آلات غيتار تشيكية تستقطب نجوم العالم

لقطة من داخل مصنع فورش للغيتارات في الجمهورية التشيكية، 11 مارس 2020 (أ ف ب)

بعدما رأت النور خلال فترة النقص في آلات الغيتار في تشيكوسلوفاكيا السابقة، باتت علامة «فورش» التشيكية تمد نجوم العالم بآلات موسيقية استثنائية من داخل مصنع عائلي مقام في موقع طاحونة سابقة.

استخدم بعض من كبار الموسيقيين في العالم بينهم العازف الأميركي أل دي ميولا، والمؤلفة سوزان فيغا، والسويدي بير غيسله من فرقة «روكسيت»، آلات غيتار من علامة «فورش» التجارية التي تحلق عاليًا اليوم في سماء النجومية بعيدًا عن بداياتها المتواضعة، وفق «فرانس برس»

ويقول مؤسس الشركة، فرانتيشيك فورش، «كان لدي دفتر أخضر صغير أدوِّن عليه أسماء الشراة. كانت أعمالنا في تقدم مستمر، لكنها كانت تنطوي على مخاطرة لأن العمليات التجارية الخاصة كانت ممنوعة» في ظل الحكم الشيوعي.

وباع خبير المعادن السابق، هذا البالغ 62 عامًا، أول آلة غيتار له سنة 1981، قبل ثماني سنوات من انهيار الاتحاد السوفياتي الذي كان يهيمن على تشيكوسلوفاكيا.

وكان يواجه احتمال السجن حتى عشر سنوات. وتعيّن الانتظار حتى سنة 1988 قبل سماح الحكومة الشيوعية بعمل الشركات الخاصة.

وانهار النظام في العام التالي، ثم انقسمت تشيكوسلوفاكيا سلميًّا سنة 1993 إلى جمهوريتي تشيكيا وسلوفاكيا.

وبعدما كان يحتاج في بادئ الأمر إلى شهرين لصنع كل آلة غيتار، بدأ مصنع «فورش» بالتوسع. وفي 1990، كان يضم في عداده سبعة موظفين وأتمّ حينها أول صفقة بيع إلى الخارج وهي آلة «مندولين».

وباتت الشركة العائلية اليوم تضم أكثر من 60 موظفًا وتصنع سبعة آلاف غيتار في السنة، تباع في ألمانيا والدول الاسكندينافية وفرنسا واليابان وبريطانيا والولايات المتحدة، إضافة إلى السوق المحلية.

قصة مذهلة
ويقول بيتر، نجل فرانتيشيك فورش، ومدير الدار الحالي: «نحن مختلفون جدًّا عن الآخرين».

ويوضح الرجل البالغ 36 عامًا: «آلات الغيتار التي نصنعها تعكس مهارة كبيرة لا ترى بالعين المجردة. ثمة عشرات لا بل مئات التفاصيل التي تتضافر لتعطي المنتج صوته وجودته».

ويمد مصنع «فورش» موسيقيين تشيكيين كثيرين بآلات الغيتار التي يحتاجون إليها في عملهم، بمن فيهم المغني والمؤلف توم أرتواي.

ويقول هذا النجم التشيكي البالغ 27 عامًا لوكالة «فرانس برس»، «أحب قصة هذه العائلة، هي ببساطة مذهلة».

ويشير أرتواي إلى أن «هذا الغيتار يعطيني نوعية الصوت التي أريد الحصول عليها، وهي تتكيف مع طريقتي في اللعب وتفعل كل ما أريده».

وفتحت الدار التشيكية أخيرًا متجرًا في مدينة ناشفيل بولاية تينيسي الأميركية المعروفة بكونها مقرًّا أساسيًّا لقطاع الموسيقى في الولايات المتحدة. ويبدي فرانتيشيك فورش سعادته لكون موسيقيون رفيعو المستوى يستخدمون آلات الغيتار التي يصنعها.

ويقول: «أنا سعيد بتلقينا طلبات من جانبهم، وليس من طرفنا، وبأننا نتعاون مع هذا العدد من الشخصيات كزبائن لدينا». ويضيف: «أظن أن إريك كلابتون قد يهتم بالحصول على أحد آلاتنا يومًا ما».

المزيد من بوابة الوسط