووي 5. بريلينت أدفنتشر (1992-2001)».

ويزخر الألبوم بتسجيلات مختلفة، بينها حفلة بأداء حيّ على «بي بي سي» في العام 2000. أما في 7 يناير 2022، عشية عيد ميلاد بووي، فسيُقدم الألبوم بحلّة مختلفة تتضمن نسخا بديلة ومن دون مرافقة موسيقية.

ويقول سوليني إن «توي» ألبوم صادق ويشكل «الحلقة المفقودة» في أعمال بووي.

لكن يبقى سؤال عن غلاف الألبوم الذي لم يظهر من قبل، ويتسم بشكل محيّر إن لم يكن قبيحًا، إذ يظهر ملامح بووي كشخص بالغ على وجه صغير قرد. الأمر الذي لا يفاجئ سوليني كثيرًا، إذ يشير إلى أن بووي لطالما «أحب النزوات كما الحال على غلاف دايمند دوغز (الذي أظهر بووي بصورة تمزج بين شكل الإنسان والكلب) أو على غلاف لودجر حيث ظهر بووي بأنف مكسور».

لكنّ «هذا الأمر لم يمنعه من العمل مع أفضل مصوري الموضة ليظهر بأجمل حلّة ممكنة»، وفق سوليني.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط