عودة خجولة للمسرح الاستعراضي في لندن

علامات لتحديد الأماكن المتاحة للجلوس بمسرح تروبادور ويمبلي بارك في لندن (ا ف ب)

توافد محبو الاستعراضات الموسيقية لحضور «سليبلس»، أول إنتاج كبير من هذا النوع يعرض في لندن منذ تدابير العزل.

في هذه الكوميديا الرومنسية، يحاول صبيّ صغير إقناع والده الأرمل بالتعرّف على صحافية من بالتيمور تأثّرت بقصّته بعدما سمعتها على الإذاعة، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

ولا تزال غالبية المسارح البريطانية مغلقة بسبب التدابير الصحية الواجب اتّباعها، لكنّ مسرح «تروبادور» في ويمبلي بارك في شمال غرب لندن تكيّف مع الظروف لتقديم هذا العرض، ولا يستخدم سوى نحو 400 مقعد من المقاعد الـ1200 لمراعاة التباعد الاجتماعي بمترين بين الشخص والآخر أو مجموعة من الأشخاص.

ويدعى الزوّار إلى تعقيم اليدين واتّباع مسار محدّد باتّجاه واحد، ويحاول روّاد المسرح التقيّد بالتدابير قدر المستطاع، ويخضع أفراد طاقم الإنتاج كلّ يوم لفحص لـ«كوفيد-19» يقوم على عيّنات من اللعاب تصدر نتائجه بعد 30 إلى 45 دقيقة.

نقطة اللاعودة

ومع نحو 20 ممثلاً على المسرح وفرقة جاز من 12 موسيقيًّا، «نحن الوحيدون الذين نقدّم عرضًا بهذا الحجم»، وفق ما يؤكد رولي غريغ، المدير العام لمسارح تروبادور.

وفي وقت لا تزال أبرز المسارح اللندنية مغلقة، يقضي الرهان بالتأكيد على وجود «النور في آخر النفق»، بحسب ما يقول مع الإقرار «لا شكّ في أننا بحاجة إلى أكثر من 600 إلى 700 شخص لتحقيق الأرباح. لكنها مجرّد خطوة أولى تثبت قدرتنا على المضي قدمًا».

وفي الأحوال الراهنة، تقدّم المسرحيات خصوصا في الهواء الطلق أو بتقنية البثّ التدفقي، لكن الاستعراضات الموسيقية الشهيرة، مثل الأسد الملك أو هاميلتون أو شبح الأوبرا، متوقّفة بانتظار السيّاح الذين يشكّلون الجزء الأكبر من جمهورها، ومن الممكن تنظيم العروض في المسارح لكنه من الصعب الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي وتحقيق الأرباح.

وكان المؤلّف الموسيقي البريطاني الشهير أندرو لويد ويبر قد قال خلال جلسة استجواب في إحدى لجان البرلمان «بلغنا نقطة اللاعودة، أرجوكم أن تحدّدوا لنا تاريخًا» لفتح الصالات بالكامل، وأُرجئ عرضه الموسيقي الجديد سندريلا الذي كان مقرّرًا لهذا الخريف إلى ربيع العام 2021.

وبعد عدّة أشهر من الإغلاق، اضطرت مسارح كثيرة إلى الاستغناء عن العاملين فيها واقتراض المال للصمود كما هي حال مسرح «رويال ألبرت هال» الشهير في لندن الذي استدان 10 ملايين جنيه استرليني (قرابة 13 مليون دولار) وأحال 80% من طاقمه إلى البطالة التقنية.

وبسبب الأزمة الصحية تكبّدت صالات العرض خسائر بقيمة 3 مليارات جنيه استرليني هذه السنة وتراجعت أرباحها بأكثر من 60%، وفق دراسة صدرت في يونيو، وفي ظلّ ازدياد الإصابات بفيروس كورونا في بريطانيا (3 آلاف حالة تقريبًا كلّ يوم)، أرجأت الحكومة هذا الأسبوع قرار السماح باستقبال جمهور كبير.

المزيد من بوابة الوسط