محبو رشيد طه: الجزائر خسرت فنانًا كبيرًا

المغني الجزائري رشيد طه خلال حفلة في تولوز، 21 يونيو 2009 (أ ف ب)

يقول الموظف الرسمي الجزائري أسامة (24 عامًا) إن الجزائر «خسرت فنانًا كبيرًا» بوفاة رشيد طه في فرنسا لكن في شوارع العاصمة الجزائرية لا يعرف بعض الأشخاص، ولا سيما الشباب، المغني الذي ولد في هذا البلد قبل أن ينتقل للإقامة في فرنسا.

رغم ذلك يقول أسامة الذي تأثر كثيرًا بسماع نبأ وفاة المغني من أزمة قلبية خلال نومه ليل الثلاثاء - الأربعاء «حتى الذين لا يعرفونه بالاسم سيعرفونه عندما يسمعون أغانيه»، وفق «فرانس برس».

ولد رشيد طه في مدينة سيق قرب وهران على بعد 370 كيلو مترًا غرب العاصمة الجزائرية عندما كانت الجزائر لا تزال تحت الاستعمار الفرنسي. وغادر الجزائر العام 1968 في سن العاشرة إلى فرنسا حيث استقر مع عائلته.

موسيقاه كانت مزيجًا من الروك والبانك، إلا أنه لم ينس يومًا جذوره الجزائرية وراح يمزج هذه الموسيقى مع أنغام شرقية، ولا سيما الراي التي رأت النور مطلع القرن العشرين في منطقة وهران، وتطورت وخرجت إلى العالم في الثمانينات والتسعينات.

وساهم رشيد طه مع ألبومه «ديوان» (1998) الذي تضمن أغاني شعبية مستعادة في التعريف بهذا النوع الموسيقي الجزائري في العالم.

وعرفت أغنية «يا رايح وين مسافر» المهداة إلى المهاجرين والتي غناها أصلًا أحد أرباب الموسيقى الشعبية دحمان الحراشي، نجاحًا عالميًّا.

ويقول نعمان (40 عامًا) الذي يعمل في مجال تنظيم الحفلات «لقد أحدث ثورة مع أغنية دحمان الحراشي وباتت تسمع في العالم بأسره. كل المراقص في العالم تبث أغنية يا رايح». ويضيف «لقد ترك أثرًا والجميع ممتن له على ذلك».
إلا أن بعض سكان العاصمة الجزائرية اعتبروا أن المغني فنان فرنسي خصوصًا.

ولم يقم رشيد طه الكثير من الحفلات في بلده الأم. وعاد إليه بعد غياب دام 20 عامًا في جولة العام 2006.

لكن نعمان يؤكد أن رشيد طه «عرف كيف يكون رابطًا بين جزائريي الضفة الأخرى (للمتوسط) والجزائريين هنا».

وتؤكد سهام التي تعد شهادة دكتوراه بالأدب الفرنسي «نشعر بأننا فقدنا فنانًا محليًّا وهذا أمر مؤلم».

أما إيمان المدرسة البالغة 25 عامًا فتقول «كونه مهاجرًا كان مصدر غنى وإضافة وكان ذلك يظهر بطريقة بارعة في أعماله».

واستعاد رشيد طه خصوصًا أغنية «دوس فرانس» لشارل ترينيه مع فرقته الأولى «كارت دو سيجور» كما أنه أدخل أنغامًا شرقية على أغنية «روك ذي قصبة» لفرقة «ذي كلاش».

كلمات مفتاحية