فاز الروائي والمؤلف المسرحي الجنوب أفريقي دايمون غالغت، مساء الأربعاء، بجائزة بوكر الأدبية البريطانية العريقة عن روايته «ذي بروميس» التي تروي قصة عائلة مزارعين بيض بعد انتهاء نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.
وأُعلِن عن اسم الفائز بالجائزة خلال حفلة بثتها هيئة «بي بي سي» وحضرها جميع المتأهلين للمنافسة النهائية شخصيًا، خلافًا لنسخة العام الماضي التي أقيمت عبر الفيديو بسبب قيود جائحة «كوفيد-19»، وفق «فرانس برس».
وقال غالغت (57 عامًا) الذي تأهل للمرة الثالثة إلى نهائيات الجائزة، بعد نيله المكافأة الأدبية العريقة «أنا ممتن جدًا وبكل تواضع».
وأضاف المؤلف الذي كتب روايته الأولى وهو يبلغ من العمر 17 عامًا «لقد استلزم الوصول إلى هنا وقتًا طويلًا، والآن بعد أن حققت ذلك، أشعر بأنني يجب ألا أكون هنا».
وأوضح الكاتب الجنوب أفريقي الأبيض أنه أراد أن تظهر الرواية التي نالت استحسان النقاد كيفية تأثير «مرور الوقت» على أسرته وبلدته وسياسته و«مفاهيم العدالة». ولاحظ أن «هذا العام كان رائعًا للأدب الأفريقي»، قائلًا إنه يقبل بالجائزة «لكل القصص التي حُكيت وتلك التي لم تُحكَ»، ومن أجل الكتّاب المعروفين أو المغمورين «من القارة الملفتة التي أنتمي إليها».
وتابع قائلاً «استمروا من فضلكم في الاستماع إلينا. ثمة الكثير سيأتي بعد».
وتدور أحداث «ذي بروميس» في الفترة بين نهاية نظام الفصل العنصري ورئاسة جاكوب زوما، وهي تصوّر انسلاخ أسرة بيضاء تدريجيًا من بريتوريا مع تقدم البلاد في مسار الديمقراطية.
ووصفت صحيفة «نيويوركر» روايته بأنها «لافتة»، فيما اعتبرت صحيفة «صنداي تايمز» الصادرة في جنوب أفريقيا أن «من المفاجئ رؤية مقدار التاريخ الذي نجح غالغت بوضعه في هذه الرواية القصيرة».
خيار «صعب»
وتكافئ جائزة بوكر سنويا منذ إطلاقها في العام 1969 صاحب «أفضل رواية مكتوبة بالإنجليزية». وينال الفائز مكافأة مالية قدرها 50 ألف جنيه إسترليني (68 ألف دولار) مع فتح أبواب الشهرة العالمية.
وأوضحت رئيسة لجنة بوكر المؤرخة مايا ياسانوف أن الخيار كان «صعبا»، لكن «بعد محادثات كثيرة توصلنا إلى إجماع بشأن كتاب» بسبب «أصالته وسلاسته المذهلتين».
ووصفت كتاب «ذي بروميس» بأنه «كثيف ومفعم بالدلالات التاريخية والمجازية».
وتوزعت قائمة المرشحين الستة الذين وصلوا إلى التصفيات النهائية مناصفة بين الجنسين، وضمت إلى الروائي الفائز ثلاثة أميركيين هم باتريشا لوكوود (39 عامًا) عن روايتها الأولى «نو وان إيز توكينغ أباوت ذيس» وريتشارد باورز (64 عامًا)، عن كتابه «بيوايلدرمنت» وماغي شيبستيد (38 عامًا) عن «غريت سيركل»، إضافة إلى الصومالية البريطانية نظيفة محمد (40 عامًا) عن «ذي فورتشن من» والسريلانكي أنوك أرودبراغاسام (33 عامًا) عن «إيه باسدج نورث».
وكان الأعضاء الخمسة في لجنة جوائز بوكر اختاروا الروايات الست من بين 158 رواية نُشرت في بريطانيا أو أيرلندا بين الأول من أكتوبر 2020 و30 سبتمبر 2021.
ومُنحت الجائزة العام الماضي إلى الإسكتلندي دوغلاس ستيوارت عن روايته الأولى «شاغي بين» التي تدور أحداثها حول عائلة من العمّال في غلاسكو تعاني الإدمان على الكحول والفقر في مطلع ثمانينيات القرن الماضي.
تعليقات