انطلاق الدورة الثلاثين لمهرجان «أيام قرطاج السينمائية»

المخرج فاضل الجزيري والفنانة آمنة الجزيري بافتتاح الدورة 30 "أيام قرطاج السينمائية" (أ ف ب)

افتتحت الدورة الثلاثون من أيام قرطاج السينمائية فعالياتها، السبت، في مدينة الثقافة وسط العاصمة تونس. 

وافتتح فيلم «عرائس الخوف» للمخرج التونسي النوري بوزيد فعاليات الدورة الجديدة في قاعة الأوبرا في مدينة الثقافة، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

ويلقي الفيلم الضوء على ظاهرة جهاد النكاح، وقدم الفيلم شهادات لفتاتين تونسيتين تعرضتا للاغتصاب في سورية من قبل جهاديين وعادتا الى تونس تحملان ثمرة ذلك في العام 2013، وأوضح النوري بوزيد أن «قضية جهاد النكاح حركت المشاعر والسياسة في العام 2013، وهي مسألة في غاية الأهمية يجب أن نحاسب مرتكبيها قبل طي الصفحة»، معتبرًا أن الفيلم يمثل «شهادات لكي لا ننسى»، وفي أبريل 2013، أعلنت السلطات التونسية أن 16 فتاة تونسية «تم التغرير بهن وإرسالهن إلى سورية من أجل جهاد النكاح».

ويتنافس 44 فيلمًا روائيًّا وتسجيليًّا من تسع دول عربية من بينها السعودية، فضلًا عن دول أفريقية في مسابقات الدورة، تعالج مواضيع رفض العنف والقمع وطلب الحرية والتطرف الديني والمثلية الجنسية وقضايا الفساد.

ونوه المنظمون بارتفاع عدد المخرجات العربيات المشارِكات في دورة 2019، التي أُطلق عليها «دورة نجيب عياد»، تكريمًا للمنتج السينمائي والتلفزيوني التونسي نجيب عياد الذي كلف الإشراف على هذه الدورة قبل أن يغيبه الموت في أغسطس الفائت، وسيتم عرض أفلام أخرجها وشارك في إنتاجها. 

ويشارك 19 عملًا سينمائيًّا لمخرجات عربيات ضمن مختلف أقسام المهرجان من بينها 8 أفلام في إطار المسابقة الرسمية للمهرجان، على ما أعلن المنظمون، ومن بين الأفلام المتنافسة فيلم «سيدة البحر» للمخرجة السعودية شهد أمين، التي تعد أول مشاركة للمرأة السعودية في المهرجان منذ تأسيسه قبل 53 عامًا، بالاضافة إلى فيلم «بابيشا» للمخرجة الجزائرية منية مدور والمحظور من العرض في بلدها. ويتناول العمل قصة طالبة في الجزائر في التسعينات خلال الحرب الأهلية التي مزقت البلد. 

وأشاد المنظمون «بغزارة الإنتاج السينمائي وتنوعه في المنطقة العربية في السنوات الأخيرة؛ ما دفع بهيئة التنظيم الى إضافة أقسام جديدة للعروض خارج المسابقة» من بينها قرطاج الرقمية وحوارات قرطاج.

ومن الدول العربية الأخرى المشاركة في المسابقة الرسمية، سورية والعراق ولبنان والمغرب والسودان واليمن، ومن بين الأفلام العربية المتنافسة الأخرى «شارع حيفا» للعراقي مهند حيال و«بيك نعيش» للتونسي محمد البرصاوي و«نورة تحلم» لمواطنته هند بوجمعة و«بعلم الوصول» للمصري هشام صقة و«نجمة الصبح» للسوري جود سعيد. 

أما لجنة تحكيم مسابقة الأفلام التسجيلية الطويلة فيرأسها المنتج الأميركي جيروم غاري، ويشارك في عضوية اللجنة المخرج المصري محمد صيام، ويرأس لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة المخرج السينمائي الفرنسي آلان غوميز وتضم اللجنة ستة مخرجين ومنتجين من بينهم اللبنانية ياسمين خلاط والتونسي محمود بن محمود.

المزيد من بوابة الوسط