ليام نيسون أمام تحدي إنقاذ مسيرته السينمائية

الممثل ليام نيسون في مهرجان تورنتو الكندي، 8 سبتمبر 2018 (أ ف ب)

أثار الممثل ليام نيسون عاصفة بتطرقه إلى حادث عنصري تخلل ماضيه، وبات عليه الآن أن ينقذ مسيرته الفنية، وهو تحد نجح فيه الكثير من المشاهير قبله.

وكشف الممثل البريطاني في مقابلة مع صحيفة «ذي إندبندنت» أنه قبل أكثر من 40 عامًا تقريبًا تملكته الرغبة بـ«قتل» رجل أسود انتقامًا لصديقة له إثر تعرضها للاغتصاب، غير أنه أكد أنه نادم بشدة على هذه الفكرة راهنًا. لكن لا يزال صدى هذا التصريح يتردد في المشهد الإعلامي بعد ستة أيام على إدلائه به، وفق «فرانس برس».

وهدأت اعتذارات الممثل البريطاني غداة ذلك عبر التلفزيون والتي أكد خلالها أنه «غير عنصري»، مشاعر البعض إلا أن آخرين لم يسامحوه.

ورأت المخرجة آفا دوفيرناي أن ليام نيسون هو رمز «للامتياز الأبيض» الذي يحمل الرأي العام على القبول من البيض ما لا يقبل من أي أسود.

وعلى شبكات التواصل الاجتماعي طالب أشخاص عدة بإعادة تمثيل المشاهد التي يظهر فيها نيسون في الجزء المقبل من فيلم «من إن بلاك» بالاستعانة بممثل آخر.

وقالت الممثلة ريجينا كينغ في مقابلة مع صحيفة «ذي إندبندنت» أيضًا متوجهة إلى نيسون «لا تتفاجأ إن لم يوافق أحد على العمل معك».

ويقول جوزف كاوبسكي الأستاذ في جامعة كارولينا الشمالية والمتخصص بالعلاقات العامة «الأفعال عادة ما تلحق الضرر أكثر من الأقوال. لكن حالة نيسون فريدة نوعًا ما لأن ما قاله مرتبط بسلوكه».

ويفيد خبراء عدة في إدارة الأزمات أن المقابلة المتلفزة غداة الجدل كانت رغم كل شيء نقطة انطلاق جيدة.

ويوضح رون توروسيان مؤسس وكالة «5 دبليو بي أر»، «في عالم يعتمد على الفورية يجب التحرك بسرعة أكبر من السابق»، مشيرًا إلى أن البيئة الإعلامية الحالية تتطلب استعانته بخبير في التواصل.

ويضيف «عليه أن يواصل الاعتذار والقول بوضوح إنه ارتكب خطأ بدلاً عن محاولة الدفاع عن نفسه وإدراج ما حصل ضمن إطار معين».

ويرى ستيف جاف من وكالة «جاف أند كومباني»، «الأفعال لها بعد أكبر من الأقوال. يجب عليه أن يلتقي منظمات معنية بالحوار حول العنصرية».

ويرى خبراء أن هذه الاستراتيجية لن تنجح إلا إذا نظر إليها على أنها صادقة وليست انتهازية.