صغار طموحون يرقصون الباليه في شوارع لاغوس لكن بلا موسيقى

بريشيوس دورو ترقص الباليه في لاغوس، 3 يوليو 2020 (أ ف ب)

ارتدى عدد من الفتية والفتيات في أحد شوارع مدينة لاغوس الجوارب اللاصقة وزي الرقص، استعدادا للتدرّب على الدوران على قدم واحدة والرقص على رؤوس أصابع القدمين.

لكن هؤلاء سيؤدون هذه الخطوات الراقصة من دون موسيقى، إذ لا يتوافر التيار الكهربائي في حيّهم، ولا يملك سكّانه ما يكفي من المال لتشغيل مولّد الكهرباء العامل بوقود الديزل، وفق «فرانس برس».

وينتمي هؤلاء الأطفال إلى مدرسة «ليب أوف دانس أكاديمي» التي أسست العام 2017 في حي أجانغبادي الشعبي، في قلب لاغوس، عاصمة نيجيريا الاقتصادية البالغ عدد سكانها 20 مليون نسمة.

وتتولى الأكاديمية مجانا تعليم الباليه لنحو 12 ولدًا تتراوح أعمارهم بين السادسة والخامسة عشرة، وهم غالبًا لم يسمعوا يومًا بالرقص الكلاسيكي قبل انضمامهم إلى هذه المدرسة.

وتعلّم مؤسس الأكاديمية دانيال أجالا الرقص مستعينًا ببرامج تعليمية خاصة عبر الإنترنت وبفضل حصص تدريب، لكن تقنياته جديرة بمدرس محترف.

نمو الطفل
وقال أجالا إن «رقص الباليه عادة ما يكون مرتبطًا بالأشخاص الميسورين ماديا من الطبقات الاجتماعية العالية جدا». وموّل أجالا مدرسته بفضل الأموال التي ادخرها. وقال: «لا نملك الوسائل لامتلاك معدات فاخرة، ولكن على الأقل يمكننا أن نعرّف الجيل الجديد على هذا الفن».

في البداية، كان سكّان الحي غير راضين برؤية رقص الباليه في الشوارع، إذ اعتبر بعضهم أنها «رقصة غير لائقة أخلاقيا» و«غير مناسبة للمسيحيين الحقيقيين».

لكنّ جالا قال: «نريد أن نبيّن لهم أن الرقص الكلاسيكي قائم على الانضباط، وهو مهم لنمو الطفل».

وحتى لو كان البعض لا يزال يتفاجأ عندما يتدرب التلاميذ على الخطوات، بعد سنوات عدة من تأسيس المدرسة، فقد بات لرقص الباليه هواة ومعجبون.

وهو كذلك فرصة ونافذة على العالم. وتعتزم أولاميد أولاووليه «15 عامًا» مثلًا امتهان الرقص وتريد أن تصبح معلّمة.

وقالت المراهقة فيما كانت تنتعل حذاء الرقص الذي فسد بفعل الرطوبة والجهد: «أريد أن يتسنى للأطفال في كل أنحاء العالم التعرف إلى هذه التجربة، وأن يتمكنوا هم أيضًا من أن يعبّروا بواسطة الرقص عمّا يشعرون به».

أما إيفوما مادو، والدة أنطوني، الصبيّ الوحيد في الفرقة، فقالت وهي تنظر بفخر كبير إلى ابنها وهو يرقص: «إنه لأمر رائع. عندما أراه يرقص، أشعر بفرح كبير».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط